حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

المقالات
مقالات
استشارات تربويه وأسرية
فترت وأخشى زلة القدم !

د.عبد الله المعيدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فلكم أرسل طلبي للنصيحة على عادة السلف .. أطلبها بعد أن حاولت العلاج مع نفسي مرات ومرات .. لعل الله أن يوفقكم لنصحي ..ويفتح عليكم !
رجل .. يعتبر داعية عند بعض الناس .. تجاوز الثلاثين .حافظ للقرآن الكريم ، إمام مسجد سابقا( تركته بسبب الانتقال إلى منطقة أخرى) ،له كلمات في المساجد .

ودرس زمنا يربو على العشر سنين في حلق التحفيظ ولا زال مشرفا على الحلق .متزوج وله ابناء.
مشكلتي وما آل إليه حالي :أني و منذ زمن رأيت ولاحظت على نفسي فتورا غريبا أطال مقامه عندي ولم يرحل ، وظهرت أعراضه على عبادتي وجسمي وزوجتي بل وعقوبات الله لي .

كنت صاحب قيام ليل فضعف بشدة والآن أضبط ثلاث منبهات متنوعة وأترك وجبة العشاء أحيانا كثيرة وأنام على وضوء ومع ذلك أوتر مابين أذان وإقامة صلاة الفجر ركعة واحدة !!

كنت ولله الحمد تمر علي الشهور الطويلة لاتفوتني صلاة الفجر جماعة في المسجد وعندما زاد علي الفتور فاتتني الجماعة أكثر من مرة في اسبوعين فقط !
كنت نشيطا في الدعوة وأجد حرقة لها في قلبي وأنجز المشاريع المتعددة في فترة سريعة وربما في يوم واحد والآن تمر علي الأيام لم أنجز شيئا مما خططت أن أنجزه .

أعد بعض الدعاة بمشاريع وإنجازات وأعجز بدون سبب عن أن أوفي بهذه المواعيد !ابتليت بعجز وكسل غريبين ، أدعي الانشغال الكثير لكني أجد أوقاتا فارغة وفي السابق كنت أشعر بتوفيق الله يدفعني مباشرة لاستغلال هذا الوقت المبارك فيما ينفع والآن أعجز وأكسل وتقعد بي نفسي عن استغلاله بل يذهب سبهللا ، وعلى أحسن تقدير أتصفح الانترنت في مواضيع ربما تكون جيدة لكن بدون أدنى مشاركة أو تفاعل أو ربما أذهب لقراءة حكايات وروايات فقط لمجرد الثقافة المجردة والتسلية !

كنت أتأثر من كلام ربي وأشعر بلذة عندما أقرأه والآن ضعف ذلك بشدة والله المستعان ، وكان لي ورد لاينقص عن جزء يوميا حفظا والآن على حسب الفراغ أقرأه وربما مر علي اليوم لم أقرأ شيئا .

دروسي التي كنت ألقيها بين الحين والآخر على مجموعة من الطلاب في الحلق كان لها تأثير طيب علي وعلى الطلاب ولها الأثر العملي الواضح ، لكن الآن صارت الدروس التي ألقيها باردة لاروح فيها وأشعر فعلا بأن الله لم يفتح لي فيها !

النظر المحرم كان بعيدا عني وكنت بعيدا عنه ويسهل علي صرف النظر عن أي إمرأة لا تحل لي أو أمرد ، والآن يصعب علي بشكل أكبر وأجد معاناة شديدة وصراع شديد مع الشيطان في هذا !

ويتبع لهذا أني أجد في نفسي حب قراءة والاطلاع على الأخبار والاستشارات التي تحوي إشارة إلى العلاقة الخاصة أو الاغتصاب والله المستعان .
حتى عقوبات الله زادت علي بصورة واضحة سابقا كنت أشعر أن الله عز وجل يحفظني في مواقف كثيرة ليس لشيء عندي بل بأسباب أخرى ومن أهمها دعاء الوالدة والآن صرت أخاف كثيرا .

وتحدث لي مواقف كثيرة أستشعر فيها العقوبة المباشرة من الله جل وعلا .وأفكر يوميا ماهي الذنوب التي جعلت حالتي تصير إلى هذه المنزلة فلا أجد إجابة ، وأشعر أن هذه عقوبة أخرى من الله جل وعلا وهي جهلي بذنوبي ،أعتقد ـ ولست متأكدا ـ أن جزءا من فتوري يعود سببه إلى زواجي وزوجتي ( وهي إمرأة صالحة نحسبها والله حسيبها) وانشغالي بالأبناء وكثرة طلبات البيت .

ومع ذلك فإني أحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على ماأنا فيه من نعم من الله جل وعلا لاتحصى ولاتعد .. فلازلت بحمد الله مشرفا على عدد من المشاريع وعضوا في عدد آخر منها ..لكن الخوف من أن تزل قدمي بعد ثبوتها هو الذي دفعني إلى كتابة هذه الأسطر .
أرجو أن لايدبج الجواب على استشارتي بمدح أو ثناء فأنا لا أستحقه ..![/COLOR





[COLOR=darkblue]أخي المبارك :

في البداية فأني أحمد الله لك أخي السائل أن أكرمك الله بالهداية، وذقت حلاوتها، وانطلقت في ميدانها؛ فحافظت على الصلاة وقراءة القرآن وعمل الصالحات، (بل وارتقيت إلى وظيفة جليلة .. وطاعة عظيمة .. وعبادة هي من أفضل العبادات .. " إنها الدعوة الى الله !!"

ولكنك تشكو من تقلبك بين قوة الإيمان وضعفه .

أخي المبارك : لقد أفرحتني رسالتك كثيراً .. كثيراً .. وأحزنني بل وأقلقت فؤادي !! وهذا ما جعلني - وأنا أكباد السهر والسفر – ومشغولٌ بدورة علمية .. ومع هذا كله آليت على نفسي ألا أن أجيب عليك .. وكل هذا محبة وشوقاً .. ومؤازرةً وذكرى ..

أخي المبارك : بل دعني أقل لك ومن غير مجاملة .. ( إيه الشيخ المبارك ) .. نعم أنت داعية .. وشيخ .. ولك جهود كبيرة في الدعوة الى الله !! وهذا ما أفرحني وأسعد قلبي فمثلك تلين الصعاب أخي الحبيب.. وبمثلك ينصر الإسلام .. وأنت رجل أمة .. وصاحب همة ..
ومن هنا حزنت .. خشية أن نفقد مثلك ؟!!

فإذاً لماذا لا تحاول تكسير الصخر .. وشق الطريق .. وتبديد اليأس والفتور ..
ومن هنا دعني أقف معك هذه الوقفات :
أولاً : اعلم رحمك الله .. أن المسلم لا يمكن أن يبقى على حال واحدة في حال الإيمان .. لأن من عقيدتنا أن الإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، كما أن كل بني آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ..

والحال التي تشكوا منها – وكز كعي جيداً – شكى من هو أفضل مني ومنك !!
لقد شكا الصحابي حنظلة رضي الله عنه تغير حال إيمانه حينما يبعد عن مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم، وظن أن هذا نفاقًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة " رواه مسلم.

بل حالك هذه التي تمر بها مر ويمر بها كثير من الناس حتى من الدعاة بل ومن العلماء !! وأنا أعرف في هذه الوقت من اشتكى ويشتكي منها الآن ممن أشرت إليهم..

إذاً يا محب ليست حالك ببدع من الأمر .. ولكن العبرة في النهاية على ( المجاهدة والمصابرة ) وبهذا أفلح من أفلح ..

ثانياً : إيه الأخ المبارك :
التغير في النفس البشرية أمر طبيعي ..
بل هو من سنن الله في هذا المخلوق (الإنسان) .. والمهم هو أن نسعى جاهدين إلى توظيف تلك السنة الربانية للوصول نحو الأفضل والارتقاء نحو الأسمى .. فقد يهب الله أحدنا نعمة للاختبار والتمحيص وللكشف عن كيفية شكر هذا العبد لتلك النعمة أو لأسباب أخرى نحن لا نستطيع أن نحصيها، والعاقل هو الذي ينتبه لذلك، فيجتهد للاستفادة من تلك النعمة للاستزادة من الكريم –سبحانه- حيث إن القاعدة الربانية تقول "لئن شكرتم لأزيدنكم" ولا حد لزيادة الله سبحانه، ولا منتهى لنعمه –نسأل الله من فضله ..

وأنت قد رزقت نوعاً من العبادة بل انواعاً وهذا قليل فاعله .. وأقل منه من يتلذذ بتلك العبادة، وأقل القليل من يستمر عليه، ومن حرصك على الخير لنفسك، ومن رغبتك لتقوية علاقتك مع ربك أخذت تبحث عن سبب ضعف هذه النعمة وبداية تغيرها..

ثم أعلم زادك الله تقى :
أنّ من القواعد الربانية "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" وهذا ينطبق على مستوى الأفراد، كما ينطبق على مستوى القوم أو المجتمعات، وعلماؤنا يقولون "ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة"، وفي المقابل لا ترفع نعمة إلا بتقصير، ولا تزيد إلا بشكر، لذا أجب عليك أن تراجع نفسك، وتدقق في أمورك ..

وتسأل نفسك السؤال المهم : ماذا تغير في حياتي خلال هذه الفترة؟

ليس بالضرورة – وقف هنا وركز جيداً - أن تكون هناك معصية بل قد يكون هناك تقصير في طاعة، ولا أعني بالمعصية أو الطاعة الظاهرة فقط، ولكن حتى ما في نفسك من العبادات القلبية مثل الإخلاص والتوكل والمراقبة والرجاء وغيرها، فمثلاً هل تغير أصحابك؟ هل عملت أشياء لم تكن تعملها من قبل مثل مشاهدة الحرام أو الاستماع إلى حرام أو...؟ كيف تجد قلبك عند الطاعات (الصلاة، قراءة القرآن، ذكر الله،..) ثم تحتاج إلى إجابة على سؤال آخر: حين رزقك الله حب الدعاء، وهي نعمة جديدة بالنسبة لك، ماذا قدمت من أعمال صالحة تتقرب بها إلى الله إشارة لشكر الله على هذه النعمة؟ فقد يكون من أسباب عدم الاستمرار في هذه النعمة أنك لم تعمل ما يؤهلك للاستمرار على هذه النعمة، أي هل تغير شيء في حياتك نحو الأفضل عند حصولك على هذه النعمة ؟؟!!

ثالثاً : ولعل من أهم أسباب الفتور في الإيمان هو عدم التوسط في عمل الصالحات، فإن تكليف النفس ما لا تطيق ينفرها من مواصلة الخير ، وقد عتب النبي صلى الله عليه وسلم على من حرم نفسه اللحم أو النساء أو النوم، وقال : " من رغب عن سنتي فليس مني " ، كما أنه قال : ( هلك المتنطعون ) ، وقال كذلك : " خذو من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا" ، وقال لما رأى حبلاً ممدودًا لزينب رضي الله عنها إذا فترت تعلقت به في الصلاة : " حُلّوه -أي فكوا رابطه- لِيُصَلِّ أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد" .

كما أن تنظيم الوقت بين العبادة والعمل وطلب الرزق والقيام بالحقوق وطلب العلم وصلة الأرحام وبر الوالدين وتربية الأولاد والترفيه عن النفس بالحلال مطلب لاستمرار الصلاح والبقاء على قوة الإيمان ، فإن النفس تتعب وتكل من تواصل البذل بكل صوره، فإذا نظمت كل هذه الأمور ضمن خطة مدروسة، وشاورت فيها أهل الدراية ممن تحبهم ويحبونك فإنك ستخفف من أثر هذا التقلب ، بل سترى نفسك تشتاق إلى كل واحد من هذه الأمور قبل أن يحين وقته ، وإذا حل وقته قمت به بنشاط وحيوية، سواءفي العبادة أو الترفيه عن النفس ...

رابعاً : أما ما ذكرته من النقص الذي حدث فيك فقد يكون سببه ايضاً طول العهد مع عدم تجديد الإيمان وصقله ، فإن القلوب تمل ، ويعتريها من الآفات شيء عظيم ، يشبه ما يعرض للثياب من الأوساخ وغيرها ، فتحتاج إلى تعاهد ، وتجديد وغسل ؛ ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم - يقول في استفتاح الصلاة - كما في الصحيحين - من حديث أبي هريرة : اللهم نقني من خطاياي ، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .. وقد نعى الله على بني إسرائيل طول العهد ، وقسوة القلب فقال : " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) (الحديد:16) .
ولم يكن بين إيمان الصحابة ، وخطابهم بهذه الآية المكية إلا أربع سنين ، كما في الصحيح عن ابن مسعود .

وأعقب هذا بقوله : "اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها .." إشارة إلى أن يحرصوا على أن تحيا قلوبهم بنور الوحي ، كما تحيا الأرض بالمطر النازل من السماء ، وألا ييأسوا من روح الله .. بل يسألون الله أن يجدد الإيمان في قلوبهم ...

إن الاسترسال وراء متاع الحياة ومباهجها ، وشهواتها وملذاتها يشغل القلب ويفتر اللـهـمة . وإن التوسع في حقول المباحات ، والاقتراب من المكروهات يفضي إلى الجراءة على المحرمات القريبة ، ثم البعيدة ؛ ولهذا جاء عن بعض السلف : اجعل بينك وبين الحرام جنّة من المباح .

ولا بد للمرء من وقفة بعد وقفة ينظر فيها في أمره ، ويراجع حسابه ، ويستدرك ما فرط ، ويلوم نفسه على التقصير والغفلة . ....

خامساً : أرجو منك أن تطلع على كتاب للشيخ الفاضل والداعية المتفائل " ناصر العمر " عنوانه : (الفتور مظاهره وأسبابه وعلاجه) وهو موجود في موقع الشيخ على الشبكة ... طلعه وكرر قراءته ولو لمرات عدة ..

سادساً : اسمح لي أن أقترح عليك برنامجًا إيمانيًّا مفيدًا للقلب- أنا أعلم أنك تعلمه ولكن للتذكير –
أرجو أن يكون نافعًا وعونًا لك على استعادة حلاوة الإيمان، ولذة المناجاة، والقرب من الله عز وجل:
1- احرص على إقامة الصلوات الخمس في جماعة، لاسيما صلاة الفجر، فإياك أن تفوتك أبدًا.
2- بعد صلاة الفجر امكث في المسجد لقراءة القرآن إلى طلوع الشمس، ثم صل ركعتين بعد ارتفاعها قيد رمح (وقيد الرمح: مقدار عشر دقائق من أول الشروق).
3- قل: (سبحان الله وبحمده). مائة مرة كل يوم، في أي وقت، في المسجد أو البيت، ماشيًا، أو قاعدًا، أو في السيارة. . إلخ، وهذا الذكر يَحُتُّ الخطايا حتًّا. صحيح البخاري ومسلم .
4- استغفر الله تعالى- مائة مرة كل يوم، قائلاً: (أستغفر الله وأتوب إليه). كذلك في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون. انظـــر صحيح مسـلم .
5 قل هذا الذكر مائة مرة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ). صحيح البخــاري ومسلم. مائة مرة كل يوم كذلك، في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون، ولا يشترط في المسجد.
وهذه الأذكار كان يداوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم- فهي حياة القلب وغذاؤه الذي لا يستغني عنه.
6- بين صلاتي المغرب والعشاء رابطْ في المسجد فلا تخرج منه، واقرأ ما تيسر من القرآن بالتدبر.
7- يجب عليك الحمية التامة من النظر إلى التلفزيون، أو المجلات، أو الذهاب إلى أي مكان فيه منكرات، فأنت في حجر صحي لكي ترجع إلى قلبك عافيته، ولن ينفعك الدواء وهي الحسنات، إن كنت تدخل عليه الداء في أثناء فترة العلاج، والداء هو السيئات.
8- استمر على هذا البرنامج شهرًا كاملاً على الأقل، تعيش فيه مع القرآن تقرؤه بالتدبر، وتعمل بما فيه، وتخلو بنفسك لذكر الله تعالى- الساعات الطوال، والدليل على الشهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم، أمر بذلك فقال: "اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ". متفق عليه: صحيح البخاري وصحيح مسلم من حديث ابن عمرو، رضي الله عنهما.
9- إن كانت البيئة التي تعيش فيها لا تساعدك على تطبيق هذا البرنامج فغيِّر بيئتك، اترك أصحاب السوء، وابتعد عن الأماكن التي تقضي فيها أوقات فراغك إن كانت تشجع على المعاصي، ولو استطعت أن تسافر إلى مكة مثلًا لتطبق هذا البرنامج فافعل.
10- تصدق بجزء من مالك، توبة إلى الله تعالى، صدقة سر لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى، فقد صح في الحديث: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ عَنْ مِيتَةِ السُّوءِ". رواه الترمذي من حديث أنس، رضي الله عنه.
11- حاول أن تذهب إلى العمرة ناويًا تجديد إيمانك وغسل ماضيك بماء هذه الرحلة المباركة، قال صلى الله عليه وسلم: "العُمْرَةُ إلى العمرةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، والحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ". متفق عليه: البخـاري ومسلم من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.
12- إن كانت لديك حقوق للناس فرُدَّها كلها، ولا تترك منها شيئًا في ذمتك؛ توبة إلى الله.
13- ادع الله تعالى- كل ليلة في وقت السحر، قبل صلاة الفجر بهذا الدعاء: "اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". أخرجه البخاري ومسلم. وهذا الدعاء: "اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي وأَعِذْنِي مِن نَفْسِي". أخرجه الترمذي وهذان علمهما الرسول صلى الله عليه وسلم- لبعض أصحابه، رضي الله عنهم، وأكثر من الاستغفار والدعاء في السَّحَر فإن السحر(قبل الفجر) وقت يستجاب فيه الدعاء.
والله أسأل أن ينفعني وإياك بالعلم النافع، والعمل الصالح، وأن يشرح صدورنا، وينوِّر قلوبنا، ويأخذ بأيدينا لما فيه الخير والصلاح والسداد، إنه جواد كريم. والسلام عليكم.

وقفة :
آمل أن أسمع صوتك عبر الهاتف .. واعتبرني أخ يتشرف بصحبتك ..

نشر بتاريخ 24-10-2014  


أضف تقييمك

التقييم: 6.55/10 (689 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية