أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً  «^»  أسئلة على باب صلاة التطوع وأوقات النهي جديد المقالات

المقالات
مقالات
استشارات تربويه وأسرية
أقوم الليل ، وأتفرج على العاريات!

د.عبد الله المعيدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
أنا طالب بكلية العلوم عندي 18 سنة أمر بمشكلة لا اجد لها حلا , فأرجوكم أغيثوني لعل الله ينقذني بكم من النار ,

انا لا أعرف ماذا أقول لكم صدأ قلبي وجمدت عيني و أوشكت أن أصل لدرجة اليأس فأنا رجل غريب الأطوار أصوم النوافل و أصلي الفروض كاملة بالمسجد و اكرم ابواي واحفظ جزا كبيرا من القران و احيانا كثيرة اقيم الليل و اصلي اماما بالمسجد المجاور و احفظ الأطفال بالمسجد ولكن...

سرعان ما ينقلب حالي فجأة و أصبح لا أطيق الصيام و الصلاة بدون تركيز و الأكبرمن ذلك اني أغرق في الشهوات و اتتبع العورات واشاهد العاريات في التلفيزيون و الكمبيوتر فيضيق صدري حتى أعلم ان الدنيا حقيرة واعود مرة اخرى للصلاة وينصلح حالي و ازداد قربا من الله حتى أقع مرة أخرى .

وأنا مازلت على هذا الحال 4 سنوات أقوم و اسقط و لا ادري الام سينتهي بي هذا الطريق أرجوكم أفيدوني فأنا أغرق فكرت في الزواج ولكن اهاي يرون انني لابد ان اتخرج اولا ومازال امامي سنتان فانا لا ادرى ماذا أفعل






وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
حياك الباري أخي في هذا الموقع المبارك بحق فهنيئا لك دخوله وأهلا ومرحبا بك وأسال الله أن يرفع الله قدرك وينفع بك ..

لقد قرأت بل عشت مع هذه الرسالة ولا أخفيك أنني بقيت فترة ليست بالسهلة أقرأ وأنظر في حروف هذه القضية !! ..
والأعظم أنها ربما كانت قضية يشتكي منه البعض وليس الفرد .. ومن التوافق الحسن إن شاء الله أن سؤالك جاء موافقاً لمحاضرة عندي كنت ألقيتها في بعض مدن المملكة تتحدث حول هذا الموضوع .. وكنت أكرر النظر في هذه المشلكة حين عرفت حجمها وشدة سطوتها على الكثير ؟!! ..

ومن أهتمامي بموضوعك .. وإحساسي بمدى حجم المشكلة .. حاولت جاهداًً أن أجد خط هاتف لأني على سفر لإقامة بعض المحاضرات في بلادنا ..
ولكن مثلك يامحب لابد أن يجاب بل ويرحب به .. كيف وأنت تحمل بين جنبيك هماً عظيما .. ونفسا محبة للخير ..
يامحب لا أخفيك أنني فرحت كثيراً .. كثيراً .. لما قرأت أول الرسالة ؟! .. فأنت يا رعاك الله ( رائدٌ من رواد الدعوة ) .. ولكن ..!! حزنت أكثر !! لمّا وصلت في رسالتك إلى بيت القصيد ..ولم لا أحزن على شاب همه الدعوة ونصرة دين الله ؟!.. وفي الوقت نفسه .. أراه وبكل سهولة يقع فريسة للشيطان ؟!!

فمشكلتك أخي هي من السهل الممتنع . وحلها سهل إن شاء الله . وهي ذات اتجاهات متباينة .
فدعني - يارعاك الله - أقل لك :

أخي في الله – يارعاك الله - . لا شك أنك –كما ذكرت- تجمع في حياتك بين تناقضات شتى ومن أهم أسبابها : ضعف الإرادة أو القدرة على المقاومة والصمود أمام تيار الشهوات ؛ فقد اعترفت بذلك بقولك إنك: " تعاني من المعاصي في الخلوات " .
وهذا العامل في نظري سبب رئيس في وقوعك المستمر في المعاصي والمخالفات . فأنت – بحمد الله - لا زلت تحظى باستعدادات جيدة تمكنك من صنع الأفضل . والتقدم إلى الأمام !! بيد أن ضعفك أمام مطارق الشهوة وأهواء النفس الأمارة بالسوء يجعلك تقع مرة بعد مرة في أوحال المعاصي . ولذا لا مناص من معالجة هذا الضعف بكثرة الدعاء ، ومعاندة النفس ، وقهر سلطانها عليك بمداومة العبادة ، وتدبر القرآن ، ومطالعة سير السلف ؛ ودوام التفكر بمراقبة الله سبحانه . وضرورة الحياء من نظره إليك متلبساً بانتهاك حرماته .

واسمح لي أن أقترح عليك برنامجًا إيمانيًّا مفيدًا للقلب أرجو أن يكون نافعًا وعونًا لك على استعادة حلاوة الإيمان ، ولذة المناجاة ، والقرب من الله عز وجل :

1_ احرص على إقامة الصلوات الخمس في جماعة ، لاسيما صلاة الفجر ، فإياك أن تفوتك أبدًا ، قال الله تعالى: ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) . أي : صلاة الفجر تشهدها الملائكة .

2_ بعد صلاة الفجر امكث في المسجد لقراءة القرآن إلى طلوع الشمس ، ثم صل ركعتين بعد ارتفاعها قيد رمح ( وقيد الرمح : مقدار عشر دقائق من أول الشروق ) .

3_ قل: ( سبحان الله وبحمده ) . مائة مرة كل يوم ، في أي وقت ، في المسجد أو البيت ، ماشيًا ، أو قاعدًا ، أو في السيارة ... إلخ ، وهذا الذكر يَحُتُّ الخطايا حتًّا. ( صحيح البخاري ومسلم ) .

4_ استغفر الله تعالى - مائة مرة كل يوم ، قائلاً: ( أستغفر الله وأتوب إليه ). كذلك في أي وقت شئت ، وعلى أي حال تكون . انظر صحيح مسـلم .

5_ قل هذا الذكر مائة مرة : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ). ( صحيح البخاري ومسلم ) . مائة مرة كل يوم كذلك ، في أي وقت شئت ، وعلى أي حال تكون ، ولا يشترط في المسجد.
وهذه الأذكار كان يداوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم- فهي حياة القلب وغذاؤه الذي لا يستغني عنه .

6_ بين صلاتي المغرب والعشاء رابطْ في المسجد فلا تخرج منه ، واقرأ ما تيسر من القرآن بالتدبر .

7_ يجب عليك الحمية التامة من النظر إلى التلفزيون ، أو المجلات ، أو الذهاب إلى أي مكان فيه منكرات . فأنت في حجر صحي لكي ترجع إلى قلبك عافيته ، ولن ينفعك الدواء وهي الحسنات . إن كنت تدخل عليه الداء في أثناء فترة العلاج ، والداء هو السيئات .

8_ استمر على هذا البرنامج شهرًا كاملاً على الأقل ، تعيش فيه مع القرآن تقرؤه بالتدبر ، وتعمل بما فيه ، وتخلو بنفسك لذكر الله تعالى- الساعات الطوال ، والدليل على الشهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، أمر بذلك فقال: ( اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ). قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: ( فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ ) . قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: ( فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ ) . قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: ( فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ) . ( متفق عليه : صحيح البخاري وصحيح مسلم من حديث ابن عمرو ، رضي الله عنهما ) .

9_ إن كانت البيئة التي تعيش فيها لا تساعدك على تطبيق هذا البرنامج فغيِّر بيئتك ، اترك أصحاب السوء ، وابتعد عن الأماكن التي تقضي فيها أوقات فراغك إن كانت تشجع على المعاصي ، ولو استطعت أن تسافر إلى مكة مثلا لتطبق هذا البرنامج فافعل .

10_ تصدق بجزء من مالك ، توبة إلى الله تعالى ، صدقة سر لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى ، فقد صح في الحديث: ( إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ عَنْ مِيتَةِ السُّوءِ ) . ( رواه الترمذي من حديث أنس ، رضي الله عنه ) .

11_ حاول أن تذهب إلى العمرة ناويًا تجديد إيمانك وغسل ماضيك بماء هذه الرحلة المباركة ، قال صلى الله عليه وسلم: ( العُمْرَةُ إلى العمرةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ، والحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ ) . ( متفق عليه : البخـاري ومسلم من حديث أبي هريرة ، رضي الله عنه ) .

12_ إن كانت لديك حقوق للناس فرُدَّها كلها ، ولا تترك منها شيئًا في ذمتك ؛ توبة إلى الله .

13_ ادع الله تعالى كل ليلة في وقت السحر ، قبل صلاة الفجر بهذا الدعاء: ( اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) . ( أخرجه البخاري ومسلم ) . وهذا الدعاء : ( اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي وأَعِذْنِي مِن نَفْسِي ) . ( أخرجه الترمذي ) ، وهذان علمهما الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه ، رضي الله عنهم . وأكثر من الاستغفار والدعاء في السَّحَر فإن السحر ( قبل الفجر ) وقت يستجاب فيه الدعاء .

والله أسأل أن ينفعني وإياك بالعلم النافع ، والعمل الصالح ، وأن يشرح صدورنا ، وينوِّر قلوبنا ، ويأخذ بأيدينا لما فيه الخير والصلاح والسداد .
وأسأل الله أن يمن علي وعليك بتوبة صادقة وأن يغفر لنا ذنوبنا ، ويرزقنا التوبة دائما وأبداً مما اجترحنا ، وأن يعيذنا من همزات الشياطين. إنه جواد كريم .
وكتبه : محبك والداعي لك بالخير

نشر بتاريخ 20-10-2014  


أضف تقييمك

التقييم: 8.08/10 (961 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية