أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً  «^»  أسئلة على باب صلاة التطوع وأوقات النهي جديد المقالات

المقالات
مقالات
استشارات تربويه وأسرية
وسامتي ومغناطيس الشذوذ !

د.عبد الله المعيدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا شاب عمري 16 سنة رااح اتكلم عن حالتي بكل مصداقية وبصراحة اناشاب الله عطاني جمال ونا اقول واعترف مو امدح نفسي, من كلام الناس لي بالمدرسة , والاقي مضايقات كثيرة من الطلاب

حتى حسسوني اني مثل البنت يقلونلي جسمك حلو وآسف على ذي الكلمة حتى جاتني فترة ما قمت اطلع من البيت كل جالس بالبيت والبيت كله بنات حتى خذت صفاتهم

بعدين رحت الثانوية ولقيت مضايقات اكبر من متوسط حتى تغلبوا علي وقاموا يقولون كلام حلو اغروني وحبيت شاب قمت يوم ورى يوم اطلع معه حتى جا يوم وفعل القبيح ونا بالمرررة الاولى كنت موافق يوم رجعت البيت حسيت فيها انها غلط

قلت خلاص ماراح اسويها ثانية طلعت مرة ثانيةمعه قالي يبيني قلتله لا وقام يحلي هذا الشي براسي حتى فعلها ..
ومن بعده تركني وكله يقولي انت شاذ جنسيا لين ما رسخت في بالي وقعدت ابحث بالنت ابي اعرف وش الشذوذ لين عرفت وش معناه

عاد انا جيت ابي اعرف هل انا شاذ جنسيا ولالا ونا مومتصور بالمرة اني افعل مع حرمة
افضلها مع رجال صحيح اني صغير بالسن لكن وش اسوي ياليت تفيدوني




الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبي الرحمة سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد :

أخي العزيز : أشكرك أولا على ثقتك بالموقع وطلب الاستشارة

أخي الحبيب: أسأل الله أن يسعد قلبك، ويرفع قدرك، ويزيد إيمانك، ويجعل محبته تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم أحب إليك من جميع محبوباتك الأخرى .

أخي الغالي: أريد أن أقف معك وقفات : حاول أن تقرأ رسالتي هذه إليك وأنت في خلوة مع نفسك فقط. اصرف عنك كل ما قد يشغلك عن التفكير في كلماتي. لا تسمح لأحد أن يقاطع هذه الجلسة معك. واستشعر أن حديثي لك هذا؛ حديث محب لك.

آمل يا أخي الحبيب أن تتأمل كلماتي بصفاء ذهن. تأملها واقرأها مرة وأخرى وثالثة وعاشرة دون أن يؤثر عليك واقعك الحالي. انظر إلى نفسك بالصورة الإيجابية ناصعة البياض . ارفع من تصوراتك كل المفردات والأحداث السلبية التي ذكرته .. والتي أحالت حياتك إلى ألم وعذاب .

أخي السعيد بإذن الله : أنت شخصية غالية. وغالية جداً. أتدرك لماذا أنت غال ؟ لأنك تحمل بين جوانحك" أعظم حقيقة في الوجود" ألست ترد بين الفينة والأخرى (لا إله إلا الله. محمد رسول الله) ؟ لأنك تؤمن بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً. ألست كذلك !! ؟ لأنك تخشى الله والدار الآخرة. ألست كذلك !!؟ لأنك ترجو أن تكون ممن رضي الله عنهم. ألست كذلك !!؟

أخي الكريم : بقدر ما أحزنني الوضع السيئ الذي قد عشته وأثر على سلوكك بالسلب وهو نتاج الغفلة عن الله مما جعلك فريسة سهلة للأشرار وأحدث لك مشاكل كثيرة ومنها وقوعك في فاحشة اللواط -حماك الله منها وحفظك- .

أقول بقدر ما أحزنني ذلك فقد سعدت كثيراً بقوة الإرادة لديك وتصميمك الأكيد على التخلص منها والتوبة إلى الله -عز وجل- وقدرتك على إظهار الرفض الداخلي لها من خلال عرض مشكلتك والبحث عن حلٍّ لها .

وهذا وأيم الله بداية التصحيح التي أنت بحاجة لها . وكثير من الناس لا زال لا يستطيع تفجير تلك القوة الداخلية للبحث عن الطريق القويم طريق المؤمنين الذي رسمه لهم الإسلام، ووضع ضوابط لكل شؤون الحياة .

أخي الكريم : أشكرك على حرصك وأحب أن أطمئنك أن مثل هذه الحالات لا يكون فيها الشذوذ الجنسي إلا أذا استمرت الحالة فترة طويلة في الممارسة حتى تصل إلى الإدمان الجنسي الشاذ . وحسبما فهمت من كلامك أنها حالات قليلة ونادرة ولا تتم أحياناً . ولهذا اطمئن .

لكن أريد أن أنصحك بمجموعة من النصائح لعلها أن تفيدك :

أخي الكريم الحائر : وقاك الله شر الحيرة ونفعك بما علمت .. قرأت كلامك كله .. وتعايشت مع كل سطر كتبته .. بل مع كل كلمة .. وكنت في غاية التفهم لمعاناتك، وكنت ألتقي وإياك في بعض المواطن التي تذكرها، وأفترق عنك في مواطن أخرى، أوافقك وجهة النظر في موضع، وأخالفك في مواضع .

أخي الكريم: لا أحسب أن لدي مزيد علم على ما تعلم حتى أذكره لك.. ولكني مشارك لك في علاج هذه المشكلة.. أركز ذلك في نقاط محددة:

أولاً : اعلم أنك تعيش هذا الميل وتجد نفسك أمام مشكلة لا بد لك في صنعها داخل نفسك.
ثانياً : إذا علمت أن وجود هذه المعاناة في داخل نفسك مما لا تستطيع تجاوزه . وثبوت الحكم في هذه المسألة مما لا يمكن تصوره. فإن علينا بذل الجهد في العلاج. ولعل من العلاج تجنب الإثارة التي تواجه الإنسان في حياته العامة. فيتجنب المثيرات من خلطة الفتيان الوسيمين.. أو النظر إليهم.. أو التبسط معهم.. ويعلي من علاقاته بحيث تكون مع من لا يشعر تجاههم بأي جاذبية أو انجذاب من هذا النوع.. ومن الأسباب إنهاك الطاقة البدنية بالعمل . ومن ذلك الانهماك في أعمال منوعة دعوية وشرعية.. وتعليمية دينية ودنيوية.. بحيث يكون وقت الإنسان وعقله مشغولاً فلا يبقى في فكره فضول لهذه الميول. أو على الأقل تخفت هذه الميول وتصبح مزحومة بقضايا أكبر منها.
واحذر كيد الشيطان حينما يشعرك بمقتك لنفسك. فإن هذا شرك شيطاني يستجمع الشيطان ضحكاً إذا رآك وقعت فيه. إنه يريد أن يشعرك أنك لست من هذا الشأن في شيء. وأن عليك أن تعيش بعيداً عن المجالات السامية؛ لأنها لا تليق بك.. وهذه أحبولة شيطانية ينبغي أن تنتبه لها وأن تستعلي عليها. وأن تقول لنفسك سأبذل جهدي في كل مجال أستطيع العمل فيه. وأغالب وأجاهد هذه الميول بمزيد ومزيد من العطاء. وربي خلقني وهو أعلم بي.. وأعذر.. فعد إلى أنشطتك كلها واستأنف حياتك بكل جد.. وابتعد عن هذا الشرك الذي يريد به الشيطان أن يشعرك بمقت الذات. بل إن ذاتك تستحق من الاحترام والإكرام بهذه المجاهدة ما ليس لمن لا يعيش وضعك ولا يعاني معاناتك.

واليك عدداً من الطرق المناسبة التي ستعينك بعون الله على سلك الطريق الصحيح:

1- اعزم على ترك تلك الفاحشة البغيضة التي أفسدت عليك دينك ودنياك وأخلص النية لله -عز وجل- واحذر من العودة لسابق عهدك بعد أن يرزقك الله توبة وكن صادقاً مع نفسك واحذر من تلبيس الشيطان وتحقيره لأعمالك الصالحة وزرع اليأس في نفسك من رحمة الله.
قال تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم"
2- حافظ على أداء الصلوات بأوقاتها وأحرص على التبكير للمسجد وأداء السنن الرواتب وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم واجعل لك برنامجاً للقراءة بحيث تستطيع ختم القرآن الكريم كل شهر أو شهرين.
3- التحق برفقة صالحة من أهل الخير والصلاح ولازمهم في حلق الذكر ودروس العلم. وألزم أحد المشايخ في دروسه العلمية فهي من الأماكن النافعة لك.
4-ابتعد بقدر الإمكان عن الأماكن التي قد ارتبطت بماضيك حتى تقطع الروابط التي تعيد ذكريات ماضيك كالصحبة والحارة ! فاحرص على ذلك بقدر استطاعتك وعدم تعارضها مع أهم منها في حياتك كالبر بالوالدين وعدم تركهم.
5- ما سبق يجب أن تكون بداية انطلاقة التغيير العاجل بلا تأني ولا تسويف وهي أمور مهمة أن تكون الخطوات الأولى في طريق التصحيح لكي تشعر -حفظك الله- بالحلاوة الإيمانية التي قد انحرمت منها سابقاً وتعمل القياس النفسي لذاتك حول التغيرات الداخلية حينما نقلت وضعك من حالٍ إلى حالٍ.. واعمل مقارنة بين اللذة التي تشعر فيها حين ممارسة الفاحشة وما يعقبها من ندم وقلق وحيرة تدوم معك طويلاً وهواجس الأمراض المصاحبة!!! وبين فراغك من أداء صلاة مفروضة.. وتسبيح، وتهليل يعقبها، وأداء سنن.. وقراءة القرآن.. وحفظه وتدبر لآياته والدعاء للنفس بالثبات على الطاعة: "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك" جزء من حديث رواه الترمذي وابن ماجة .

وكذلك فراغك من حضور أحد الدروس العلمية النافعة.
وستجد الفرق واضحاً وجلياً ممّا سيساعدك على الإقبال على الطاعات والتلذذ بها والإكثار منها.
7- ضع لحياتك خطة مستقبلية ترسم فيها أهدافاً تسعى لتحقيقها فضع في أهدافك تأمين الوظيفة المناسبة التي ستوفر لك دخلاً معيناً لك. ثم هدفاً آخر وهو الزواج من زوجة صالحة تعينك على نفسك بالطاعة وهدفًا مستقبلياً وهو تأمين المسكن الخاص. ولتكن تلك الخطة تلي النقاط السابقة.
8- أشغل نفسك دائماً بما ينفعك في دينك ودنياك.. ولا تترك للفراغ مساحة يستغلّها الشيطان فيغويك.. فتنقل من عملٍ لآخر.
9- احرص على الإكثار من قراءة الكتب النافعة ومن الكتب التي أنصحك بقراءتها كتاب ابن القيم رحمه الله "الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي". واحرص كذلك على الأوراد الصباحية والمسائية.
10- أنصحك بقراءة كتاب " الجريمة الخلقية " وهو صغير الحجم عظيم الفائدة .

أخيراً : أسأل الله أن يجعلك مباركاً أينما كنت. موفقاً حيثما توجهت. وأن يجري الخير على يديك. ويدلك ويبصرك. ويعصمك وأعيذك بالله من كل سوء. وأسأله أن يفيض الطمأنينة وبرد اليقين على قلبك والله يتولاني وإياك ويهدينا سواء السبيل. وأوصيك بوصاة نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم- لابن عمه علي -رضي الله عنه -لا تدع أن تقول:"اللهم اهدني وسددني".. وتذكر بالهداية هداية الطريق.. وبالسداد سداد السهم.

وسوف أتوجه إلى الله تعالى لك بدعوة في ظهر الغيب أن يشرح صدرك ويزيل الهم والغم ويسعدك في عملك وفي دنياك . ولا تنسانا من دعائك . وأرجو أن تتابعني بالتطورات .


نشر بتاريخ 20-10-2014  


أضف تقييمك

التقييم: 5.29/10 (1081 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية