حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
دروس من الهجرة


هذا جزء من خطبتي اليوم وهي ضمن سلسلة عن سيرته صلى الله عليه وسلم ..
جاء فيها:
ولما يئس المشركون من الظفر بهما، جعلوا لمن جاء بهما دية كل واحد منها مائة ناقة بدل كل واحد منها، فجدّ الناس في الطلب، فلما مروا بحي مدلج، بصر بهم سراقة بن مالك فركب جواده وسار في طلبهم، فلما قرب منهم سمع قراءة النبي ، ثم دعا عليه رسول الله ، فساخت يدا فرسه في الأرض، ثم قال سراقة: ادعو الله لي، ولكما علي أن أرد الناس عنكما، فدعا له رسول الله فأطلق، ورجع يقول للناس: قد كفيتم ما هاهنا.
وفي هذا درس عظيم أيها المسلمون فإدراك سراقة للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر حاصل لا محالة، وهو المسلح، الراكب، الذي يملك القوة مع قريش، ومع ذلك لم يكن يملك النبي صلى الله عليه وسلم إلا الدعاء!! وأكرم به من سلاح، وأعظم به من قوة ..
وفي هذه رد على من يتساهل بالدعاء، أو يهون من شأنه !
ولك أن تقارن بين هذا الموقف وبين حال كثير من بلاد المسلمين، فهذه الشام قد تكالب عليها أعداء الإسلام، وقوى العالم الظالمة، أناس عزل، وبيوت تهدم، وأطفال تقتل، ولا ناصر لهم إلا الله!
قارن بين الموقفين لتعلم أن هناك أسباباً للنصر، والتمكين، يوجدها الله لنصرة عباده، وأوليائه.
هذه الأسباب ليس في مقدور البشر، ولا في مخيلتهم، هذه الأسباب الكونية هي من نصر الله لعباده المتقين.
وإلا كيف نفسر ثابت ثلة من المؤمنين في الشام وفي فلسطين وغيرها على قلة ذات اليد، وتسلط الأعداء، وخذلان الأقرباء بل وكيد بعضهم !!
أيها المسلمون، هكذا تعطينا الهجرة اليوم ما يعظنا في حاضرنا، وينفعنا في أولانا وأخرانا، وهناك اليوم في أرجاء المعمورة إخوان لنا مهاجرون مسلمون، أرغموا على ترك ديارهم وأوطانهم، بعد أن فعل بهم الكفرة الأفاعيل، وبعد أن تربصوا بهم الدوائر، ووقفوا لدعوة النور في كل مرصد، يقطعون عليها الطريق، ويعذبون أهلها العذاب الشديد، لا لشيء إلا لأنهم قالوا ربنا الله، فهاجروا كرها، وأخرجوا كرها، فهم يهاجرون من موطن لآخر، إقامة لدين مضطهد، وغيرها من بلاد المسلمين.
و من أبرز الدروس المستقاة من حادث الهجرة، هو أن صاحب الدين القويم والعقيدة الصحيحة، ينبغي ألا يساوم فيها، أو يحيد عنها، بل إنه يجاهد من أجلها ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وإنه ليستهين بالشدائد والمصاعب – تعترض طريقه عن يمين وشمال – ولكنه في الوقت نفسه، لا يصبر على الذل يناله، ولا يرضى بالخدش يلحق دعوته وعقيدته.

نشر بتاريخ 06-05-2016  


أضف تقييمك

التقييم: 3.82/10 (2129 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية