حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

المقالات
مقالات
استشارات تربويه وأسرية
قلبي مع خائن !

د.عبد الله المعيدي

أنا طالبه في كلية الاداب قسم اللغه الانجليزيه الفرقه الرابعه مشكلتي إبتدأت منذ أول سنه لي بالكليه تعرفت على صديقه لديها عشيق كلات تحدثني عن حبهما باستمرار كم تمنيت أن أكون مثلها لي عشيق يشاركني الحب ولكني كنت على علم أن هذا الشيء لايصلح قويت علاقتي بهذه البنت أحببتها من كل قلبي انتقلت من القريه التي كنت أعيش بها إلى المدينه وإفترقنا

كنت على تواصل معها بإستمرار عبر الهاتف وكانت أمي شديده في تعاملها معي بدأ الخوف والشك يراودنها تجاه تلك الفتاة منعتني كثيرا من التواصل معها مما جرفني إلى استخدام الانترنت وبدأت علاقتي مع شباب انقطع عني بعد ثلاثة أشهر من علاقتنا انتظرته ثلاثة أشهر أخرى ولكن لم يعد ربما لم أحببه ولكن معاملته الطيبه وكلامه المعسول علقتني به بعد ذلك تعرفت على شاب اخر من دوله اخرى

واستمرت علاقتي معه لمدة أربعة أشهر وإذا بإحدى قريباتي تزورني وكانت على علاقه بشاب من داخل العائله لم أكن أعلم انه من عائلتنا ولكنه سمع صوتي وأنا أتحدث بالقرب منها وأرخذ رقمي منها بالقوه علاقتها بهذا الشاب كانت بدايتها انها أحضر صورها من شاب كانت تعرفه من قبل وكانت بينهما علاقة حب فرق بينهما وبدأ علاقته معها كلمني وتحدث الي أخبرني بإنه يحبني فسألته ماذا عن قريبتي التي تحبه قال انه لم يحببها

ولكن كان متعاطف معها صدقته أخبرني بانه متزوج ولديه أربعة أبناء وبنت لم أمانع علاقتي معه بالرغم انه متزوج انقطعت علاقتي بقريبتي بسبب مشاكل ناتجه عن علاقتي به تعلق قلبي به أخبرني بإنه يمر بأزمه ماليه سرقت مجوهراتي ومجوهرات أمي وأختي ومبالغ ماليه وأعطيته اياها على أمل أن أساعده طلب مني المزيد وقلت سأحاول في أحد الايام كنت مشتاقه لسماع صوته اتصلت به وقلت له ان لدي الكثير من المجوهرات سأعطيه إياها وكنت كاذبه

ولكن هو لم يكن يعطيني أي كلمة حب الى في الوقت الذي أعطيه المجوهرات والمال فرح فرحا شديدا وطلب مني موعدا لاعطيه اياها بدأت في مماطلة الموعد لمدة شهرين ثم كشفت له الحقيقه غضب مني وذهب لخطبة قريباتي التي عرفتني عليه ليغظني وعندما وافقوا اهلها هرب منهم وقال انه عاد لي بعدما أهديته كمبيوتر محمول ووعدته بمبلغ من المال طلب مني أن أحول هذا المبلغ على حسابه بالبنك وأخبرته بإنني لاأستطيع غضب مني وقطعني الان لمدة ثلاثة أشهر.

طلبت قريبتي التي عرفتني عليه أن تعود علاقتنا كما كانت عليه من قبل أن نعرفه (قبل ثلاث سنوات) وافقت اتصلت بي وأخبرتني بإنه يطلب منها الاموال بإستمرار ويقابلها في الفنادق وفي منزلها اصبت بالاحباط لاأدري ماذا أفعل فكما يفعل معي يفعل معها قال له انه تزوج بإمرأه أخرى أنا لم يخبرني لاأعلم هل هو صادق ام كاذب هو توصل الى المرحله المتوسطه في تعليمه وأتوقع أنه يكره أن يكون مستواي التعليمي أعلى منه

ولدي إعتقاد بإنه مريض نفسي لايحب أن يكون هناك من هو أحسن منه أريد أن أساعده على تجاوز هذه الازمه لانني مازلت أحبه ومتأكده انني لو ساعدته سيعيد أموالي ومجوهراتي واريده أن يعيش حياه خاليه من الجرائم كيف أتعامل معه اذ انني لم أتاخذ أي إجراء معه قريبتي مازالت على علاقه معه ولكنها تريد أن تنهيها وأنا لا أريد ان انهي علاقتي به بل أريد مساعدته أولا أرجوووووكم أرشدوني إلى كيف أتعامل معه
ودمتم








الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختي المباركة :

بداية أسال الله أن يحفظك بحفظه .. وأشكر لك ثقتك بنا في هذا الموقع ..

ووالله يا أخيه أنني قد تألمت لما أصابك ورثيت لحالك .. وقلت في نفسي: متى تدرك بناتنا وأخواتنا الحال والواقع .. متى تنتهي معاناة الفتيات من المزعجات؟ .

تألمت وأنا أقرأ رسالتك وأعيش معه سطورها .. امرأة عاقلة .. عفيفة .. ومتعلمة بل وفي مرحلة الدراسات العليا ؟؟!! كيف تقع في هذا ؟! وكيف ترضى أن تتمرغ في هذا الوحل .. ويلعب بها رجل ( مع التحفظ على هذا الوصف ) لا كرامة ولا مروءة له .. بل هو نجس على نجس .. انخلع من الحياء والدين والشهامة !!

أخيه .. إليك هذه الوقفات النافعة –بإذن الله- وهي تأملات وخطوات :

أولها: أن ميل المرأة للذكر ميل فطري تدفعه غريزة ركبها الله سبحانه -وتعالى- في الجنسين.. وكل شيء فطري فله حل لدى الفطرة التي فطر الله الناس عليها..

والثانية: أن الاتصال من الرجل بالمرأة أو العكس يحكمه في جميع فصوله عاطفة جياشة غامرة مغرقة .. وأن العقل يغيب في جميع فصول العرض.. والعاطفة لا يمكن أن تسير الحياة أبداً، ولذا اشترطت الشريعة في النكاح أن يكون ثمة ولي للمرأة .. ولا يمكن أن تزوج نفسها مع أنها تستطيع أن تجري أعظم الصفقات المالية بدون الرجوع إلى رجل.. فهي في باب تدبير المال لا ينقصها شيء فطري في أصل الخلقة والمتحكم إليه العقل، وأما باب النكاح فتقع في الفخ فقد يستدرجها من ليس لها بكفء.. لأن العاطفة الغريزية –الميل للذكر- حاضرة في نفسها تغطي العقل أو تحجب أفضل أشعته.

الثالثة: أن الخلاص من [هذه الحيرة] -كما وصفت حالك- يكون بالاتجاه المعاكس وبالتدريج.

المرحلة الأولى: مخاطبة العقل في طرح هذا السؤال: شاب يتصل بفتاة قصده التسلية.. فهل يكون أميناً من يأتي البيوت من غير أبوابها؟! وهل يرغب أن يُتَّصل على أخواته أو قريباته؟ ثم كم اتصل بعدك وقبلك وأثناء الاتصال بك على بنات وغرر بهن؟!! بل إنه لم يحترم زوجته ولا أولاده .. ومن ضحى بالأولى يضحي بالثانية !!

والمرحلة الثانية: يطلب طلبات كثيرة وترفضين.. ( ومع ذلك تصفينه بعدم اللؤم ؟؟!!) حيث إنه لم يؤذك ...

هذا ضرب من تغييب العقل قريب من الجنون .. يطلب ما لا يحل كم هو أمين وصالح؟! وحيث إنه لم يبتزك فهو غير لئيم، وأما تعلقك به وهو سبب طلباته غير الملباة من قبلك فهو حسن وجميل.. ( قاتل الله الحب الأعمى كيف يجعل السيئات حسنات؟! )

المرحلة الثالثة : بعد أن يقتنع العقل بأن هذا المتصل لص سارق لا أمانة لديه يتلذذ بإيذاء المؤمنات وتعذيبهن.. ويطلب مالا يحل فكيف يقبل زوجاً؟ واعلمي أن جل الزيجات في الخليج التي كانت مسبوقة بلقاءات أو اتصالات -ولو بريئة- انتهت بالطلاق ومن بقي فهي تحترق بنار الشك والريبة، فالرجل يقول في نفسه: خانت هذه المبادئ وقبلت الاتصال بي فهي سوف تتصل بغيري ومثله المرأة.

وأخيراً: ضعي على معصمك مطاطاً، فإذا وردت على خاطرك ذكراه فشري المطاط والسعي معصمك، وقولي بصوت مسموع لنفسك: كفي كفي، ثم أوردي على نفسك عيوبه ومساوئه، ثم انشغلي بأمر دين أو دنيا من قراءة وذكر واستعاذة وحديث وعمل في البيت يشتت هذا الوارد، فبعد أسبوعين أو ثلاثة يخف جداً وهذا مجرب.

واحذري أن يعبث الشيطان أو صاحبك فيقول تنقطع العلاقة بيننا بالتدريج، بل مباشرة وبكل قوة، احرقي شريحة الجوال، وكفي عن الرد على التلفون الثابت هذه المدة على الأقل، وكما كنت قوية في الاتصال به فكوني قوية في المفارقة.

وهذه توجيهات تستطيعين من خلالها علاج المشكلة، وما يتوجب عليك فعله الآن هو:

1- إن كان لك صحبة تعين على مثل هذه العلاقات فعليك أولاً بمقاطعتها والبعد عنها، وحفظ نفسك من مثل هذه الصحبة التي عاقبتها الخذلان والخسارة..
2- محاولة القضاء على وقت فراغك بما يعود عليك بنفع وفائدة في أمر دينك ودنياك.. لأن النفس إن لم تشغليها بالطاعة شغلتك بالمعصية كما ذكر الشافعي..
3- تكثيف علاقتك بوالديك وإخوتك وأخواتك وأفراد أسرتك، وإغداق الحب ومشاعر المودة عليها، لأنك لا شك لم تنجرفي في علاقة محرمة إلا بسبب الفراغ العاطفي الذي تعانين منه مع وجود وفرة في مشاعرك، فلتكن أسرتك وصديقاتك هي وعاء هذه العواطف والمشاعر..

هذا بالنسبة للأسباب.. أما وسائل العلاقة فأولها..

4- استشعري دوماً عزيزتي اطلاع الله عليك، ومراقبته لك في سرك وعلانيتك في خلطتك وعزلتك، دائماً تذكري قوله تعالى:. "ألم يعلم بأن الله يرى". "وذروا ظاهر الإثم وباطنه" "يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور" استشعري ذلك وستجدين خشية الله والخوف منه والحياء من اطلاعه يسري في قلبك.. وإن كنت لا تحسنين ذلك فتعرفي على ربك من خلال التأمل في أسمائه وصفاته وعظمته في ملكوته، فإن ذلك يورث في قلبك استشعار قربه وقدرته وسلطانه عليك.. فإنه سبحانه فوق سبع سموات مستوٍ على عرشه استواء يليق بجلاله وعظيم سلطانه.. وهو مطلع عليك لا تخفى عليه خافية من أمرك.. ينزل عليك نعماءه ورحماته، وتصعد إليه نزواتك وعصيانك عند هذه الروحانية ليستحيي قلب المؤمن فيترك ما يغضب ربه، ويهرع إلى ربه أن يتجاوز عنه، ويعصمه من الشر..
5- كوِّني لك صحبة صالحة تعينك على الخير، وتدفعك لمزيد من الرقي، وطوري ذاتك من خلال القراءة النافعة، والاطلاع المستمر، فإن الأخوة هي جلاء للهم وأنس للقلب.. وتذكري أن الله تعالى أوصى نبيه وهو المعصوم –صلى الله عليه وسلم– أوصاه بملازمة الصحبة الصالحة، فقال تعالى: "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه".
6- تخيلي دائماً أنك استمررتِ على هذه العلاقة .. فإن هذا الشاب الذي تحبينه قد يسلطه الله عليك.. فيفضحك إما بتسجيل لمكالمة بينك وبينه، وإما أن يسجل عليك مقطعاً مرئياً ينشر بالبلوتوث بين الشباب، فيفضح أمرك، ويلحقك العار والخزي مدى حياتك..
7- أديمي ذكر الموت، وتيقني أنه لن يحول بينك وبين أجلك شيء.. وأن الموت يأتي بلحظة، وأعيذك بالله أن تلقي ربك ذا الفضل والإنعام بمثل هذه المعصية التي لا يرضاها..

أنصحك بالمبادرة بالزواج من الرجل المناسب لأن الزواج عفاف لك وصون لعرضك وحفظ لمشاعرك من الذئاب البشرية.
8- أديمي سؤال الله ودعاءه بأن يرزقك الستر والحفظ من الزلل، وأن يحفظ عليك دينك وعرضك، وأن يرزقك زوجاً صالحاً وذرية طيبة.قال تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" وأكثري من قول: "اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي"، وقول: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى".

وأخيراً ... لا أنصحك أن تُقدِم على الزواج من مثل هذا .. وذلك للأسباب التالية:

1- لأنه مبني على خطأ ومعصية لله عز وجل، .. فأصله تعرف عن طريق محرم ، وهي طريقة محفوفة بالمخاطر، ثم تعرف عن طريق اللقاء، وهذه الطريقة تكون دائما مبنية على المجاملات، وإظهار الوجه الحسن من صفات الإنسان تكلفا وربما تصنعا، فلا تظهر الصورة الحقيقية للإنسان، ثم إن هذه اللقاءات حرام ولا ترضي الله عز وجل.
2- لأن الزواج المبني على علاقات واتصالات سابقة يكون في كثير من الأحيان معرضا للشكوك بعد الزواج، حيث إن الرجل سيخطر بباله أن التي كلمتني كلمت غيري، وقد تكون لها اتصالات ولقاءات، وهذه الشكوك قد تكون سببا لكثير من الفساد في العلاقة الزوجية، وهذه الشكوك قد لا تخطر بالبال في بداية الأمر، حيث يكون العقل مشغولا بالجمال والمتعة، ويكون القلب هائما في الحب والعاطفة.
وفقك وحفظك .. وأنصحك بقراءة كتاب : ( قصة امرأة ) وهو موجود على موقع ( صيد الفوائد ) بعنوان ( تريد أن تقتل نفسها ) ..

أسأل الله لك التوفيق والحفظ والستر والسعادة في الدارين. ووافنا بأخبارك والله معك..

نشر بتاريخ 24-10-2014  


أضف تقييمك

التقييم: 4.42/10 (968 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية