حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

المقالات
مقالات
استشارات تربويه وأسرية
يموت فيني عشقا !

د.عبد الله المعيدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب من المحافظين على الصلاة ولله الحمد ومن أسرة محافطة ....ومشكلتي تكمن في أنني تعرفت على شاب عمره 30 سنه إنسان خلوق ومحافظ على صلاة الجماعة
ولكن مشكلته انه تعلق بي بدرحة شديدة جداً لا تتصور ,علماً بأن الشاب على وشك الزواج

ويقول لي تمنيت أني لم أملك إلا على أختك حتى اكون بقربك والعياذ بالله كان الشاب معي صادق في كل شي ومع الأيام ازداد حبه واخذ صورة لي في السيارة وفي الجوال ليتذكرني كل ثانية وبدا في الكلام المعسول
أنا أحبك أموت فيك أعشقك

لدرحة يفضلني على أهله وامه وزوجته ويتصل بي دائما ويطمئن علي ويقول هلى فطرت هل تعشيت ....
حتى فاتورة الجوال في آخر الشهر يدفع المبلغ بدون علمي ....وبعد ذلك اطلع معه دائما حتى إذا أردت السفر في الإجازة الصيفية فعلى حسابه الخاص ... من إلى ...

إذا مرضت تألم وسهر وبعد مرور سنتين بالهموم التي في قلبي بان لي المستور وصارحني بأن اعمل معه اللواط ؟؟؟؟؟؟؟ والعياذ بالله لكن رفضت في البداية
وبعد ذلك اقتنعت بكلامه واصبح يعطيني مصروف بشكل يومي تقريبا

علما بأن الشخص مقبل على زواج ويقول أنت افضل من زوجتي فأرجوكم ساعدوني ؟؟؟علما بأن عمري 20 سنه
وليس بشخص وسيم وهذا الشخص ميسور الحال ويقول لي دائما حتى في الصلاة اذكرك ولا أنساك
والله والله إن الإنسان هذا حاولت أبعد عنه لكن مستحيل
ولا أعرف الحل ؟؟؟






الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

أخي الكريم :

أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا جميعاً الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل .

لقد تألمت لما أصابك ورثيت لحالك، وقلت في نفسي: متى يدرك شبابنا ا الحال والواقع .. متى تنتهي معاناة الشباب من مثل هذه الأمور ا؟

ودعني أقف معك هذه الوقفات !!

أولاً : اقطع علاقتك مع هذا الشخص ( الشاذ أو المريض ؟؟ّ!! ) اقطعه مباشرة ودون تردد أبداً . ولا يجوز لك لا شرعاً .. ولا عقلا .. ولا رجولة البقاء معه ؟؟!! فقد يكون من الحلول السعي الجاد نحو ترك هذا الموضوع (تكوين علاقة) نهائياً، واستحضر وأنت تطبق هذا قول الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم-: "من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه" وكن على يقين بأن الله سيعوضك خيراً منه، ليس بالضرورة أخ آخر، ولكن قد يكون بزيادة إيمان في قلبك أو بأي شيء آخر .

ثانياً : لقد كان هاجسك وقتها وخوفك وقلقك .. هو صوت الضمير الحي في داخلك .. وصوت الدين .. وصوت التربية الحقة .. صوت الخوف من الله والخشية من عقابه التي تكمن في نفسك النقية .. التي ترفض الخطأ والتجاوز والخيانة ..!!
ثالثاً : احمد الله تبارك وتعالى إذ رحمك .. ودلك على الخير وهداك إليه باختيارك إنهاء هذا الأمر " هذه العلاقة مع هذا الشخص " .. لأنك لا تدري إلى ماذا ستنتهي لولم تنهيها ..؟! ربما انتهت إلى فضيحة أو كارثة أو غير ذلك مما يتكرر حدوثه في مثل هذه الأمور .. والأهم والأعظم التعرض لغضب الله تعالى ومقته .. !!

رابعاً : الحب في الجنس الواحد (رجل مع رجل أو امرأة مع امرأة) قضية قديمة .. وذات أبعاد خطيرة على المستوى الفردي والجماعي .. وبداية هذه القضية لا تكون في الوصال المحرم مباشرة بل يسبقها خطوات كما قال تعالى "لا تتبعوا خطوات الشيطان" فالشيطان ليس غبياً حتى يجعلك تفكر في الوصال المحرم من أول خطوة، ولكنه يرسم لك أول خطوة (وهي الإعجاب) ثم الثانية ثم.... حتى يوصلك إلى التعلق المحرم، بل قال بعض العلماء إن الشيطان يفتح للإنسان تسعة وتسعين باباً من أبواب الخير ليوصله إلى باب الشر الذي يريد.

أنا لا أقول إنك قد تصل إلى الوصال المحرم، حاشا وكلا، ولكن لابد من التنبيه والتذكير بهذه القضية والطريقة الشيطانية؛ حتى لا يقع مستقبلاً ما لا تحمد عقباه.

أخي الحبيب :

لديك مقومات جميلة في الحياة، والفرص أمامك كثيرة، والعمر لا يزال في بدايته، فلا تجعل مثل هذه الأمور (التعلق) تكدر صفو حياتك، أو تعيقك عن تحقيق طموحاتك وأهدافك الكبيرة، وإليك بعض الوسائل التي تعينك –بعد الله– على التخلص من هذه القضية:

1- الحوار الداخلي بينك وبين نفسك حول هذه الشخصية عن طريق مجموعة من الأسئلة:
لماذا أريد التعرف على هذا الشخص حالياً ومستقبلاً؟ ألا يوجد أشخاص آخرون بنفس الصفات؟

ثم إني ادعوك إلى أن ترسم لنفسك خطة في الحياة (أهداف ووسائل وبرامج) وحاول جعل كل ما تعرفه ومن تعرفه يساهم معك في تحقيق أهدافك، وبأسلوب آخر اشغل نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك، والحمد لله لديك من المقومات ما يساعدك على ذلك (الالتزام + الشباب + الرغبة في العمل + الاستعداد لتكوين صداقات).

وإليك خطة الخلاص –بإذن الله- وهي تأملات وخطوات :

1- ابحث عن أخوة في الله تستطيع معهم أن تحقق ما ترغب في تحقيقه مع الشخص المراد.
2- أكثر من الدعاء لصاحبك بأن يثبته الله، وأن يجعل ما في قلبك خالصاً لوجه الله.
3- لا تحاول أن تقنع نفسك بأنك مشغول به، بل على العكس حاول أن تقنع نفسك ولو بالكلام مبدئياً بأنك لا تفكر به كثيراً، واجتهد في تحقيق تلك الرسالة لنفسك بأن تشغل نفسك بأمر آخر مهم ومرغوب لديك من أجل إبعاد التفكير في هذا الشاب .
4- لا تفرغ كل عاطفتك نحو شخص معين، فالحياة أمامك وتحتاج إلى توفير عاطفتك لتبثها مستقبلاً لمن يحتاجون إليها وتحتاج إليهم كزوجتك وأبنائك وبقية إخوانك، فمن الخطأ جعل كل أو أغلب العاطفة تنصب في اتجاه واحد لا تدري ما نهايته.
5- أكثر من التقرب إلى الله بسائر العبادات والأعمال الصالحة وخاصة الصلاة، فقد ثبت علمياً –بعد الشرع– تأثير الصلاة الصحيحة على النفس البشرية، وأنها تساهم بدور كبير في صناعة التوازن في حياة الإنسان.
6- اتبع قاعدة "إن الحسنات يذهبن السيئات" حينما تتورط في أي من الأفعال الشاذة عليك أن تقوم بفعل خير مكافئ للفعل الشاذ، كأن تصوم يوما أو عدة أيام، أو تتصدق بمبلغ، أو تؤدي بعض النوافل بشكل منتظم... إلخ.
7- الدعاء واعلم أن الله سيوفقك إن علم صدق نيتك، ورأى بداية جهدك. وإذا كنت قد رجعت في توبتك قبل ذلك، ليرى منك الله هذه المرة إصراراً أكبر..
8- تذكَّر النار، والتوبة قبل أن يأتيك الموت وأنت على المعصية.
9- كن حريصاً على أن تكون على طهارة باستمرار.
10- زر المرضى ومغاسل الأموات والمقابر.
11- أنصحك بأن تقرأ في كتاب ( الدواء والدواء)

أخيراً :
بغض النظر عن كل شيء فلقد تصرفت كما يجب – بعد أن كدت أن تتردي إلى طريق الهاوية . فاحمد الله واسأليه الثبات حتى الممات .. واحذري من كيد الشيطان ونزغاته وتلبيسه فهو الذي يسعى – أخزاه الله – إلى أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا .. فالحذر .. الحذر !! فالله .. الله باختيار الرفقة الصالحة التي تدلك على الخير وتعينك عليه .. وعليك – أخي– بصدق الالتجاء إلى الله بأن يحفظك ويوفقك ويعيذك من الشيطان .. وعليك بقراءة الأوراد اليومية .. والاستغفار .. وإحسان الظن بالله .. والانشغال بالطاعة قدر الجهد .. ووضع الجنة نصب عينيك .. والاحتياط لنفسك ودينك .. وأما ما قد تشعر به من الفراغ .. فاغتنم فيه خمساً قبل خمس كما جاء في الحديث ( فراغك قبل شغلك .. وغناك قبل فقرك وشبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وحياتك قبل مماتك .. الحديث ) .

وفقك الله وحماك، وسدد على طريق الخير والحق خطاك .

نشر بتاريخ 20-10-2014  


أضف تقييمك

التقييم: 5.27/10 (1073 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية