أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً  «^»  أسئلة على باب صلاة التطوع وأوقات النهي جديد المقالات

المقالات
مقالات
استشارات تربويه وأسرية
جمرة التدين وعواصف المعاصي .

د.عبد الله المعيدي

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :

أخي العزيز أنا شاب من سورية نشأت و ترعرعت في بلاد الحرمين الشريفين عبر المرحلة الابتدائية و الاعدادية و الثانوية و قد بدأ التزامي بحمد الله و فضله منذ المرحلة الاعدادية ( المتوسطة) و كنت ـــ بحمد الله و لا أزكي نفسي على الله ـــ كما يشهد لي أساتذتي و أقراني نشيطاً متحمساً ذابّاً عن دين الله و داعيأً الى تعاليمه السمحة و كنت قد اشتركت بجماعات التوعية في المدرسة و حلقات التحفيظ .

و بعد تخرجي من المرحلة الثانوية كما تعلم القانون لا يسمح( للأجانب) بمتابعة الدراسة الجامعية في المملكة لذلك اضطررت الى الانتقال الى سورية و متابعة الدراسة فيها و قد كنت أعيش وحيداً بحكم أن أهلي ما زالوا في المملكة .
في السنة الأولى كنت غراً لا يفقه من التعايش مع الواقع شيئاً و لكن بحمد الله على الأقل لم أنجرف وراء نزوات الشيطان رغم أن المغريات كانت كثيرة و جمّة .
و لكني رسبت في تلك السنة مع أني كنت من المتفوقين في جميع المراحل و قد حصلت على نسبة 96% في الشهادة الثانوية .

و بعد تلك السنة بدأت أحوالي تتغير فبدأت أخفف من لحيتي و أحددها و بدأت أتغاضى عن أمور كانت ضمن الخطوط الحمراء لدي و لا أنكر أن الصحبة كان لها الدور الأكبر في انجرافي وراء الملذات و الشهوات .
أنا في سورية منذ حوالي 8 سنوات و حالتي الان أصبحت كالتالي :

اللهم اني لا أجاهر بالمعاصي لكني الان أدخن و اسمع الموسيقى و فمي ممتلئ بالكلمات النابية و اصبحت اتعاطى المسكرات و الحشيشة و الطامة الكبرى أني أزني و العياذ بالله .
أخي العزيز :كل يوم قبل أن أنام (اذا استطعت النوم)شريط طويل يمر أمامي ، صراع بين الماضي و الحاضر بين الخير و الشر يستمر لساعات ثم أقرر أن أبدأ من الصباح التالي بمعاودة قراءة القران ( الذي كنت أحفظ نصفه) و المواظبة على الصلاة التي قطعتها منذ زمن، و الاستغناء بالحلال عن الحرام الذي أصبح يلازمني في حلي و ترحالي ، و لكن بعد أن استيقظ كأن شيئاً لم يكن و تعود حليمة لعادتها القديمة .

بقي أن أذكر لك أن اخواني الذين لازموني في طريق الالتزام لا يعلموا شيئا عما أصبح عليه حالي بل يظنون أني كالقابض على الجمر و أنا و الله لا أخبرهم بما أصبحت اليه ليس خوفا منهم او نفاقا لكن من باب عدم الجهر بالمعصية ، و كلما حادثت أحدهم يتفطر قلبي حزنا و الما على ما صرت اليه .

فضيلة الشيخ : انا الان في سنتي الاخيرة في الجامعة حيث انه كان يجب ان اتخرج من 4 سنوات .
و الله لولا معرفتي بأن المنتحر يدخل نار جهنم خالدا مخلدا فيها لكنت الان في عداد الاموات .
بارك الله فيك انا بحاجة لدعوة منك و لنصيحة و لطريقة أعود بها الى ما كنت عليه .
جزاكم الله خيرا و بارك فيكم
.





وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :

أخي حياك الباري في موقعنا ( المستشار ) واسأل الله أن ينفع بك وأن يجعلك مباركاَ وأن ينفع بك الإسلام وأهله .

أخي يارعاك الله :

لقد لمست من سؤالك شعوراً بالذنب الذي وقعت فيه، فهنيئاً لك هذا الإحساس، الذي ينبغي لك أن تستفيد منه في تحولك إلى العفة وحفظ البصر.
كثير ممن يقعون في الحرام يقعون فيه وهم لا يحسون بتأنيب الضمير، ولا يشعرون بالذنب، وهذا الإحساس ربما كان أشد من الذنب نفسه، أما التائب بعد الذنب فهو كمن لا ذنب له.

أخي الحبيب :

لقد قرأت بل عشت مع هذه الرسالة ولا أخفيك أنني بقيت فترة ليست بالسهلة أقرأ وأنظر في حروف هذه القضية !! ..
والأعظم أنها ربما كانت قضية يشتكي منه البعض وليس الفرد .. ومن التوافق الحسن إن شاء الله أن سؤالك جاء موافقاً لمحاضرة عندي اليوم تتحدث حول هذا الموضوع .. فأعددت لها وللجواب عليك في آن واحد ..
يا محب لا أخفيك أنني فرحت كثيراً .. كثيراً .. لما قرأت أول الرسالة ؟! .. فهذا الأخ ( رائدٌ من رواد الدعوة ) .. ولكن ..!! حزنت أكثر !! لمّا وصلت في رسالتك إلى بيت القصيد ..ولما لا أحزن على شاب همه الدعوة ونصرة دين الله ؟!.. وفي الوقت نفسه .. أرآه وبكل سهولة يقع فريسة للشيطان ؟!!

ثم اعلم يا عبد الله أنك إنما تتعامل مع الله، مع ربك ومولاك، من إذا غضب ألقى بك في نار وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم.

أخي :

إن من نظر إلى الدنيا بعين البصيرة لا بعين البصر المبهرج أيقن أن نعيمها ابتلاء، وحياتها عناء، وعيشتها نكد، وصفوها كدر، جديدها يبلى، وملكها يفنى، وودها منقطع، وخيرها ينتزع، والمتعلقون بها على وجل، فالدنيا إما نعمة زائلة، أو بلية نازلة، أو منية قاضية، "يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ"[غافر:39].

أخي الكريم: هل تذكرت الموت وسكراته، وشدة هوله وكرباته، وشدة نزع الروح منك؟، فالموت كما قيل: أشد من ضرب بالسيوف ونشر بالمناشير، وقرض بالمقاريض.

فتفكر يا مغرور في الموت وسكرته، وصعوبة كأسه ومرارته، فيا للموت من وعد ما أصدقه، ومن حاكم ما أعدله، فالموت لا يخشى أحدا ولا يبقي على أحد،ولا تأخذه شفقة على أحد، فقف مع نفسك وقفة صادقة وقل لها :
يا نفس قد أزف الرحيل *** وأظلك الخطب الجليل
فتأهبي يا نفس لا يلعب *** بك الأمل الطويل
فلتنزلن بمنزل ينسى *** الخليل فيه الخليل
وليركبن عليك فيه من *** الثرى ثقل ثقيل
قرن الفناء بنا جميعاً *** فلا يبقى العزيز ولا الذليل

أخي : هل تذكرت القبر وظلمته؟ وضيقه ووحشته؟، هل تذكرت ذلك المكان الضيق الذي يضم بين جوانبه جثث الموتى من عظيم وحقير؟ وحكيم وسفيه؟ وصالح وطالح؟ وبر وفاجر؟ فالقبر إما روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار.
فيا أخي الحبيب: تخيل نفسك بعد ثلاثة أيام وأنت في قبرك، وقد جردت من الثياب وتوسدت التراب، وفارقت الأهل والأحباب وتركت الأصحاب، ولم يكن معك جليس ولا أنيس إلا عملك الذي قدمته في الدنيا، فماذا تحب أن تقدم لنفسك وأنت في زمن الإمهال حتى تجده في انتظارك يوم انتقالك إلى قبرك؟ (( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ)) [آل عمران:30].

والله لو عاش الفتى في عمره *** ألفاً من الأعوام مالك أمره
متمتعاً فيها بكل لذيذة *** متلذذاً فيها بسكنى قصره
لا يعتريه الهم طول حياته *** كلا ولا ترد الهموم بصدره
ما كان ذلك كله في أن *** يفي فيها بأول ليلة في قبره

هل تذكرت أخي الكريم أول ليلة في القبر؟ حيث لا أنيس ولا جليس ولا صديق ولا رفيق ولا زوجة ولا أولاد، ولا أقارب، ولا أعوان، (( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ)) [الأنعام:62].

فارقت موضع مرقدي *** يوماً ففارقني السكون
القبر أول ليلة *** بالله قل ما يكون؟

ثم يارعاك الله : هل تذكرت النفخ في الصور؟ والبعث يوم النشور؟ وتطاير الصحف؟ والعرض على الجبار – جل وجلاله-؟ والسؤال عن القليل والكثير؟ والصغير والكبير؟ والفتيل والقطمير؟ ونصب الموازين لمعرفة المقادير؟ ثم جواز الصراط، ثم انتظار النداء عند فصل القضاء إما بالسعادة وإما بالشقاوة، (( فريق في الجنة وفريق في السعير)) [الشورى: 7]، (( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ. وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ))

فيا أخي الكريم: من أي الفرقين تحب أن تكون؟ فجدير بمن الموت مصرعه، والتراب مضجعه والدود أنيسة، ومنكر ونكير جليسه، والقبر مقره، وبطن الأرض مستقره،والقيامة موعده، والجنة أو النار مورده، أن لا يكون له فكر إلا في ذلك، ولا استعداد إلا له.

فيا أخي الكريم: إن العمر قصير، والسفر طويل، والزاد قليل، والخطر محدق وكبير، والعبد بين حالين: حال قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه؟ وآجل قد بقى لا يدري ما الله قاض فيه؟.
فإذا كان الأمر كذلك، فعلى صاحب البصر النافذ أن يتزود من نفسه لنفسه، ومن حياته لموته، ومن شبابه لهرمه، ومن صحته لمرضه، ومن فراغه لشغله، ومن غناه لفقره، ومن قوته لضعفه، فما بعد الموت من مستعتب، ولا بعد الدنيا من دار سوى الجنة أو النار، (( فأما من ثقلت موازينه. فهو في عيشة راضية. وأما من خفت موازينه. فأمه هاوية. وما أدراك ما هيه. نار حامية)) .

فمن أصلح ما بينه وبين ربه كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن صدق في سريرته حسنت علانيته، ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه فلا بد من وقفة جادة وصادقة لمحاسبة النفس، فالمحاسبة الصادقة هي ما أورثت عملاً صادقاً ينجيك من هول المطلع.
عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما- قال: أخذ رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بمنكبي فقال: (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)) فكان ابن عمر –رضي الله عنهما- يقول: (( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك)) (أخرجه البخاري) أتدري كم كان عُمْر عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما عندما قال له النبي ذلك كان عمره عشرون سنة!

فيا غافلاً عن مصيره، يا واقفاً مع تقصيره، سبقك أهل العزائم وأنت في بحر الغفلة عائم، قف على باب التوبة وقوف نادم، ونكس الرأس بذل وقل: أنا ظالم، وناد في الأسحار، مذنب وراحم، وتشبه بالصالحين إن لم تكن منهم وزاحم، وابعث بريح الزفرات سحاب ودمع ساجم، وقم في الدجى داعياً، وقف على باب مولاك تائباً، واستدرك من العمر ما بقي ودع اللهو جانباً، وطلق الدنيا والمعاصي والمنكرات إن كنت للآخرة طالباً.

أتراك بعدما ذقت حلاوة الطاعة والعبادة تعود إلى مرارة العصيان؟ أتراك بعدما ذقت لذة الأنس والقرب والمناجاة تعود إلى لوعة البعد والهجر والحرمان؟ أتراك بعدما صرت من حزب الرحمن تنقلب على عقبيك فتنضم إلى حزب الشيطان؟ أتراك بعدما حسبت في عداد المصلين تترك الصلاة وهي عماد الدين، والفارق بين الكفار والمؤمنين، وتكتب من الغافلين؟ هل يليق بك بعدما كنت براً تقياً أن تصبح جباراً شقياً؟ ما هكذا يكون المؤمن، بل ما هكذا يكون العاقل المتبصِّر.
قال تعالى: (( وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً)) فإياك ثم إياك من نقض الغزل بعد غزله... أرأيت لو أن إنساناً غزل غزلاً ثم صنع منه قميصاً أو ثوباً جميلاً.. فلما نظر إليه وأعجبه ...جعل يقطع خيوط هذا الثوب وينقضها خيطاً خيطا وبدون سبب.. فماذا يقول عنه الناس؟.

فهذا حال من يرجع إلى المعاصي والفسق والمجون،ويترك الطاعات والأعمال الصالحة، وفعل الخير ومصاحبة الصالحين، فإياك أن تكون من هذا الصنف المغبون .
فمشكلة أخينا . هي من السهل الممتنع . وحلها سهل إن شاء الله . وهي ذات اتجاهات متباينة .

فدعني أقل لك :

أخي في الله – يارعاك الله _ لا شك أنك –كما ذكرت- تجمع في حياتك بين تناقضات شتى ومن أهم أسبابها:

1- ضعف الإرادة أو القدرة على المقاومة والصمود أمام تيار الشهوات فقد اعترفت بذلك بقولك:" انك تعاني من المعاصي في الخلوات "
وهذا العامل في نظري سبب رئيس في وقوعك المستمر في المعاصي والمخالفات .. فأنت –بحمد الله- لا زلت تحظى باستعدادات جيدة تمكنك من صنع الأفضل .. والتقدم إلى الأمام !! بيد أن ضعفك أمام مطارق الشهوة وأهواء النفس الأمارة بالسوء يجعلك تقع مرة بعد مرة في أوحال المعاصي . ولذا لا مناص من معالجة هذا الضعف بكثرة الدعاء، ومعاندة النفس . وقهر سلطانها عليك بمداومة العبادة، وتدبر القرآن. ومطالعة سير السلف . ودوام التفكر بمراقبة الله سبحانه .

وضرورة الحياء من نظره إليك متلبساً بانتهاك حرماته .

واسمح لي أن أقترح عليك برنامجًا إيمانيًّا مفيدًا للقلب أرجو أن يكون نافعًا وعونًا لك على استعادة حلاوة الإيمان، ولذة المناجاة، والقرب من الله عز وجل:

1- احرص على إقامة الصلوات الخمس في جماعة، لاسيما صلاة الفجر، فإياك أن تفوتك أبدًا، قال الله تعالى: (( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)) . أي: صلاة الفجر تشهدها الملائكة.

2- بعد صلاة الفجر امكث في المسجد لقراءة القرآن إلى طلوع الشمس، ثم صل ركعتين بعد ارتفاعها قيد رمح (وقيد الرمح: مقدار عشر دقائق من أول الشروق.

3- قل: (سبحان الله وبحمده). مائة مرة كل يوم، في أي وقت، في المسجد أو البيت، ماشيًا، أو قاعدًا، أو في السيارة. . إلخ، وهذا الذكر يَحُتُّ الخطايا حتًّا. (صحيح البخاري ومسلم) .

4- استغفر الله تعالى- مائة مرة كل يوم، قائلاً: (أستغفر الله وأتوب إليه). كذلك في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون. انظـــر صحيح مسـلم .

5- قل هذا الذكر مائة مرة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ). صحيح البخــاري ومسلم . مائة مرة كل يوم كذلك، في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون، ولا يشترط في المسجد. وهذه الأذكار كان يداوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم- فهي حياة القلب وغذاؤه الذي لا يستغني عنه.
6- بين صلاتي المغرب والعشاء رابطْ في المسجد فلا تخرج منه، واقرأ ما تيسر من القرآن بالتدبر.

7- يجب عليك الحمية التامة من النظر إلى التلفزيون. أو المجلات . أو الذهاب إلى أي مكان فيه منكرات . فأنت في حجر صحي لكي ترجع إلى قلبك عافيته، ولن ينفعك الدواء وهي الحسنات . إن كنت تدخل عليه الداء في أثناء فترة العلاج، والداء هو السيئات.
8- استمر على هذا البرنامج شهرًا كاملاً على الأقل، تعيش فيه مع القرآن تقرؤه بالتدبر، وتعمل بما فيه، وتخلو بنفسك لذكر الله تعالى- الساعات الطوال، والدليل على الشهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم، أمر بذلك فقال: (( اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ)). متفق عليه: صحيح البخاري وصحيح مسلم من حديث ابن عمرو، رضي الله عنهما.

9- إن كانت البيئة التي تعيش فيها لا تساعدك على تطبيق هذا البرنامج فغيِّر بيئتك، اترك أصحاب السوء، وابتعد عن الأماكن التي تقضي فيها أوقات فراغك إن كانت تشجع على المعاصي، ولو استطعت أن تسافر إلى مكة مثلًا لتطبق هذا البرنامج فافعل.

10-تصدق بجزء من مالك، توبة إلى الله تعالى، صدقة سر لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى، فقد صح في الحديث: (( إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ عَنْ مِيتَةِ السُّوءِ)). ( رواه الترمذي من حديث أنس، رضي الله عنه ) .

11- حاول أن تذهب إلى العمرة ناويًا تجديد إيمانك وغسل ماضيك بماء هذه الرحلة المباركة، قال صلى الله عليه وسلم: (( العُمْرَةُ إلى العمرةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، والحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ )). متفق عليه: (البخـاري ومسلم من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه ).

12- إن كانت لديك حقوق للناس فرُدَّها كلها، ولا تترك منها شيئًا في ذمتك؛ توبة إلى الله.

13- ادع الله تعالى- كل ليلة في وقت السحر، قبل صلاة الفجر بهذا الدعاء: "اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". أخرجه البخاري ومسلم. وهذا الدعاء: "اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي وأَعِذْنِي مِن نَفْسِي". أخرجه الترمذي وهذان علمهما الرسول صلى الله عليه وسلم- لبعض أصحابه، رضي الله عنهم، وأكثر من الاستغفار والدعاء في السَّحَر فإن السحر(قبل الفجر) وقت يستجاب فيه الدعاء.

والله أسأل أن ينفعني وإياك بالعلم النافع، والعمل الصالح، وأن يشرح صدورنا، وينوِّر قلوبنا، ويأخذ بأيدينا لما فيه الخير والصلاح والسداد .

وأسأل الله أن يمن علي وعليك بتوبة صادقة وأن يغفر لنا ذنوبنا، ويرزقنا التوبة دائما وأبداً مما اجترحنا، وأن يعيذنا من همزات الشياطين. إنه جواد كريم .


نشر بتاريخ 20-10-2014  


أضف تقييمك

التقييم: 3.79/10 (563 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية