حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

المقالات
مقالات
استشارات تربويه وأسرية
هل خطيبي يتخلص مني ؟

د.عبد الله المعيدي

اني طالبة جامعية- منذ 3 سنوات تقدم لي احد طلاب مرحلتي بالخطوبة لي مباشرة - ووعدني بانه سيتقدم لي رسميا حالما تسنح له الظروف
قضينا اول سنه علاقه رائعة لم تحدث بيننا مشاكل او خلافات على العكس كان يهون عني اي مشكله او مازق - حيث كنت اشعر بانه يحميني ويخاف عليه

لا انكر انه مازال يحبني - لكنني لا افهم شيئا الا وهو تغييره المفاجيء بالتعامل - حيث كنا قد وضعنا خطوطا حمراء في علاقتنا مع المحيطين من الجنسين لكنه لم يعد يهتم لهذا الخطوط الحمراء ولم يعد يتذكر حتى وعوده وعهوده معي هذه مشكله

المشكله الاخرى انه عندما يسمع الان ان احدهم تقدم لخطبتي يسالني ان افكر بالامر لعل هذا الشخص يكون افضل منه- في اول الامر اعجبني كلامه هذا حيث وجدته غير اناني بهذا الكلام ويفضل مصلحتي على مصلحته لكن كلامه هذا متكرر لدرجه الالحاح بحيث بدات اشعر انه يريد ان يتخلص مني

ساعدوني بالله عليكم فانا الان محطمة نفسيا علما اني لا استطيع ان اتكلم مع اهلي حتى - لان والدتي رافضه فكره الارتباط بهذا الشاب الذي ماعدت اشعر بحنانه عليه ولا اشعر برغبته للحصول عليه ولا احس بتلهفه عليه -

مع العلم انه يؤكد لي انه يحبني
نسيت ان ازيد انه اخبرني انه قد يتاخر بطلبه لي لان صحه والده سيئه جدا ولا تساعده ليتقدم بخطبتي




الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،أما بعد:

إلى الأخت الفاضلة والابنة العزيزة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إن طلبك للزواج ورغبتك في ذلك أمر طبيعي لا غبار عليه، ولكن حدَّد لنا الشارع الحكيم الطرق الصحيحة والسليمة التي تحفظ لنا كرامتنا وتصون عرضنا من أن يدنس، وهذه الطرق عبارة عن ضوابط شرعية على ضوئها تكون العلاقة بين الرجل والمرأة، وعلى ذلك فقد أخطأتِ كثيراً عندما استجبتِ لهذا الشاب بأن يهاتفك أو يخرج معك دون علم أهلك، فهذا الأمر لا يجوز بحال من الأحوال، وأود أن تطرحي عليه سؤالاً ألا وهو: أيحب لأخته أن تخرج مع شاب بدون علمه وعلم أهلها؟ حتى ولو كان صادقاً في نيته في الزواج منها؛ أنا متأكد أنه يرفض ذلك في قرارة نفسه، وإن تظاهر بعدم الرفض.

الأمر الآخر: أرى أنكِ متسرعة في الحكم على الناس، وتفكرين بالعاطفة دون النظر في العواقب مع غياب العقل؛ وهذا ظهر لي من كلامك على هذا الشاب عندما قلتِ: (قضينا أول سنة علاقة رائعة لم تحدث بيننا مشاكل أو خلافات على العكس كان يهون عني أي مشكلة أو مأزق - حيث كنت أشعر بأنه يحميني ويخاف عليه لا أنكر أنه مازال يحبني...) من الذي أدراك بهذا كله؟ مع أن العلاقة بينكما لم تتجاوز الحديث الهاتفي العابر! كل منكما يتجمل للآخر، ويجامله ويخفي عنه الكثير!.

إلا أن تكون العلاقة بينكما قد تجاوزت الهاتف فهذه يجب التوقف عندها وهي بداية الخطر ؟؟!!!!
أختي العزيزة: أنت طلبتِ مني النصيحة والمشورة، فإن لم أكن صادقاً معك في النصيحة، مخلصاً في المشورة فلا خير فيَّ إذاً، فلا تغضبي من كلامي؛ فأنا أحب لك الخير كما أحبه لنفسي تماماً، وكما أحبه لأختي أو ابنتي، وإليك الآتي:

(1) عليك بقطع الصلة مع هذا الشاب وفوراً، ولا تخافي من أن يفوتك هذا الشاب؛ فالله يعوضك خيراً منه بإذنه –تعالى-.
(2) إذا أراد أن يتقدم لك -وهو صادق- فلا بد من أن يأتي من الباب؛ وذلك بالتقدم إلى ولي أمرك، وطلب يدك منه، وإبرام العقد الشرعي بينكما؛ حتى تكون العلاقة بينكما علاقة شرعية، ولابد من مصارحته بقوة ووضوح، وأنك لا تقبلين باستمرار العلاقة على هذا النحو أكثر مما استمرت، ولا تقبلين لنفسك هذا الاستمرار، ولن تقبلي برجل يستمر مع فتاة على هذا النحو، وثقي أنه إذا كان جاداً في الزواج فسيأتي سريعاً، وسترتفع قيمتك وقدرك عنده بذلك، وإن كان لعوباً فسيذهب، ويتظاهر بالغضب لعدم الثقة، فليذهب غير مأسوف عليه.
(3) احرصي على الزواج من رجل صاحب دين وخلق قويم، واستقامة على شرع الله، وسيرة حسنة بين الناس.
(4) لا تنخدعي بما يقوله لك بأنه: لا يريد أن يتزوج من فتاة لا يعرفها جيداً، إلى نهاية كلامه... فهذا كله من خطوات الشيطان التي أمرنا الله بعدم اتباع خطواته، فإن أراد أن يتعرف عليك جيداً يكون ذلك في فترة الخطبة، وعلى وفق الضوابط الشرعية المعروفة في ذلك، وبمعرفة من أهلك (أبوك وإخوتك).
(5) أكثري من الدعاء بأن الله ييسر أمرك، وييسر لك الزوج الصالح الذي تقر به عينك.
(6) احذري أشد الحذر من الخروج والخلوة معه أو مع غيره من الرجال الأجانب ، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان " أخرجه الترمذي (2165) وغيره، فما ظنك يا – أمة الله- باثنين الشيطان ثالثهما؟!.
(7) كثير من مثل هذه العلاقات انتهت بالفشل، وكثير منها انتهى بالعار والشنار على الفتاة وأهلها؛ والقصص في ذلك مشهورة ، فاعتبري بغيرك، واحذري أن تكوني عبرة لغيرك.
(8) كثير من هذا الصنف من الشباب لا يثق بمن تم التعارف بينهما بتلك الصورة، والأمثلة في ذلك كثيرة جداً، وقد سمعنا وشاهدنا وقرأنا عن مئات الحالات في هذا الصدد، فاحذري يا – أمة الله- أن تنضمي إلى تلك القافلة البائسة، أعيذك بالله العلي العظيم من ذلك.

هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وفقك الله .. وفقك الله .

نشر بتاريخ 24-10-2014  


أضف تقييمك

التقييم: 8.48/10 (929 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية