حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
معتقد أهل السنة والجماعة في المهدي

د.عبدالله المعيدي

الحمد لله رب العالمين، الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة، وجعل أمتنا خير أمة، وبعث فينا رسولاً يتلو علينا آياته ويزكينا ويعلمنا الحكمة، أحمده تعالى على نعمه الجمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تكون لنا فيها العصمة، وأن محمداً عبده ورسوله أرسله للعالمين رحمة، صلـى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه صلاة تكون لنا نوراً من الظلمة.
عباد الله :
تحدث في الخطب الماضية عن ..
روى الإمام مسلم رحمه الله من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه أنه قال: اطلع النبي علينا ونحن نتذاكر فقال: ((ما تذاكرون؟)) قالوا: نذكر الساعة، قال: ((إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات))، فذكر ((الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى عليه السلام، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم))، وفي رواية أخرى: ((ونار تخرج من قعر عدن ترحل الناس)).
وإذا ظهر أول علامات الساعة الكبرى فإن الآيات والعلامات الأخرى تتابع كتتابع الخرز في العِقْدِ أي: في النظام من الخرز والجوهر ونحوهما حيث يتبع بعضها بعضًا. وقد وردت السنة الصحيحة بذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: ((خروج الآيات بعضها على إِثْرِ بعض يتتابعن كتتابع الخرز في النظام)) رواه الطبراني صححه الألباني رحمه الله في الجامع الصغير، وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله : ((الآيات خرزات منظومات في سلك، فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضًا)) رواه الإمام أحمد رحمه الله.
وقبل ظهور تلك العلامات الكبرى يخرج رجل من أهل بيت رسول الله اسمه المهدي، يؤيد الله به الدين، يملك سبع سنين أو تسعًا، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جورًا وظلمًا، تنعم الأمة في عهده نعمة لم تنعمها من قبل حيث تخرج الأرض نباتها، وتمطر السماء قطرها، ويعطي المال بغير عدد، وهذا الرجل يوافق اسمه اسم الرسول ، واسم أبيه كاسم أبي النبي ، فيكون اسمه محمد أو أحمد بن عبد الله، وأحمد مأخوذ من الحمد كما ذكر الله تعالى عن بشارة عيسى عليه السلام بأنه سوف يأتي رسول من بعده اسمه أحمد، فكلمة أحمد على صيغة أفعل مأخوذة من الحمد، قال تعالى: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف: 6].
والمهدي من ذرية فاطمة بنت رسول الله ، ثم من ولد الحسن بن علي رضي الله عنهم أجمعين. وله صفة واردة في الحديث يعرف بها غير الاسم تفيد بأنه أجلى الجبهة أقنى الأنف، أي: أنه خفيف الشعر فيما بين الصدغين، لذلك فهو محسور شعر رأسه عن جبهته، وقَنَا الأنف أي: طول ورقة أرْنبته مع حدب في وسطه.
وقد وردت أحاديث صحيحة تدل على ظهور المهدي في آخر الزمان يجب على المسلم الإيمان بها، وهذه الأحاديث منها ما جاء فيه النص على المهدي الحقيقي، ومنها ما جاء ذكر صفته، ومنها ما وقع الخلط فيه في حادثة الحرم، وذلك حديث صحيح لا شك فيه وفي وقوعه، ولكن لم يتنبه لدقة ألفاظه أكثرُ من خلط وفسّر وتأول عند وقوع تلك الحادثة وبعدها. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله قال: ((يخرج في آخر أمتي المهدي يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحًا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعًا أو ثمانيًا)) يعني حججًا. وهو في سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((المهدي مني، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطًا وعدلاً كما ملئت ظلمًا وجورًا، يملك سبع سنين)). رواه أبو داود وقال الألباني رحمه الله في صحيح الجامع: "إسناده حسن".
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله يقول: ((المهدي من عترتي من ولد فاطمة)) رواه أبو داود وابن ماجة وهو في صحيح الجامع.
(2)
إن أهل السنة المتمسكين بالكتاب والسنة حقًا لا يجدون المعاناة التي يعانيها أتباع الفرق الضالة الذين يأخذون معتقداتهم وعباداتهم من مراجعهم كما يزعمون ويدَّعون،
يؤمنون بالأحاديث الثابتة حول المهدي على النحو الذي ذَكَرْتُ فيه بعضَ الأحاديث في الخطبة وأنه على الأرجح في آخر الزمان قبل نزول عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وفي زمن الدجال، وليس في زمن محدود وشهر وسنة معلومة كما تدّعيه الفرق الضالة المنحرفة عن الصراط المستقيم .حتى ادّعوا وجوده منذ أكثر من أحد عشر قرنًا من الزمان، ومنهم الشيعة الإمامية الاثنا عشرية الجعفرية الذين قالوا عنه بأن أمه حملت به ووضعته في لحظات من آخر الليل من عام 256هـ، وحَمْلُهُ وولادتُه تُشْبِهُ الحملَ والولادة بعيسى ابن مريم عليه السلام، وأن اسمه محمد بن حسين العسكري، واختفى عن الأنظار، وأنه من نسل الحسين بن علي رضي الله عنهما، وأنه على قيد الحياة ويدير شؤون الناس ولا يَصِلُهُ إلا الخاصة منهم، فهو حاضر في الأمصار، غائب عن الأبصار، يورث العصا ويختم الفضاء مما يدّعون ويزعمون، وأنه دخل سرداب سامراء وهم ينتظرونه كل يوم يقفون بالخيل عند باب السرداب يصيحون ويطلبون خروجه منذ 1173 سنة تقريبًا، هذه الضلالات والخرافات والأساطير التي يدّعيها أولئك القوم وغيرهم من الفرق الضالة ليست من الإسلام في شيء .

نشر بتاريخ 16-02-2012  


أضف تقييمك

التقييم: 5.65/10 (1664 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية