حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

ومضة شرعية
مواضيع مهمة
أشراط الساعة

أشراط الساعة
إنَّ الإيمانَ بالساعة وبأشراطِها وعلامتها السّابقة لها من الإيمان بالغيبِ، وهو مطلَب من مطالِب الإيمان باليوم الآخر الذي هو ركنٌ من أركان الإيمان، وقد استأثَر الله تعالى بعلم الساعة، يَسْأَلُونَكَ عَنْ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [الأعراف:187]. ومِن رحمةِ الله تعالى بعباده أن أخبرَ ببَعض علامات قُربِ وقوعها وما يسبِقها من الفتَنِ، ونبَّه النبيّ أمّتَه وحذَّرهم ليتأهَّبوا لها.
أيّها المسلمون، إنَّ الساعةَ قريب، وقد ثبَت في الصحيح أنّ النبيَّ قال: ((بعِثتُ أنا والساعة كهاتين)) وقرن بين السبابة والوسطى [4]. فبِعثتُه مِن أوّل العلامات.
ومِن العلامات ما هو جارٍ وقوعُه، أو قد وقَع، ومنه ما لم يقع وهو آتٍ لا محالة.
ومما وردَ في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبيّ قال: ((لا تقوم الساعة حتى تقتَتِل فئتان عظيمتان، يكون بينهما مقتلةٌ عظيمة دعوتهما واحدة، وحتى يُبعَث دجّالون كذّابون قريبٌ من ثلاثين كلُّهم يزعم أنّه رسول الله، وحتى يقبَضَ العلم وتكثرَ الزلازل ويتقارَبُ الزّمان وتظهرَ الفتن ويكثرَ الهرج وهو القتل، وحتى يكثرَ فيكم المال فيفيض حتى يهمّ ربّ المال من يقبَل صدقتَه، وحتى يعرضه عليه فيقول الذي يعرِضه عليه: لا أَربَ لي به، وحتى يتطاول الناس في النبيانِ، وحتى يمرّ الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانَه، وحتى تطلعَ الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورءَاها الناس يعني آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنَت من قبل أو كسَبَت في إيمانها خيرًا، ولتقومنَّ الساعة ولقد نشَر الرجلان ثوبهما بينَهما فلا يتبايَعانِه ولا يطوِيانِه، ولتقومنَّ الساعة وقد انصَرف الرجل بلَبَن لِقحَتِه فلا يطعَمُه، ولتقومنَّ الساعة وهو يليطُ حوضَه فلا يسقي فيه، ولتقومَنَّ الساعةُ وقد رفَع أكلتَه إلى فيه فلا يطعمُها)) رواه البخاري وروى مسلم بعضًا منه [5].
وعن عوف بن مالكٍ الأشجعيّ رضي الله عنه قال: أتيتُ النبيَّ في غزوةِ تبوك وهو في قُبّةٍ من أدم فقال: ((اعدُد ستًّا بين يدَيِ الساعة: موتي، ثم فتحُ بيت المقدس، ثم موتان يأخذُ فيكم كقُعاص الغَنَم، ثمّ استفاضة المال حتى يعطَى الرجل مائة دينار فيظلّ ساخطًا، ثم فِتنة لا يبقى بيتٌ من العرَب إلاّ دخلته، ثم هُدنة تكون بينكم وبين بني الأصفَر فيغدِرون فيأتونَكم تحت ثمانين رايَة، تحت كلِّ رايةٍ اثنا عشر ألفًا)) رواه البخاري [6].
كما ثبت في الصحيحِ أنَّ مِن علامات الساعةِ كثرةَ النساء وقِلّة الرجال وموت العلماء وضياعَ الأمانة وانتشارَ الزّنا وشرب الخمر واستِحلال المعازف، وثبَت أيضًا أنَّ النبيّ أخبر أنّ بين يدَيِ الساعة سنوات خدّاعة، يُتَّهم فيها الأمين، ويؤتَمَن فيها الخائِن، ويَنطِق فيها الرّوَيبِضة وهم الفَسَقة والسفهاءُ الذين يتكلَّمون في أمر العامّة، ويتطاول الحفاةُ العُراة العالَة رِعاء الشاءِ والغنَم في البنيان، وتَضيع الأمانةُ فتوسَد الأمور إلى غيرِ أهلِها، ويسود كلَّ قبيلة منافقوها، ويرفَع العِلم، ويقبَض العلماء، ويكثر الجَهل، ويوضَع الأخيار، ويُرفَع الأشرار ويقرَّبون، ويتباهَى الناس في المساجد، فيحسِّنون بناءَها ويضيِّعون الصلاةَ التي بنِيَت المساجد لأجلها.
وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((والذي نفسِي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يأتي علَى الناس يومٌ لا يدري القاتلُ فيمَ قتل، ولا المقتول فيم قتِل))، فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: ((الهرج، والقاتل والمقتولُ في النار)) رواه مسلم [7]. قال ابن حجر رحمه الله: "وفيه التحذيرُ من الفتنة والحثُّ على اجتنابِ الدخول فيها" [8].
أيّها المسلمون، وتَمَّة علامات كبرَى سريعة التتابُع، ففي صحيح مسلم عن حذيفة بن أسيدٍ الغفاري رضي الله عنه قال: اطَّلع علينا النبيّ ونحن نتذَاكَر، فقال: ((ما تذاكرون؟)) قالوا: نذكر الساعة، قال: ((إنها لن تقومَ حتى ترون قبلها عشرَ آيات))، فذكر الدخانَ والدّجال والدابّة وطلوعَ الشمس من مغربها ونزولَ عيسى ابن مريم عليه السلام ويأجوج ومأجوج وثلاثةَ خسوفٍ: خسف بالمشرق وخسف بالمغرِب وخسف بجزيرة العرب، وآخرُ ذلك نارٌ تخرج من اليمَن تطرُد الناس إلى محشرِهم. هذا لفظ مسلمٍ وبعضه في صحيح البخاري [9].
كما روى مسلِم أيضًا عن عبد الله بن عمرو قال: حفِظتُ من رسول الله حديثًا لم أنسَه بعد، سمعت رسولَ الله يقول: ((إنَّ أوّلَ الآيات خروجًا طلوعُ الشمس من مغربها، وخروج الدابّة على الناس ضحًى، وأيّهما ما كانت قبلَ صاحِبَتها فالأخرى على إثرها قريبًا)) [10].
كما أنَّ من علامات اقترابِ الوعد الحقّ ما ذكر الله سبحانه بقوله: حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ [الأنبياء:96]، وهم أمّةٌ كثيرة مفسِدة، تسعى في هلاكِ الناس وإفسادِ الأرض.
تم إضافته يوم الأحد 24/09/2017 م - الموافق 4-1-1439 هـ الساعة 2:41 صباحاً
شوهد 269 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 5.69/10 (1403 صوت)



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية