حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
الرافضة

د . عبد الله المعيدي

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
فيا أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى، وراقبوه في السرّ والنجوى، وتقرّبوا إليه جلّ وعلا بصالح الأعمال وكثرة التوبة والاستغفار.
أما بعد: عباد الله، اتقوا الله وراقبوه، واعبدوه حق عبادته، واشكروا نعمه، فقد تكفّل بالمزيد لمن شكر، وخافوا مقامه، واحذروا بطشه كل الحذر، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الأنفال: 29].
أَلا وَإِنَّ مِن سُنَنِ اللهِ في الكَونِ أَن جَعَلَ المُدَافَعَةَ بَينَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ قَائِمَةً مَدَى الدَّهرِ، مَاضِيَةً إِلى أَن تَقُومَ السَّاعَةُ، لا اتِّفَاقَ بَينَ حَقٍّ وَبَاطِلٍ، وَلا ائتِلافَ وَلا اجتِمَاعَ، وَالصِّرَاعُ مَستَمِرٌّ وَالمَعرَكَةُ قَائِمَةٌ، وَإِنْ هِيَ هَدَأَت حِينًا رَجَاءً لِمَصَالِحَ أَكبَرَ أَو دَفعًا لِمَفَاسِدَ أَعظَمَ، فَإِنَّمَا هِيَ استِرَاحَاتُ مُقَاتِلِينَ تُنتَظَرُ فِيهَا الفُرَصُ المُواتِيَةُ لِلهُجُومِ، قَالَ سُبحَانَهُ: وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُم حَتَّى يَرُدُّوكُم عَن دِينِكُم إِنِ استَطَاعُوا ، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِن دُونِكُم لا يَألُونَكُم خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّم قَد بَدَتِ البَغضَاءُ مِن أَفوَاهِهِم وَمَا تُخفِي صُدُورُهُم أَكبَرُ .
وللقوم اعتقاداتٌ في أئمتهم تبلغ تفضيلهم على الأنبياء والملائكة المقرّبين، وليس هذا مقام العرض لعقائدهم الفاسدة واختلافنا معهم في الأصول، لكني هنا أقف مبيّنًا معتقدهم في ركن من أركان الإسلام، نحن الآن في أيام الحديث عنه، وللشيعة أحاديثٌ وجعجعة وزعمُ بإعلان البراءة من المشركين فيه. إنه الحج الركن الخامس من أركان الإسلام.
عباد الله : لقد أوصى النبي أمته بالتمسك بسنته r فعن العرباض بن سارية؛ قال: وعظنا رسول الله يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة؛ ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودع؛ فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟! قال: ((أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد حبشي؛ فإنه من يعش منكم؛ ير اختلافاً كثيراً، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم؛ فعليكم بسنـتي وسـنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ)) [1]
فالرسول أوصى بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين.
ولكن بعضاً ممن سول لهم الشيطان واتخذهم خيلاً له ورجلاً؛ تنكبوا السنة، وعادوا من تمسك بها، وسبوا أصحاب النبي وخلفاءه الراشدين، وافتروا عليهم، بل وكفروا بعضهم، عياذا بالله من تلك الفئة وعملها، وهذه الفئة هم من يسمون أنفسهم اليوم بالشيعة الرافضة، شر من وطئ الحصا.
عباد الله: وعداوة الشيعة لأهل السنة شديدة، وتلك العداوة والبغض متأصلة في نفوسهم منذ أن اعتنقوا عقيدة التشيع الفاسدة أصلا ومنهجاً، ولا عجب؛ فإن الحية لا تلد إلا حية، ومن يستقرئ التاريخ؛ فإنه يجد المآسي والمجازر التي أقامها الشيعة ضد أهل السنة، وتحالفهم مع أعداء الإسلام أشهر من أن يذكر.
وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (الشيعة ترى أن كفر أهل السنة أغلظ من كفر اليهود والنصارى؛ لأن أولئك عندهم كفار أصليون، وهؤلاء مرتدون، وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلى).
ومن أوجه الخطر نفاقهم وتلبيسهم على الناس بأن دولتهم إسلامية، وأنهم يناصرون الإسلام. ويعجب المرء مما يفعله المسلمون من ضجيج وإنكار لما يفعله بعض النصارى من سخرية برسول الله ولا تجد من يتحرك لما يفعله الرافضة لما هو أعظمُ أذيةً لرسول الله من رمي زوجته بالزنا ولعن أصحابه، بل رسول الله نفسه لم يسلم منهم، فهذا إمامهم يقول كما في كتابه كشف الأسرار: "وواضح بأن النبي لو كان قد بلّغ بأمر الإمامة طبقًا لما أَمر به الله وبذَل المساعي في هذا المجال لما نشَبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك، ولما ظهرت ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه".
الإيمان عندهم هو الإيمان بالأئمة الاثني عشر، والشرك هو الإقرار بإمامة أبي بكر وعمر وعثمان أو غيرهم من الأئمة والخلفاء. إذا كان مدار قبول الأعمال عندنا هو التوحيد فإن مدار قبول الأعمال عند الرافضة هو الإقرار بولاية أهل البيت، قالوا فيما رووه عن أئمتهم: "إن من أقرّ بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجّه، وإن من لم يقرّ بولايتنا لم يقبل الله شيئا من أعماله"، وفي رواية عندهم: "لو أن عبدًا جاء يوم القيامة يعمل بعمل سبعين نبيًا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه الله وولاية أهل بيتي".
جعلوا الأئمة هم الواسطة بين الله وخلقه في باب العبادات، فرووا أن الأئمة الاثني عشر هم أبواب الله والسبل إليه، وهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق. ويروون عن أبي جعفر أحد أئمتهم قال: "بنا عُبد الله، وبنا عُرف الله، وبنا وُحد الله"، بل الدعاء لا يقبل إلا بالدعاء بأسماء الأئمة فيروون: "من دعا الله بنا أفلح، ومن دعا بغيرنا هلك"، ويروون: "إن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بأئمتهم"؛ ولهذا صار دعاء الأئمة كعلي والحسن والحسين وغيرهم في حال الشدائد بل في حال طلاق المرأة وشدة الولادة والاستغاثة بهم من دون الله تعالى عادة عندهم يتربَّون عليها، وهذا هو الشرك الأكبر؛ لأنه دعاء واستغاثة بأموات في أمر لا يقدر عليه إلا الله تعالى؛ ولهذا قرروا في كتبهم أن الأئمة هم الشفاء الأكبر والدواء الأعظم لمن استشفى بهم.
أيها الإخوة في الله، الرافضة عند زيارتهم لأضرحة أئمتهم يدعونهم من دون الله، بل ويكتبون رِقاعًا توضع على أضرحة هؤلاء الأئمة. ومما يكتبونه فيها: "كتبتُ إليك يا مولاي صلوات الله عليك مستغيثا فأغثني عن اللهف، وقدِّم المسألة لله عز وجل في أمري قبل حلول التلَف وشماتة الأعداء".
ويقولون: إن زيارة أضرحتهم والحج إليها أفضل من الحج إلى بيت الله الحرام، وهذا من الأمور البدهية في مذهبهم وعقيدتهم. وفي كتاب الكافي الذي هو عند الرافضة كصحيح البخاري عندنا: "إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين عمرة وحجة". بل بالغوا في ذلك حتى رووا عن أئمتهم أنهم قالوا: "من زار قبر أبي عبد الله كتب الله له ثمانين حجة مبرورة"، وفي رواية: "من أتى قبر الحسين عليه السلام عارفًا بحقه كان كمن حج مائة حجة مع رسول الله "، بل رووا: "من زار الحسين يوم عاشوراء حتى يظلّ عنده باكيا لقي الله عز وجل يوم القيامة بثواب ألفيْ ألف حجة وألفي ألف عمرة وألفي ألف غزوة، وثواب كل حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله وآل بيته". بل حددوا الأفضلية لتكون في يوم عرفة يوم حج المسلمين، فرووا: "من أتى قبر الحسين يوم عرفة عارفًا بحقه كتب الله له ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات ". بل قالوا: إن كربلاء أفضل من الكعبة، وإن الله جعل لها حرمًا آمنًا كما جعل للكعبة حرمًا آمنًا؛ ولهذا وضعوا مناسك كمناسك الحج؛ لأن زيارة الأضرحة فرض من الفرائض عندهم. وفي هذه المناسك للمشاهد والأضرحة شرح لكيفية الطواف والصلاة عندها.
أيها الإخوة في الله، يعتقدون في تربة الحسين وفضلها وآدابها وأحكامها أنها شفاء من كل داء، ومن أتى تربة الحسين يدعو ويقول وهو يأخذ من هذه التربة: "يا مولاي، يا ابن رسول الله، إني آخذ من تربتك بإذنك، اللهم فاجعلها شفاء من كل داء، وعزًا من كل ذل، وأمنًا من كل خوف، وغنى من كل فقر". وعندهم أن الرِّقاع يستجار ويُستقسم بها كما كان يفعل أهل الجاهلية. ولهم في ذلك من الشركيات أمر عجيب.
هذا غيض من فيض في عقائدهم، وبقي منها أقوالهم في الصحابة ومواقفهم من أهل السنة ومسائل كثيرة أنزه أسماعكم والملائكة عنها.
ولهذا كان خطرهم على المسلمين أعظم من خطر اليهود والنصارى؛ لخفاء أمرهم على كثير من أهل السنة، وبسبب ذلك راجت على كثير من جهلة أهل السنة دعوة التقريب بين السنة والرافضة، وهي دعوة باطلة، فمذهب أهل السنة ومذهب الرافضة ضدان لا يجتمعان, فلا يمكن التقريب إلا على أساس التنازل عن أصول مذهب السنة أو بعضها أو السكوت عن باطل الرافضة، كما أراد المشركون من الرسول أن يوافقهم على بعض دينهم أو يسكت عنهم فيعاملونه كذلك، كما قال تعالى: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم...
الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: وبعد أن عرفنا حقيقة المعركة وطبيعة الصراع وخبث القوم فإنّ الموقف الشرعي مما يحدث من هؤلاء الرافضة نبينه في نقاط :
أولاً: وجوب لزوم جماعة المسلمين وإمامهم، عن حُذَيْفَةَ بْن الْيَمَانِ قال: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: ((نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ))، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: ((قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ))، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، فَقَالَ: ((هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا))، قلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: ((تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ))، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ؟ قَالَ: ((فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)) رواه البخاري ومسلم.
ثانيا: وجوب الوحدة والائتلاف وترك التنازع والاختلاف والاعتصام بالكتاب والسنة، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَّلاَ تَفَرَّقُوا [آل عمران: 103]، ((تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض)).
كذلك من الواجب عباد الله وطاعة ولاة الأمر والالتفات حولهم والدعاء لهم فولاة هذه البلاد هم ممن نصر السنة ونشر التوحيد .
فلنقف صفًا واحدًا مع ولاة أمرنا وعلمائنا ورجال الأمن ضد الذين نسأل الله تعالى .
ثم إن من الواجب علينا مناصرة أهل السنة والجماعة بكل ما نستطيع كما قال النبي : (( المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه ولا يحقره)). وقد أمر الله رسوله بتحقيق هذه الأخوة بين المسلمين ورعايتها فقال تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا [آل عمران: 103]، وقال : ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر )) .

نشر بتاريخ 29-01-2013  


أضف تقييمك

التقييم: 8.31/10 (1090 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية