أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً  «^»  أسئلة على باب صلاة التطوع وأوقات النهي جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
اشراط الساعه 2

 عبدالله المعيدي

ومنها انتشار الزنا حيث فشا وانتشر في العالم بأكمله في هذا العصر حتى بين المسلمين وفي مجتمعاتهم بشكل مخيف ومذهل حتى غدا شيئاً عادياً لا غبار على من يرتكبه عند بعض من ينتسب للإسلام فضلاً عن الكفار الذين أصبحوا أحط من البهائم في ذلك وغيره إلى درجة أن الرجل يغشى المرأة على قارعة الطريق وفي الحدائق العامة ولا يرون في ذلك بأساً، فتلك هي الحرية البهيمية التي تترفع عنها بعض الحيوانات ومنها الجمال، حيث إن الجمل من شدة غيرته واستتاره لا يحب أن يراه أحد من البشر وهو يقضي شهوته مع الناقة، فلو حصل أن رأى أحد الجمال شخصاً يطالع فيه ويشاهده أثناء عمله ذلك فإنه لا يلبث أن يلحق بالشخص حتى يدركه ويقضي عليه ولو بعد حين، فهل الحيوان هنا أعقل وأكمل من أولئك المنتسبين للبشر؟ وهل أولئك البشر أضل من الأنعام؟ اللهم نعم إِنْ هُمْ إِلاَّ كَٱلاْنْعَـٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً [الفرقان:44].
والذي يعرف الواقع الذي تعيشه المجتمعات الآن ممن هم في موقع المسئولية والذين يهمهم أمر عامة الناس يدرك تماماً صدق خبر الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا وفي غيره، وما هذه المؤتمرات العالمية التي تدعو إلى الإباحية البهيمية عن مسامع الناس بغائبة أبداً فمعظم البشر يعرفون تلك الدعوات الشيطانية.
وبخصوص الزنا في بلاد المسلمين، فالموانع والعوائق التي وُضِعَتْ وحالت أمام الراغبين في العفاف كثيرة، حيث التكاليف الباهظة والاشتراطات الفاسدة التي تحول دون وصول الشباب والشابات إلى الحلال، وكذلك انحراف بعض النساء وإغراء الشباب والمتزوجين للوقوع في حبائلهن وشباكهن لوجود وسائل الفساد المختلفة والمغريات المفضية إلى الوقوع في الفاحشة ولغفلة الرجال وقلة غيرتهم أو لعدم معرفة حيل النساء وطرقهن المشينة لقلة خوفهن من الله، وما تلك السياحة إلى البلاد الموبوءة في كثير من الأقطار ومن ثم الرجوع بالأمراض المعدية ونقلها إلى أصحاب العفة وانتشار ذلك مع التكتم عليه إلا أحد الأدلة الدامغة على صدق كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث انتشار الزنا وكذلك الأمراض التي لم تكن فيمن مضى.
. ومن العلامات أيضاً ظهور الربا وانتشاره بين الناس وعدم المبالاة بأكل الحرام، وعن هذا فكما يقال حدّث ولا حرج، فقد كثر الربا وتعددت صوره وأشكاله وقلّ من يسلم من ذلك من المسلمين، وكذلك أكل المال الحرام من أي طريق وخاصة ممن له سلطة ومسؤولية عن مال في أي بقعة من الأرض يستغل أموال الناس في مصارف الربا لتدرّ عليه أموالاً حراماً إلى حين تسليمها إلى أصحابها، وهذا منتشر ومعلوم في مجتمعات المسلمين، أو من التجار أياً كانوا أو من أصحاب المهن والحرف أياً كانت مهنته إلا من وفقه الله للتحرز من ذلك، حيث يحاول أحدهم الإيقاع بأخيه المسلم ويعتبره فريسة وسلعة رخيصة لا يمكن تفويتها لينقضّ عليه ويأخذ ما لديه بالطرق الملتوية والحيل الشيطانية والغرر والغش والخداع في المعاملات، والجميع يعلمون ذلك، الذين يذهبون إلى الأسواق ويتعاملون مع البائع والصانع والنجار والحداد وأصحاب المهن الأخرى. وهذا مصداق ما أخبر عنه رسول الهدى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أَمِنْ حلال أم من حرام)).
أما عن الربا فلا يبقى بيت إلا ويناله غبار الربا إذا لم يتعاملوا مع المرابين أو يكونوا منهم. عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بين يدي الساعة يظهر الربا والزنا و الخمر)). وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الربا، فمن لم يأكله أصابه من غباره)). وهذا الحديث مطابق لأحوال المسلمين اليوم مع المصارف الربوية وهذا الانتشار العظيم لها في ديارهم ومحاربتهم لله عز وجل مع أن آيات الربا وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك تقرع آذانهم ومسامعهم بين الحين والآخر، ولكن لا حياة لمن تنادي، وانتشرت خديعة البنوك والمصارف التي تحتال على الربا لكي ينال كل مسلم غبار الربا حيث استصدروا الفتاوى من بعض المشايخ الذين أقنعوهم بمعسول كلامهم وأن معاملاتهم شرعية وبعيدة عن الربا مع أنهم يشترون ويبيعون أسهم البنوك الربوية الأخرى ويتعاملون معها وغير ذلك من المعاملات المشبوهة، ومع أن المصارف التي لا تتعامل بالربا موجودة في دول الكفر وهي غير موجودة في بلاد المسلمين إلا في أماكن قليلة جداً. وفي كل يوم يفتتح فرع من مصارف الربا في ديار المسلمين ليقع ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثرة الربا وانتشاره في آخر الزمان وهو القائل عليه الصلاة والسلام: ((لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه)). وقال أيضاً: ((درهم من الربا أشد من ست وثلاثين زنية)) وقال عز وجل: وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرّبَوٰاْ فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مّنْ رَّبّهِ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ [البقرة:275]. وقال عز وجل: يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرّبَوٰاْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبتُمْ فَلَكُمْ رُءوسُ أَمْوٰلِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279].
فيا أيها المسلمون علينا أن نتقي الله تعالى ونبتعد عن الربا في جميع صوره وأشكاله وعن جمع المال الحرام بأي أسلوب كان قبل أن تأتي ساعات الندم يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءايَـٰتِ رَبّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَـٰنِهَا خَيْرًا الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأعطاه من الآيات ما يؤمن على مثله البشر شهادة له بصدقه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي بلغ ما أنزل إليه من ربه على أكمل وجه وأتمه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعه في هديه وسلم تسليماً. ومن العلامات تشبب المشيخة، فترى الذي طلع فيه الشيب من الرجال يصبغ لحيته وشعر رأسه بالسواد مع أنه ورد النهي عن ذلك في أحاديث عدة والوعيد الشديد لمن خضب بالسواد: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة)).
السلام على الخاصة ممن يعرف فقط، والتحية أيضاً تكون بالتلاعن عند ملاقاة الأسافل من الناس .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تشارك المرأة زوجها في التجارة)). وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق)). وهاهي المرأة تشارك زوجها في التجارة سواءً بالمال أو بالعمل معه أو بالذهاب معه إلى الأسواق للاتجار وشراء ما يريدون كما ورد في الحديث بلفظ: ((تتجر))، والأسواق تتقارب من عدة وجوه. من ناحية تقاربها في المكان حيث إن الأسواق والمحلات التجارية المتشابهة بجانب بعضها وقريبة منها، أو من ناحية سرعة العلم بما يكون فيها من زيادة السعر ونقصانه عبر وسائل الاتصال الحديثة، أو من جهة سرعة السير من سوق إلى سوق وجلب البضاعة منه ولو كانت مسافة الطريق بعيدة جداً فها هي السيارات والقطارات والطائرات والبواخر تجلب البضائع في أقصر وقت. وكل ذلك محتمل للمعنى وقد وقع.
وأما عن تحية الخاصة وسلامهم على المعرفة وتحية التلاعن بين المتلاعنين من الشباب فقد ورد في الحديث السابق وأحاديث أخرى منها قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة)).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تزال الأمة على الشريعة ما لم تظهر فيهم ثلاث: ما لم يقبض منهم العلم، ويكثر فيهم ولد الحنث، ويظهر فيهم الصقّارون)) قالوا: وما الصقارون يا رسول الله؟ قال: ((نشءٌ في آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن)). ومنها أن يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء وهو كنابة عن كثرة اللواط بين الرجال أو ما يسمى بالشذوذ الجنسي، وهذا قد انتشر بكثرة وخاصة في الدول الغربية وغيرها من البلاد حتى انتشر المرض الذي يسمونه بالإيدز أي نقص المناعة – بسبب تلك الفاحشة نعوذ بالله من
ذلك، وكذلك السحاق بين النساء، وهذا يعلمه كثير من الناس، وقد وقع كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك انتشرت الأمراض التي لم تكن في الأولين من قبلنا. كما قال عليه الصلاة والسلام: ((ما فشت الفاحشة في قوم قط إلا فشت فيهم الأمراض التي لم تكن في أسلافهم)). وجاء عنه صلى الله عليه وسلم: ((إن من أعلام الساعة وأشراطها أن يكتفي الرجال بالرجال والنساء



نشر بتاريخ 25-09-2011  


أضف تقييمك

التقييم: 7.93/10 (3129 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية