حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

المقالات
مقالات
استشارات تربويه وأسرية
تربية الاولاد 2

د . عبد الله المعيدي

تربية الاولاد (2)

بقلم د. عبدالله بن راضي المعيدي
almoaede@hotmail.com
تويتر @almoaede



الحمد لله الذي يمن على من يشاء بالأولاد . ويجعلهم فتنة يتبين بها الشاكر الذي يقوم بحقهم ويصونهم عن الفساد . والمهمل الذي يضيعهم ويتهاون بمسئوليتهم ، فيكونون عليه نقمة وحسرة في الدنيا ويوم الأشهاد . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الحكمة البالغة والحجة القائمة على العباد . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . حمل الآباء مسؤولية أولادهم فقال : (( مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع )) . صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً .

أما بعد :
أيها الناس اتقوا الله تعالى : (( يا أيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد ))
روى ابن جرير عن ابن عباس قال في معنى الآية : اعملوا بطاعة الله واتقوا معاصي الله ، ومروا أولادكم بامتثال الأوامر واجتناب النواهي ، فذلكم وقايتهم من النار . وعن علي قال في معناها : علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم .
فالآية ياعباد الله تدل على أنه مطلوب من الأنسان أن يعمل بما يبعده ويبعد أهله من النار .
عباد الله : إن مهمة تربية الأولاد مهمة عظيمة .. يجب على الآباء أن يحسبوا لها حسابها .. ويعدوا العدة لمواجهتها .. خصوصا في هذا الزمان الذي تلاطمت فيه أمواج الفتن .. واشتدت غربة الدين .. وكثرت فيه دواعي الفساد .. حتى صار الأب مع أولاده .. بمثابة راعي الغنم في أرض السباع الضارية .. إن غفل عنها أكلتها الذئاب ...
إن عناية الإسلام بتربية الأولاد واستصلاحهم تبدوا واضحة جلية .. في نصوص كثيرة .. وأوامر أكيدة ..
عباد الله : كما أن للأب حقا على ولده كذا للولد حق على أبيه _ قال بعض العلماء : إن الله سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده ..
ولقد تظاهرت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة_آمرةً بالإحسان إلى الأولاد وأداء الأمانة إليهم، محذرة من إهمالهم والتقصير في حقوقهم.
وقال: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ] (التحريم:6)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته; فالإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته+ ( ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة+ ( ) .

وأكثر الأولاد إنما جاءهم الفساد بسبب إهمال الآباء . وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه فأضاعوهم صغارا فلم ينفعوا أنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كباراً _ عاتب بعضهم ولده على العقوق .. فقال الابن : يا أبت إنك عققتني صغيراً فعققتك كبيراً ، وأضعتني وليداً فأضعتك شيخاً .. فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة.

عباد الله :
بالرغم من عظم مسؤولية تربية الأولاد إلا أن كثيرًا من الناس قد فرط بها، واستهان بأمرها، ولم يرعها حق رعايتها، فأضاعوا أولادهم، وأهملوا تربيتهم، فلا يسألون عنهم، ولا يوجهونهم.
وإذا رأوا منهم تمردًا أو انحرافاً .. بدأوا يتذمرون ويَشْكُون من ذلك .. وما علموا أنهم هم السبب الأول في ذلك التمرد والانحراف كما قيل:
ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له
إياك إياك أن تبتل بالماء

والتقصير في تربية الأولاد يأخذ صورًا شتى .. ومظاهر عديدة .. تتسبب في انحراف الأولاد وتمردهم . وهذا الأسباب كثيرة جدا ولأهميتها سنذكرها كلها .. وان أطلت فيها .. فالموضوع ذو أهمية بالغة .. فمن الأسباب ما يلي ( ) :
1_ تربيتهم على الميوعة، والفوضى، وتعويدهم على الترف والنعيم والبذخ: فينشأ الولد مترفاً مُنعَّماً، همُّه خاصة نفسه فحسب، فلا يهتم بالآخرين، ولا يسأل عن إخوانه المسلمين، قال ابن القيم_رحمه الله تعالى_: =وكم ممن أشقى ولده، وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله، وترك تأديبه، وإعانته على شهواته، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه، ففاته انتفاعُه بولده، وفوَّت عليه حظه في الدنيا والآخرة، وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيت عامته من قبل الآباء+( ) .

3_ بسط اليد للأولاد، وإعطاؤهم كلَّ ما يريدون: فبعض الوالدين يعطي أولاده كل ما سألوه، ولا يمنعهم شيئاً أرادوه، فتجد يدَه مبسوطة لهم بالعطاء، وهم يعبثون بالأموال، ويصرفونها في اللهو والباطل، مما يجعلهم لا يأبهون بقيمة المال، ولا يحسنون تصريفه.
4_ إعطاؤهم ما يريدون إذا بكوا بحضرة الوالد، خصوصًا الصغار: فيحصل كثيرًا أن يطلب الصغار من آبائهم أو أمهاتهم طلبًا ما، فإذا رفض الوالدان ذلك لجأ الصغار إلى البكاء; حتى يحصل لهم مطلوبهم، عندها ينصاع الوالدان للأمر، وينفذان الطلب، إما شفقة على الولد، أو رغبة في إسكاته والتخلص منه، أو غير ذلك; فهذا من الخلل بمكان، فهو يسبب الميوعة والضعف للأولاد.
5_ شراء السيارات لهم وهم صغار: فبعض الوالدين يشتري لأولاده السيارة وهم صغار، إما لأن الابن ألحَّ عليه في ذلك، أو لأن الأب يريد التخلص من كثرة طلبات المنزل، ويريد إلقاءها على ولده، أو أن الابن ألحّ على الأم، والأم ألحّت على الأب، أو لغير ذلك من الاعتبارات.
فإذا تمكن الولد من السيارة فإنه_في الغالب_يبدأ في سلوك طريق الانحراف، فتراه يسهر بالليل، وتراه يكثر الخروج من المنزل، وتراه يرتبط بصحبة سيئة، وربما آذى عباد الله بكثرة التفحيط، وربما بدأ في الغياب عن المدرسة، وهكذا يتمرد على والديه، فيصعب قياده، ويعز إرشاده.
6_ الشدة والقسوة عليهم أكثر من اللازم: إما بضربهم ضرباً مبرحاً إذا أخطأوا_ولو للمرة الأولى_أو بكثرة تقريعهم وتأنيبهم عند كل صغيرة وكبيرة، أو غير ذلك من ألوان الشدة والقسوة ( ) .
7_ شدَّة التقتير عليهم: فبعض الآباء يُقَتِّر على أولاده أكثر من اللازم، مما يجعلهم يشعرون بالنقص، ويحسون بالحاجة، وربما قادهم ذلك إلى البحث عن المال بطريقة أو بأخرى، إما بالسرقة، أو بسؤال الناس، أو بالارتماء في أحضان رفقة السوء وأهل الإجرام.
8_حرمانهم من العطف والشفقة والحنان: ما يجعلهم يبحثون عن ذلك خارج المنزل; لعلهم يجدون من يشعرهم بذلك.
9_الاهتمام بالمظاهر فحسب: فكثير من الناس يرى أن حسن التربية يقتصر على الطعام الطيب، والشراب الهنيء، والكسوة الفخمة، والدراسة المتفوقة، والظهور أمام الناس بالمظهر الحسن، ولا يدخل عندهم تنشئة الولد على التدين الصادق، والخلق الكريم ( ) .
10_ المبالغة في إحسان الظن بالأولاد: فبعض الآباء يبالغ في إحسان الظن بأولاده، فتجده لا يسأل عنهم، ولا يتفقد أحوالهم، ولا يعرف شيئاً عن أصحابهم ; وذلك لفرط ثقته بهم، فتراه لا يقبل عدلاً ولا صرفاً في أولاده، فإذا وقع أولاده أو أحد منهم في بلية، أو انحرف عن الجادة السوية، ثم نُبِّه الأب عن ذلك_بدأ يدافع عنهم، ويلتمس المعاذير لهم، ويتهم من نبهه أو نصحه بالتهويل، والتعجل، والتدخل فيما لا يعنيه.
11_ المبالغة في إساءة الظن بهم: وهذا نقيض السابق، فهناك من يسيء الظن بأولاده، ويبالغ في ذلك مبالغة تخرجه عن طوره، فتجده يتهم نيَّاتهم، ولا يثق بهم البتة، ويشعرهم بأنه خلفهم في كل صغيرة وكبيرة، دون أن يتغاضى عن شيء من هفواتهم وزلاتهم.
12_ التفريق بينهم: فتجد من الناس من يفرق بين أولاده، ولا يعدل بينهم بالسوية، سواء كان ذلك مادياً أو معنوياً.
فهناك من يُفَرِّق بين أولاده في العطايا والهدايا والهبات، وهناك من يفرق بينهم بالملاطفة والمزاح، وغير ذلك، مما يوغر صدور بعضهم على بعض، ويتسبب في شيوع البغضاء بينهم، ويبعث على نفورهم وتنافرهم.
بل ربما أعطى بعض الأولاد، ومنع بعضهم الآخر، أو زوَّج بعضهم دون الآخر مع أن السن متقاربة، والحاجة واحدة، ولكنه يفرق بينهم لهوى في نفسه، أو لأن هذا من تلك الزوجة الأثيرة عنده، وذاك من الزوجة التي ليس لها ودٌ في قلبه.
ولا شك أن هذا التصرف باطل ينافي العدل بين الأولاد، فمن الذي يضمن لهذا الرجل أن يعيش حتى يكْبر أبناؤه الصغار?
و لا ينافي العدل_أيضاً_أن يعطي بعض الأولاد ما يحتاجه من علاج، أو نفقة دراسية، أو أن يشتري له سيارة إذا كان محتاجاً لها، وهكذا يعطي كل من احتاج إلى شيء من النفقة أو نحوها.
ولا يلزمه إذا أعطى أحداً من أولاده على نحو ما مضى أن يعطي الآخرين في الوقت نفسه.
أما العطية والهبة التي تكون لغير حاجة; حيث يخص بها بعضهم دون بعض_فذلك مما ينافي العدل. وهنا أمر لابد من التنبه له وهو أن عطية الأولاد تكون على قدر ميراثهم الاالشي القليل فلا باس لوتساووفيه ..
13_ التسخط بالبنات: وهذا_قبل أن يكون خللاً في التربية_هو خلل في العقيدة، فبعض الناس إذا رزقه الله بنتاً تسخط بها، وضاق ذرعاً بمقدمها، ولا شك أن هذا الصنيع من أعمال الجاهلية وأخلاق أهلها، الذين ذمهم الله_عز وجل_في قوله: [وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنْ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ] (النحل: 58، 59) ( )
وما أشبه الليلة بالبارحة، فلو زرت أحد مستشفيات الولادة في بلاد المسلمين، وقلَّبت طرفك في وجوه الذين ولد لهم بنات، وراقبت كلامهم، وسبرت أحوالهم عند إخبارهم بذلك_لوجدت توافقاً عجيباً، وتطابقاً غريباً بين حال كثير من هؤلاء، وحال الجاهليين الذي قصّ الله علينا أمرهم ( ) .
وفي بعض المستشفيات قد يكتشفون ما برحم المرأة قبل الولادة عبر الأشعة الصوتية، فإذا كان ما في الرحم ذكرًا بشروا، وإن كان أنثى أقْصَرُوا، بل ربما عزَّوا_عياذًا بالله.
14_ ومن صور التقصير في تربية الأولاد تسميتهم بأسماء سيئة: فهذا خلل في التربية وجناية على الأولاد، فمن الأخطاء التي تقع في تسمية المولود ما يلي:
أ_تسميتهم بالأسماء الممنوعة المحرمة: ومن ذلك الأسماء المعبدة لغير الله_تعالى_مثل عبد النبي، عبد الحسين، عبد علي، وكذلك تسميتهم بالأسماء الأجنبية الخاصة بأعدائنا من اليهود والنصارى وغيرهم; مثل: جورج، وديفيد، ومايكل، وجوزيف، وديانا، وجاكلين، لأن هذا يجر_ولو على المدى البعيد_إلى موالاتهم.
ومنه تسميتهم بالأسماء التي يُظن أنها من أسماء الله_تعالى_: فهذه من الأسماء المكروهة شرعًا كالتسمية بـ: عبد المقصود، وعبد الستار، وعبد الموجود.
د_تسميتهم بالأسماء المكروهة أدباً وذوقاً: وهي التي تحمل في ألفاظها تشاؤماً، أو معانيَ تكرهها النفوس، كحرب، وحمار، وكلب، ومرة.
هـ_تسمية الأولاد بالأسماء التي تسبب الضحك وتثير السخرية: مثل: شحات، وفلفل، وخيشة، وجحش، وبغل، وفجل.
و_التسمية بالأسماء التي توحي بالتميع والغرام وخدش الحياء: مثل: هيام، ومعناه: الجنون في العشق، وكذلك وصال، وفاتن، وفتنة، وشادية.
ز_التسمية بأسماء الملائكة: خاصة للنساء; إذ يخشى أن يكون تشبهاً بالمشركين.
ح_تسميتهم بالأسماء التي تتضمن تزكية دينية، مثل: برة ( ) .


بارك الله لي ولكم ..........

الحمد لله على أحسانه ........


15_ الدعاء على الأولاد: فكم من الوالدين_وخصوصًا الأمهات_من يدعو على أولاده، فتجد الأم_لأدنى سبب_تدعو على ولدها البريء بالحمى، أو أن يقتل بالرصاص، أو أن تدهسه سيارة، أو أن يصاب بالعمى أو الصمم، وتجد من الآباء من يدعو على أبنائه بمجرد أن يرى منهم عقوقاً أو تمرداً ربما كان هو السببَ فيه.
وما علم الوالدان أن هذا الدعاء ربما وافق ساعة إجابة،فتقع الدعوة موقعها، فيندمان ولات ساعة مندم.
ولهذا قال_عليه الصلاة والسلام_: =لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعةً يُسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم+ ( ) .

16_ التربية على سفاسف الأمور،وسيئ العبارات،ومرذول الأخلاق: كتشجيع الأندية، وتقليد الكفار، وتعويد البنات على لبس القصير من الثياب، ومن ذلك تعويدهم على إطلاق العبارات النابية، والكلمات المقذعة، وذلك من خلال كثرة ترديد الوالدين لتلك العبارات،أو من خلال نبز الأولاد بالألقاب عند مناداتهم، مما يجعل الأولاد يألفون هذه العبارات، ولا يراعون آداب الكلام.
17_فعل المنكرات أمام الأولاد، أو إقرارهم عليها: كشرب الدخان، أو حلق اللحية، أو سماع الأغاني، أو مشاهدة الأفلام الساقطة،أو متابعة المسلسلات التليفزيونية، وكتبرج المرأة أمام بناتها، وكثرة خروجها من المنزل لغير حاجة،إلى غير ذلك، فهذا كله يجعل من الوالدين قدوةً سيئة للأولاد.
وكذلك قد يرى الوالد على أولاده بعض المنكرات، فلا تراه يحرك ساكناً تجاههم; مما يجعلهم يستمرؤون المنكر.
18_جلب المنكرات للمنزل: سواء كانت من المجلات الخليعة، أو من أجهزة الفساد المدمرة، أو الكتب التي تتحدث عن الجنس صراحة، أو غيرها من المنكرات فهذه وسائل تخريب، ومعاول هدم، وأدوات فساد وانحلال، ومدارس لهدم العقيدة وتميع الأخلاق، والتدريب العملي على ارتكاب الفواحش ( ) ; فهذه الوسائل لها قدرة كبيرة على الإقناع، ولها تأثير بالغ في تنحية دور الأسرة في التربية .
ولنتذكر جميعا وقول صلى الله عليه وسلم : ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة+ ( ) .

.
19_ كثرة المشكلات بين الوالدين: فهذا العمل له دوره السيىء على الأولاد، فما موقف الولد الذي يرى والده وهو يضرب والدته? ويغلظ عليها بالقول? وما موقفه إذا رأى أمه تسيئ معاملة والده?
لا شك أن نوازع الشر ستتحرك في نفسه، ومراجل الحقد ستغلي في جوفه، فتزول الرحمة من قلبه، وينزع إلى الشّرَّة والعدوانية.
20_ التناقض: كأن يأمر الوالد أولاده بالصدق وهو يكذب، ويأمرهم بالوفاء بالوعد وهو يخلف، ويأمرهم بالبر والصلة وهو عاق قاطع،أو ينهاهم عن شرب الدخان وهو يشرب، وهكذا
وليس معنى ذلك أن يترك الوالد نصحَ أولاده إذا كان مقصِّراً أو مُفَرِّطاً في بعض الأمور، بل ينبغي أن ينصح لهم، ولو لم يكن عاملاً بما يقول، وإنما المقصود بيان أن التناقض بين القول والفعل_يفقد النصائح أثرها.
اللهم صل على محمد ........

نشر بتاريخ 18-06-2012  


أضف تقييمك

التقييم: 3.84/10 (1285 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية