حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
احداث الشام

د.عبدالله المعيدي

الحمد لله، بلطفه تنكشف الشدائد، وبصدق التوكل عليه يندفع كيد كل كائد، ويتقى شر كل حاسد، أحمده سبحانه وأشكره على جميع العوائد.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له في كل شيء آية تدل على أنه الأحد الواحد، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله، جاء بالحق، وأقام الحجة على كل معاند.
صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه السادة الأماجد، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
فيا عباد الله اتقوا الله تعالى وتوبوا إليه لعلكم تفلحون ..
عباد الله : في مرور الأيام وتعاقب الأعوام وتراكم الأحداث تتكاثر نكبات الأمة ، وتتوالى عليها الأحداث والغير ، وتتفتق فيها الجروح ، وهذا والله مظهر من مظاهر الهوان في كثير من أجزائها وأرجائها ، ولا تزال الأمة تبتلى بأحداث وقضايا حتى ينُسى آخرها أولها ، ويغطي حديثها على قديمها ، أستسمحكم ـ يا رعاكم الله ـ أن أنتقل بكم نقلة شعورية من هنا حيث المسجد الحرام، حيث تعيشون الأمن والأمان، إلى هناك وما أدراك ما هناك، حيث بلاد الشام ومايجري فيها، وما تعيشه في هذه الأيام من أوضاع مأساوية، وما نكأته الأحداث الأخيرة من جراحات دموية، لا يسع الغيورين على أحوال أمتهم السكوتُ عليها، والتغاضي عنها، ولله الأمر من قبل ومن بعد ..
تلك الأحداث التي فضحت النصيريه العلوية الكافرة .. وبينت وحقد أهلها ومقدار ما استودعوا من وحشية وهمجية في عصرنا الحديث ، وضّحت لنا كم تغلي قلوب الأعداء حقدا علينا وكم يعضون الأنامل غيظا يريدون قطع دابر ديننا كي تغور القوى ، ويتبع الهوى ، وتعم البلوى ، يريدون ألا يعز إسلام ولا يقوى يقين وألا يتم تمكين ، يصرون بحربهم أو قصفهم على تمزيق أهل الإسلام قطعانا في بقاع الأرض لا مرعى يجود ، ولا راع يذود ، ولا دولة تؤوي ، أحداث أبكت أهلها من هجر و قتل و تشُرَّيد ،
أحداث ياعباد الله بينت ضعف أمة الإسلام وذلهم لا يستطيعون نصرة إخوانهم أو مد يد العون لهم.
أحداث أبانت عوار منظمات ما يسمى بحقوق الإنسان والأمم المتحدة التي لم تقف مع المسلمين ولو كانت الأحداث جرت على بني جلدتهم لأقاموا الدنيا من أجلها ..
أيها الأخوة المؤمنون:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن تهدم الكعبة حجرا حجرا أهون على لله من أن يراق دم امرئ مسلم )) . وفي رواية ((لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم)) . رواه الترمذي والنسائي وحسنه الألباني. وبالرغم من غلاء دم المسلم فإن المجازر باتت تقام للمسلمين في كل مكان وأصبح الدم المسلم رخيصا لا يقام لإراقته وزن، فهناك مِن المسلمين منَ يحرقون أحياء أمام ذويهم .. بل حتى الأطفال لم يسلموا من حقد النصيرية والرافضة ومن طالع صورهم وقد قيدت أيدهم وبقرت بطونهم .. كسرت جماجمهم .. وهم أطفال أبرياء لاذنب لهم غلا أنهم من أهل السنة .. ، هذا عدا عن الاغتصاب للنساء الذي أصبح سمة لهم وعادة لايتركونها في تعاملهم مع نساء المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله .. وأما بقية الأحياء فهم يعيشون حيث لا طعام ولا دواء ولا كساء ..
وطفلة ما رأتها الشمس إذ برزت كأنما هي ياقوت ومرجاُن
يقودها العَلْجُ للمكروه كارهة ً والعين دامعة والقلب حيرانُ
لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمانُ
عباد الله ومن ماسي المسلمين في بلاد الشام ومظهر آخر من مظاهر الأزمة ووجه كالح أسفرت عنه الأزمة وهو تهجير النساء والأطفال والشيوخ بالقوة من ديارهم ومنازلهم وبسرعة عظيمة ، و المصيبة بلاجئي سوريا مصيبة عظيمة وضعهم ومصيرهم أسوأ حالا وأشد ضررا مما هو في داخل كوسوفا ، إن هؤلاء اللاجئين من مسلمي كوسوفا الذين تعرضوا لكل بلاء على أيدي الصرب قد وقعوا ضحايا للجوع والعطش ، وفريسة للأمراض التي لا تجد لها رفعا ولا دفعا ، فلا مأوى يأوون إليه ، وبيت يسكنون فيه فهم في مخيمات وملاجئ لايسكنها الإنسان، بل الغرفة الواحدة في العائلة والعائلين .. يشكون الجوع والألم والحر الهم .. فإلى الله نشكو ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس ، كيف أصبح اللجوء واليتم سمة للمسلمين تميزهم عن غيرهم في بقاع العالم ، تراهم يقتسمون أرغفة الخبز جوعى ..
الم تروا ياعباد الله صورة الأطفال الذي يحملون من معسكرات اللاجئين على وجوههم الحيرة وفي أعينهم الذهول بعد أن فقدوا أو أضاعوا آباءهم ، صورة ترجف بالفؤاد ، وتفت الأكباد صورة رأيناها لذلك الأب المسلم والدمع يتقار من عينيه وهو يحيل الدمع عن محاجرها ، يقبل أطفاله قبلات الوداع .. ينزفون على مرأى عينيه .. ويموتون بين يديه ....
فيأهل الإيمان هذه هي القضية ، إنها معركة مع من كفر بالله .. معركة مع من كره أهل الإسلام أهل السنة والجماعة .. معركة كفر وإيمان .. وإسلام وطغيان ..
بارك الله لي ولكم . . .
أما بعد :
فيا عباد الله : اتقوا الله تعالى واعلموا أن مشاركتنا لإخواننا المسلمين في كوسوفا مطلوبة ومهمة وآداءً لواجب النصرة ، إنها مشاركة مبعثها الاهتمام بأمور المسلمين. نريد الشعور بالجسد الواحد الذي أخبر عنه الذي إذا اشتكى منه عضٌو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ، إن دمعة من عينيك ، وزفرة من صدرك لهي دليل صدق الانتساب لهذا الدين بل هي عبادة تؤجر عليها ، ثم إكمالا لذلك يتحول هذا الهم وهذه المشاعر إلى بذل المستطاع في نصرتهم والوقوف معهم يقول عليه الصلاة والسلام ((من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة )) ، رواه مسلم وقال : ((أحب الناس إلى الله أنفعهم ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه َدْينا ، أو تطرد عنه جوعا ، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجة حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام )) رواه الطبراني وصححه الألباني ، فهلا مددنا أيدينا إخوتي بالدعم المادي والمعنوي لإخواننا المسلمين في كوسوفا حيث يستقبل مكتب هيئة الإغاثْة الإسلامية التبرعات لهم،

نشر بتاريخ 02-04-2013  


أضف تقييمك

التقييم: 2.67/10 (1886 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية