أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً  «^»  أسئلة على باب صلاة التطوع وأوقات النهي جديد المقالات

المقالات
مقالات
استشارات تربويه وأسرية
كيف أقطع علاقتي مع شاب ؟

د.عبد الله المعيدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكركم على الموقع الرائع انا فتاه ابلغ من العمر 17 سنه وانا والحمدلله احفظ القران كامل في يوم من الايام دخلت الى الشات وتعرفت على شاب ثم اعطيته الايميل لكي نسولف فيه وعلاقتنابدت منذ سبع شهور

وقبل اسبوع وضعت صورة اخي الاكبر في الايميل ثم دخل هذا الشاب الايميل وبدا الحديث معي وانا قد نسيت اني وضعت الصوره فقال لي (وش هذي الصوره الخطيره)انا على طول شلت الصوره ووضعت صوره اخرى فقلت له هذي صورة اخو صديقتي

انا يا دكتور الان احس بالم الذنب الذي فعلته والم الثقه التي منحوني اياها اهلي واريد ان اقطع هذه العلاقه مع الشاب ولكن ما اخافه ان يكون قد حفظ المحادثات وحفظ الصوره واخاف ايضا ان ينشر ايميلي واهلي يعرفون ايميلي

ويعلم الله اني متندمه اشد الندم على هذا الفعل وانا احس بخوف شديد يسيطر على قلبي ما اريده يادكتور ان تدلني للخطوات اللازمه لقطع هذه العلاقه بدون ان اؤذيه او يؤذيني مع الشكر والسلام عليكم







الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فإني أسأل الله العظيم، رب العرش الكريم أن يحفظك بحفظه، وأن يحيطك برعايته وفضله، وأن يصرف عنك شر الأشرار وكيد الفجار . . إنه سميع قريب .

ثم إني أشكر لك زيارتك لهذا الموقع المبارك .

أختي الكريمة :

أولاً: أنت فتاة أنعم الله عليك بأن جعلك من أمة الإسلام، بل بلغت شاننا عظيماً .. فهاهو كتاب الله بين جنبيك .. فأي شرف تحملينه .

أختي الكريمة :
لقد تألمت لما أصابك ورثيت لحالك .. وقلت في نفسي: متى تدرك بناتنا وأخواتنا الحال والواقع .. متى تنتهي معاناة الفتيات من المزعجات؟ متى تدرك الفتاة كثير من الخدع ؟! والله يأخية إن قلبي يعتصر ألما على كل فتاة مثلك .. أخلاق .. وأدب .. وعلم .. ثم هي تقع في براثن هؤلاء الذئاب ؟!! لماذا ؟ هل هو قلت فقه ؟ أم هو فراغ عاطفي ؟ وأنا أركز على هذه القضية كثيراً ..

أختي الكريمة : أنا لن أقول لك أن ما فعلتيه حرام .. فأنت على علم بذلك .. بدليل أنك تودين تغيير الوضع..
ولكن اسمحي لي أن أضع بين يديك هذه الخطوات ..وهي تأملات وخطوات للخلاص –بإذن الله- :

إذا أن كل مشكلة تبدأ من خطوة واحدة (وهي استشعار وجود خلل)، فإذا عرفت ذلك فإن للمشكلة أسباباً لا بد من مقاومتها، ولها أعراض تحتاج للمعالجة، وبالتالي تستطيعين معرفة وسائل تعين على علاج المشكلة، وما يتوجب عليك الآن معرفته الآن هو:

1-: إن الإنسان إذا استرسل في خطوات الشيطان، واتبعها شيئا فشيئا فهي -بلا شك- ستقوده إلى المجهول، لذلك حذر الله عز وجل من اتباع خطوات الشيطان، فقال سبحانه: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"

أرجو أن تتأملي في هذا الوصف الرباني البليغ لسبيل الغواية الذي يكيده إبليس لعباد الله:

(خطوات الشيطان) ألا تلاحظين أن تدرجك في هذا المسلسل الغريب، ومحاولة إيجاد الذرائع لنفسك، حتى اقتنعت أن أفضل حل لهذه المشكلة هو الاتصال بقريبك وإخباره؟ ألا تعتقدين أن هذا جزء كبير من خطوات الشيطان.

2-أن الاتصال من الرجل بالمرأة أو العكس يحكمه في جميع فصوله عاطفة جياشة غامرة مغرقة،) وأن العقل يغيب في جميع فصول العرض( .. والعاطفة لا يمكن أن تسير الحياة أبداً، ولذا اشترطت الشريعة في النكاح أن يكون ثمة ولي للمرأة .. ولا يمكن أن تزوج نفسها مع أنها تستطيع أن تجري أعظم الصفقات المالية بدون الرجوع إلى رجل، فهي في باب تدبير المال لا ينقصها شيء فطري في أصل الخلقة والمتحكم إليه العقل، وإنما قد يستدرجها من ليس لها بكفء؛ لأن العاطفة الغريزية –الميل للذكر- حاضرة في نفسها تغطي العقل أو تحجب أفضل أشعته؟!!

3-أرجوك .. ثم أرجوك أن تقومين .. مخاطبة العقل في طرح هذا السؤال: شاب يتصل بفتاة قصده التسلية، فهل يكون أميناً من يأتي البيوت من غير أبوابها؟ وهل يرغب أن يُتَّصل على أخواته أو قريباته؟ ثم كم اتصل بعدك وقبلك وأثناء الاتصال بك على بنات وغرر بهن ؟!!
4-أن الخلاص من [العذاب، الحيرة، الذنب، المرارة] -كما وصفت حالك- يكون بالاتجاه المعاكس .. وقطع هذه العلاقة مباشرة .. نعم مباشرة .. وأما الخوف من أنه ربما يستغل هذا الوضع وصورة أخيك .. فهذا لن يحدث بإذن الله ..ولو حدث فإن العذر ممكن ومن والعذر – طبع من باب المصلحة الشريعة – أن تقولي أنه قام بتهكير الجهاز وهذا متصور جداً .. ( ولو تطورت الأمور فلعك تتصلين على بعض طلبة العلم ليتابع القضية [ ولك أن تطلبي رقمي من الإخوة في الموقع ولعلك لا تحتاجين لذلك ]..

5-محاولة القضاء على وقت فراغك بما يعود عليك بنفع وفائدة في أمر دينك ودنياك.. لأن النفس إن لم تشغليها بالطاعة شغلتك بالمعصية كما ذكر الشافعي.

6-كثيف علاقتك بوالديك وإخوتك وأخواتك وأفراد أسرتك، وإغداق الحب ومشاعر المودة عليها، لأنك لا شك لم تنجرفي في علاقة محرمة إلا بسبب الفراغ العاطفي الذي تعانين منه مع وجود وفرة في مشاعرك، فلتكن أسرتك وصديقاتك هي وعاء هذه العواطف والمشاعر.

7-استشعري دوماً عزيزتي اطلاع الله عليك، ومراقبته لك في سرك وعلانيتك في خلطتك وعزلتك، دائماً تذكري قوله تعالى:. "ألم يعلم بأن الله يرى".
"وذروا ظاهر الإثم وباطنه" "يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور" استشعري ذلك وستجدين خشية الله والخوف منه والحياء من اطلاعه يسري في قلبك.. وإن كنت لا تحسنين ذلك فتعرفي على ربك من خلال التأمل في أسمائه وصفاته وعظمته في ملكوته، فإن ذلك يورث في قلبك استشعار قربه وقدرته وسلطانه عليك.. فإنه سبحانه فوق سبع سموات مستوٍ على عرشه استواء يليق بجلاله وعظيم سلطانه.. وهو مطلع عليك لا تخفى عليه خافية من أمرك.. ينزل عليك نعماءه ورحماته، وتصعد إليه نزواتك وعصيانك عند هذه الروحانية ليستحيي قلب المؤمن فيترك ما يغضب ربه، ويهرع إلى ربه أن يتجاوز عنه، ويعصمه من الشر.. - وتخيلي دائماً أنك استمررتِ على هذه العلاقة – وهذا بعيد عنك -.. لكن تخيلي لو أنها تشعبت وتوثقت، فإن هذا الشاب الذي تحبينه قد يسلطه الله عليك.. فيفضحك إما بتسجيل لمكالمة بينك وبينه، وإما أن يسجل عليك مقطعاً مرئياً ينشر بالبلوتوث بين الشباب، فيفضح أمرك، ويلحقك العار والخزي مدى حياتك.

8- كوِّني لك صحبة صالحة تعينك على الخير، وتدفعك لمزيد من الرقي، وطوري ذاتك من خلال القراءة النافعة، والاطلاع المستمر، فإن الأخوة هي جلاء للهم وأنس للقلب.. وتذكري أن الله تعالى أوصى نبيه وهو المعصوم –صلى الله عليه وسلم– أوصاه بملازمة الصحبة الصالحة، فقال تعالى: "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه". ..

9-أنصحك بالمبادرة بالزواج من الرجل المناسب ( إن تقدم لك ) لأن الزواج عفاف لك وصون لعرضك وحفظ لمشاعرك من الذئاب البشرية.

أديمي سؤال الله ودعاءه بأن يرزقك الستر والحفظ من الزلل، وأن يحفظ عليك دينك وعرضك، وأن يرزقك زوجاً صالحاً وذرية طيبة..
قال تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" وأكثري من قول: "اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي"، وقول: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى".

أسأل الله لك التوفيق والحفظ والستر والسعادة في الدارين. ووافينا بأخبارك والله معك.

نشر بتاريخ 24-10-2014  


أضف تقييمك

التقييم: 6.90/10 (1116 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية