أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً  «^»  أسئلة على باب صلاة التطوع وأوقات النهي جديد المقالات

ومضة شرعية
مواضيع مهمة
حقوق آل البيت بين الغلو والإعتدال

حقوق آل البيت بين الغلو والإعتدال
إن أعظم ما يحصله العبد في دنياه وآخرته هو محبة الله تعالى له، فهي الغاية التي يتنافس فيها المتنافسون, وإليها شخص العاملون, وإلى علمها شمر الصادقون, فهي جنة الدنيا ولذة القلب وقوته وحياته, فالقلب لا يفلح ولا يصلح ولا يتنعم ولا يبتهج ولا يلتذ ولا يطمئن ولا يسكن إلا بمعرفة الله تعالى ومحبته, فمحبة العبد لربه ومحبة الله لعبده هي النور والشفاء والسعادة واللذة, تالله لقد ذهب أهل المحبة بشرف الدنيا والآخرة.
عباد الله، إن من محبة الله وطاعته محبة رسوله وطاعته، قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ [آل عمران:31]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)) [1].
ومن علامات محبته محبة من أحبّ، وطاعة من أمر بطاعته .
ومن ذلك محبه آل بيته ، وهم من تحرم الصدقة عليهم من بني هاشم من آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس، ويدخل في آل بيته نساؤه رضي الله عنهن، قال الله تعالى: ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوٰجُهُ أُمَّهَـٰتُهُمْ [الأحزاب:6].
وإن محبة آل بيت النبوة وإجلالهم من الإيمان، كيف لا وهم وصيَّةُ نبيِّنا محمّدٍ ؟! هم وصيَّتُه وهُم بقِيَّته إذ يقول: ((أذكِّركم اللهَ في أهل بيتي، أذكِّركم الله في أهلِ بيتي، أذكِّركم الله في أهل بَيتي)) رَواه مسلم.
وآلُ بيتِه هم أشراف الناس، وقد قالَ النبيُّ : ((فاطِمَةُ سيِّدة نِساء أهلِ الجنّة)) رواه البخاري، وفي الصحيحَين أنَّ النبيَّ قال: ((فاطِمة بَضعة مِني، فمن أغضبها أغضَبَني))، وقال النبيّ عن الحسنِ بنِ عليّ رضي الله عنه: ((إنَّ ابني هذا سيِّد، ولعلّ الله أن يصلِحَ به بينَ فِئَتين من المسلِمِين)) رواه البخاريّ، وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ قال للحسن رضي الله عنه: ((اللهم إني أحبّه، فأحبَّه وأحبَّ مَن يحِبُّه)) متَّفق عليه. وقد قال الله عَزّ وجلَّ في كتابه الكريم وقُرآنه العظيم: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب: 33]، ومعلومٌ أنَّ هذه الآيَةَ نزلت في أزواج النبيِّ ؛ لأنَّ ما قبلها وما بعدَها كلُّه خطابٌ لهن رضي الله عنهنّ. وفي الصحيحَين أنَّ النبيَّ قال لأصحابه: ((قولوا: اللّهمّ صلّ على محمد وأزواجه وذريّتِه كما صليتَ على آل إبراهيم، وبارك على محمّد وأزواجه وذرّيّته كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد))، وهذا يفسِّر اللفظ الآخرَ للحديث: ((اللّهمّ صَلّ على محمّد وعلى آل محمّد، وبارك على محمّد وعلى آل محمد))، فالآل هنا همُ الأزواج والذرّيّة كما في الحدِيثِ الأول.
عبادَ الله، هذه بَعضُ فضائلِ آلِ بيتِ النبوّة كما حفِظتها كتُبُ السنّة، والتَزَمَها المسلِمون منذُ صدرِ الإسلام الأوّل، وأنزلوهم منازِلَهم اللائِقةَ مِن غير إفراطٍ ولا تفريط، ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه قال: (ارقُبوا محمّدًا في أهل بَيتِه)، وفي الصحيحين أنَّ أبا بكرٍ رَضِي الله عَنه قال لِعَليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: (والذي نفسي بيده، لَقَرابة رسولِ الله أحبُّ إليّ أن أصِلَ مِن قرابتي) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ومن أصولِ أهل السنة والجماعة سلامةُ قلوبهم وألسنَتِهم لأصحاب رسول الله ، ويحبّون أهلَ بيت رسول الله ، ويتولَّونهم، ويحفظون وصيَّة رسول الله فيهم حيث قال يوم غدير خم: ((أذكِّرُكُم الله في أهل بيتي)) رواه مسلم"، وقال الطّحاويّ رحمه الله: "ونُبغِض من يبغِضُهم وبغَير الخيرِ يذكُرُهم، ولا نذكُرُهم إلا بخير، وحُبُّهم دين وإيمانٌ وإحسان، وبُغضُهم كفر ونِفاق وطغيان، ومَن أحسَنَ القولَ في أصحابِ رسول الله وأزواجِه الطَّاهِرات من كلِّ دَنَس وذُرّيّاته المقدَّسين من كلِّ رِجس فقد بَرِئ من النفاق".
نسأل الله أن يثبتنا على ذلك ..
هذا وصلوا وسلموا ..
الخطبة الثانية ..
أيُّها المسلمون، أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ يَومَ عَاشُورَاءَ الَّذِي هُوَ مُنَاسَبَةٌ لِلذِّكرِ وَالشُّكرِ وَالعِبَادَةِ قَدِ ارتَبَطَ عِندَ الرِّافِضَةِ مَجُوسِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِضَلالاتٍ وَخُرَافَاتٍ وَخُزعبلاتٍ، وَأَحدَثُوا فِيهِ بِدَعًا وَأَوهَامًا وَمُنكَرَاتٍ، وَاعتَادُوا فِيهِ عَلَى مُمَارَسَاتٍ مَا أَنزَلَ اللهُ بها مِن سُلطَانٍ، إِذ تَرَاهُم يَلطمُونَ فِيهِ خُدُودَهُم وَيَصِيحُونَ، وَيَخمِشُونَ وُجُوهَهُم وَيُوَلوِلُونَ، وَيَعلُو بُكَاؤُهُم وَيَرتَفِعُ عَوِيلُهُم، وَيَكثُرُ نَحِيبُهُم وَيُعَذِّبُونَ أَجسَادَهُم، وَتَسِيلُ مِنهُمُ الدُّمُوعُ وَالدِّمَاءُ، وَيَختَلِطُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَرَبُّمَا هُتِكَتِ العَورَاتُ وَارتُكِبَتِ الفَحشَاءُ، يَفعَلُونَ ذَلِكَ بِاسمِ الحُزنِ عَلَى مَقتَلِ الحُسَينِ رضي اللهُ عنه، وَادِّعَاءً لِحُبِّ آلِ البَيتِ رضوَانُ اللهِ عَلَيهِم، وَاللهُ يَعلَمُ أَنَّهُم مِن أَضَلِّ النَّاسِ فِيمَا يَفعَلُونَ وَأَكذَبِهِم فِيمَا يَدَّعُونَ .
إِنَّ هَؤُلاءِ الرَّافِضَةَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ حُبَّ الحُسَينِ وَأَهلِ البَيتِ هُم وَاللهِ أَشَدُّ النَّاسِ لِلصَّحَابَةِ بُغضًا وَلِقَدرِهِم تَنَقُّصًا، وَبِمَكَانَتِهِم جَهلاً وَلِفَضِيلَتِهِم تَضيِيعًا، إذْ يُكَفِّرونهم إِلاَّ نَفَرًا قَلِيلاً، وَيَلعَنُونَ أَشيَاخَهُم أَبَا بَكرٍ وَعُمَرَ، وَيَتَّهِمُونَ بِالزِّنَا أَطهَرَهُم الصِّدِّيقَةَ بِنتَ الصِّدِّيقَ زَوجَةَ رَسُولِ اللهِ، وَهُم في كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ أَلَدُّ أَعدَاءِ أَهلِ السُّنَّةِ وَأَشَدُّ خُصُومِهِم، لا يَقِلُّ عَدَاؤُهُم عَن عَدَاءِ أَخبَثِ خَلقِ اللهِ مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَأَفعَالُهُمُ المَشِينَةُ مَعَ أَهلِ السُّنَّةِ وَتَخطِيطُهُم لِخُذلانِِهِم مِن الشُّهرَةِ بِحَيثُ لا تُنكَرُ، وَمَا قَامَت لِليَهُودِ أَوِ النَّصَارَى دَولَةٌ إِلاَّ كَانُوا مَعَهُم عَلى أَهلِ السُّنَّةِ، وَالوَاقِعُ المُشَاهَدُ في العِرَاقِ الآنَ خَيرُ دَلِيلٍ، وَمَاذَا يُنتَظَرُ مِن قَومٍ كَفَّرُوا الصَّحَابَةَ الِّذِينَ هُم خَيرُ الأُمَّةِ بَعدَ نَبِيِّهَا؟! مَاذَا يُنتَظَرُ ممَّن يَلعَنُونَ أَبَا بَكرٍ وَعُمَرَ وَيَسُبُّونَهُمَا؟! مَاذَا يُنتَظَرُ ممَّن يَرمُونَ أُمَّ المُؤمِنِينَ الصِّدِّيقَةَ بِنتَ الصِّدِّيقِ بِالزِّنَا؟! يُؤذُونَ رَسُولَ اللهِ في أَحَبِّ نِسَائِهِ إِلَيهِ، ثم يَدَّعُونَ حُبَّ آلِ البَيتِ، أَلا فَمَا أَحرَاهُم بِقَولِ اللهِ تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُم عَذَابًا مُهِينًا .


تم إضافته يوم الخميس 14/11/2013 م - الموافق 11-1-1435 هـ الساعة 6:43 مساءً
شوهد 1141 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 7.70/10 (2861 صوت)



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية