أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً  «^»  أسئلة على باب صلاة التطوع وأوقات النهي جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
اشراط الساعه 1

 عبدالله المعيدي

أما بعد:
فيا أيها المؤمنون اتقوا الله حق تقاته، واعلموا أن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، وعليكم بلزوم التقوى فإن بالتقوى فخاركم، إن بالتقوى جاهكم عند ربكم، إن بالتقوى رفعتكم عند الله فاتقوا الله حق تقاته وعظموا الله في السر والعلن واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ذلك اليوم العصيب اتقوه، واتقوا الله الذي خلقكم، واتقوا الذي تساءلون به واتقوا الله الذي عنده الجنة والنار.
عباد الله: إن مما يجب الإيمان به لإخبار الله جل وعلا به ولإخبار النبي صلى الله عليه وسلم به الإيمان بأشراط الساعة فإن ليوم القيامة أشراطاً، والله جل وعلا بيّن في كتابه بعض تلك الأشراط يعني بعض علامات الساعة التي تؤذن بأن الساعة قريبة وأن ميعادها قد قرب وأن لقاء الله آتٍ وإن كان أكثر الناس في غفلاتهم سائرين.
إن الإيمان بأشراط الساعة فرض لأن الله جل وعلا قال في كتابه: فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم [محمد:18] فقوله: فقد جاء أشراطها يعني قد جاءت علاماتها. أيها الإخوة، ولما كان أمر الساعة شديداً، وهولها مزيداً، وأمرها قريباً ليس بعيداً كان الاهتمام بشأنها أكبر، وبيان النبي لها أجلى وأبين، فقد أكثر عليه الصلاة والسلام من بيان أشرطها وأماراتها وأخبر عما بين يديها من الفتن القريبة والبعيدة، ونبَّه أمته وحذرها ليتأهبوا لتلك العقبة العظيمة: يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ [الحج:2].

, فهناك علامات صغرى وهناك علامات كبرى عظمى.
العلامات الصغرى علامات وقعت وانتهت, وهناك علامات وقعت ومستمرة, وهناك علامات لم تقع وإذا وقعت فهي إيذان بقرب العلامات الكبرى, ونذكر من العلامات التي وقعت وإن في ذكرها زيادة إيمان بالله سبحانه وتعالى وباليوم الآخر, وكذلك فيه استعداد للعلامات الأخرى التي لم تقع.
أولاً: بعثة المختار ووفاته عليه الصلاة والسلام:
كانت بعثته أول آية من آيات الساعة وكانت وفاته ارهاصة من ارهاصات قدوم الساعة, ففي الحديث عند البخاري ومسلم عن سهل بن سعد الساعدي قال: رأيت رسول الله قال بأصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام ـ وفي رواية مدهما عليه الصلاة والسلام وقال ـ: ((بعثت أنا والساعة كهاتين, بعثت أنا والساعة كهاتين)) .,
ثانيًا: من العلامات التي وقعت انشقاق القمر, وقد اتفق العلماء على أن القمر قد انشق في عهد النبي , جاء بذلك القرآن قال الله عز وجل: اقتربت الساعة وانشق القمر ,
العلامة الثالثة من علامات الساعة التي قد وقعت نار الحجاز وما أدراك ما نار الحجاز, نار الحجاز التي أضاءت أعناق الإبل بالبصرى, ثبت ذلك في الصحيح عند البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من الحجاز تضيء أعناق الإبل بالبصرى)), وهذه الآية العظيمة قد وقعت على الصورة التي أخبر بها رسول الله , نار تأجج من أرض الحجاز أضاءت منها أعناق الإبل بالبصرى, وبصرى كما قال الإمام النووي مدينة ببلاد الشام, وهي مدينة حوران بينها وبين دمشق مراحل قليلة.
قال الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه البداية والنهاية: أن هذه النار كان خروجها في سنة ستمائة وأربع وخمسين من الهجرة النبوية, وهذه النار قد خرجت في أرض الحجاز عند مدينة رسول الله فأحرقت الحرات الشرقية منها وحصل قبلها زلزال شديد دام سبعة أيام فارعوني الناس إلى ربهم ودخلوا المسجد, دخلوا الحرم واستغفروا الله جماعات وذهبوا إلى أمير المدينة وبالأخص قاضيهم, فوعظوه فرد المظالم وأعتق عبيده
فيا لها آية من معجزات رسول الله يعقلها القوم الألباء.
فهذه آية من آيات وقوع الساعة الصغرى وقعت.
رابعًا: من العلامات التي وقعت أيضًا توقف الجزية والخراج عن المسلمين, كانت الجزية التي يدفعها أهل الذمة في الدولة الإسلامية والخراج الذي يدفعه الذين يستغلون الأراضي التي فتحت في الدولة الإسلامية كسواقي العراق والشام, كانت كل هذه الأموال تصب في بيت مال المسلمين وقد أخبر الرسول أن هذه الأموال ستنقطع عن المسلمين, ففي صحيح الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((منعت العراق درهمها وقفيزها, ومنعت الشام مدها ودينارها, ومنعت مصر إردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم, وعدتم من حيث بدأتم)) قال أبو هريرة: شهد على ذلك لحم أبو هريرة ودمه, وقال في ذلك الصحابة رضوان الله عليهم لما سئلوا: لما؟ قالوا: لأن الأعاجم أخذوها, وهذا يدل يا إخوان على صدق نبوة رسولنا .
أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما سمعنا وأن يجعلنا ممن يستمعون
كذلك من العلامات التي أخبر بها الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى رسولنا والتي وقع بعضها خروج الدجالين أدعياء النبوة فقد أخبر بأنه سيكون هناك كذابون وسيكون هناك دجالون يدَّعون النبوة وسيقرب عددهم من ثلاثين وفي بعض الروايات أنهم سبع وعشرون, قال في الحديث الصحيح: ((وبين يدي الساعة كذابون دجالون يدعون النبوة يقربون من ثلاثين وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي)),
ومن الأشياء التي أخبر بها الرسول ووقع بعضها الفتن التي تعصف بالمسلمين, حدثنا رسول الله كثيرًا عن الفتن وأخبرنا بأنه سيكون هناك هرج وسيكون هناك قتل, من تلك الفتن التي أشار بها علينا قوله لعثمان بن عفان رضي الله عنه مبشرًا إياه بالجنة على بلوى تصيبه, وقوله لعمار بن ياسر ((تقتلك الفئة الباغية)) وقوله مثلاً ((يكثر الهرج)), ووقع من ذلك مقتل عمر بن الخطاب الباب الذي كسر, ووقع من ذلك مقتل عثمان بن عفان ومقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنهم, ووقع من ذلك أشياء كثيرة والفتن لازالت.
وأخبرنا أن بؤرة هذه الفتن تكون في بلاد العراق ثبت ذلك عن نبينا في صحيح البخاري حينما وقف على حرة المدينة وأشار إلى جهة المشرق وقال : ((من هاهنا تكون الفتن)), وقال : ((اللهم بارك في شامنا, اللهم بارك في يمننا)), فقال رجل: في نجدنا, قال : ((ذاك قرن الشيطان تكون منه الفتن)) .
قال الخطابي: نجد المدينة وهو العراق وما يليه من النجود وهي الأراضي المرتفعة.
وقد حدث ما قاله فالفتن خرجت من أرض العراق ففتنة الرافضة وفتنة الخوارج الحرورية الذين التفوا حول الكوفة وقاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه, وفتنة الزنج التي عصفت بالدولة الإسلامية, فتنة القرامطة فتنة التتار كل ذلك ظهر من تلك المنطقة, وأخبرنا بأن الدجال سيكون من قبلها, وإن الخراسانيين من اليهود يأتون من قبل أرض العراق فليتفون حول الدجال ويكونون عضدًا له, كل ذلك أخبر به رسول الله ووقع بعضه وسيقع كله كما شاء الله تعالى.
كذلك مما أخبر به من العلامات التي وقعت وستقع إسناد الأمر إلى غير أهله, جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله, متى الساعة؟ فأخبره بعد إذ أتم الحديث قال ((إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة فقال الرجل: كيف إضاعتها؟ قال : إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)), ومما وقع في الأمة الإسلامية أنه وُسد الأمر في بعض حقب الأمة الإسلامية إلى غير أهله فعصفت بالأمة الإسلامية موجات من الفتن, هذه بعض ما ذكر النبي مما وقع.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يعمل للساعة وممن يصدق بها وبأماراتها
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم, وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.









نشر بتاريخ 25-09-2011  


أضف تقييمك

التقييم: 8.51/10 (1390 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية