أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً  «^»  أسئلة على باب صلاة التطوع وأوقات النهي جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
جرائم اليهود

 عبدالله المعيدي

فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أيها الإخوة المؤمنون، قد قَرَح أكبادَ الصالحين وذَرَف دموعَ المؤمنين وأَقَضَّ مضاجعَ المسلمين ما تنقلُه وسائل الإعلام في كل ليلة، بل في كل دقيقة ولحظة، مما يفعله إخوان القردة والخنازير بالمسلمين في فلسطين، فقد بلغ السيل الزُّبى، وطفح الكيل، فلا ننام ولا نستيقظ إلا على مآسي إخواننا، مِحَنٌ عصيبة يعاني منها الفلسطينيون فوق أرضهم على أيدي إخوان القردة والخنازير اليهود، نعم اليهود الذين ساموا وما زالوا يسومون المسلمين في فلسطين سوء العذاب، وماذا بقي؟!
قتلوا الرجال، بل والأطفال، وروَّعوا النساء، وحرقوا المساجد، وهدموا البيوت، وحاصروا وجوّعوا، وما تركوا رذيلة ولا وسيلة إهانة إلا واستعملوها مع المسلمين في فلسطين، استعملوا الدبابات والمدافع على عُزَّل لا يملكون سوى الحجارة، فجَّروا رؤوس الأطفال بالقنابل، ومزَّقوا أجساد الشباب بالرصاص، قتلوا عشراتِ المسلمين، حتى صارت حدائق المستشفيات لهم قبورًا من كثرتهم، منعوا سياراتِ الإسعاف، حتى ولدت النساء في الطرقات، لوّثوا خزاناتِ المياه، ما ترك اليهود وسيلة تعذيب إلا واستعملوها مع الفلسطينيين، فلكم الله يا أبناء فلسطين، ولكم الله معشر المسلمين.
أيها المسلمون، إن ما يُفعَل بالمسلمين في فلسطين يُستغرب لو كان مِن غير اليهود، أما مِن هؤلاء الحُثالة فهو ليس بغريب، فهذا طبعهم، وهذا منهجهم في الحياة، فهم أهل حقد وحسد، وشعب لُؤم وخِسة، وأرباب غدر وخيانة، هم كما وصفهم الله: وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلأرْضِ فَسَادًا وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ [المائدة:64].
عباد الله، اليهود هم أشد الأعداء لهذه الأمة بنص القرآن الكريم: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَاوَةً لّلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ [المائدة:82]، فهم أشد الناس عداوة للمسلمين، هم أشد من المشركين وأشد من النصارى وأشد من جميع الأمم، وفي الآية إشارة إلى طول الصراع بين المسلمين واليهود، وأنه صراع ليس مؤقتًا ولا سهلاً، بل هو صراع طويل، ولذلك كان من المهم التعرف على خصال اليهود وخلالهم؛ لأن من لم يعرف عدوه لم يستطع مواجهته.
أما عن أخلاق اليهود وصفاتهم التي تميزوا بها فهي كثيرة ذكرها الله تعالى في كتابه، فمن صفاتهم الكذب، قال الله تعالى: وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلامّيِينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران:75]، فاليهود قد كذبوا على ربهم دون حياء أو خوف، كما كذبوا على الناس جميعًا، على الأعداء وعلى الأصدقاء، والعجيب أنهم جعلوا هذا الكذب دينًا وعقيدة وعبادة وقربى تقربوا به إلى ربهم، وقد وصفهم الله تعالى أيضًا فقال: سَمَّـٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّـٰلُونَ لِلسُّحْتِ [المائدة:42]، فهل بعد كلام ربنا الواصف لهم بالكذب مجال لتصديقهم والثقة بهم؟!
وهناك خلق آخر تميز به اليهود وعرفوا به على مر الزمان، ألا وهو الخيانة، قال الله تعالى عنهم: فَبِمَا نَقْضِهِم مّيثَـٰقَهُمْ لَعنَّـٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوٰضِعِهِ وَنَسُواْ حَظَّا مّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ [المائدة:13]، وبعد هذا يخدع بعض السذج بعهود اليهود ومواثيقهم، ويظنون أن اليهود قد استقاموا وتخلوا عن خياناتهم، ولكن الآية تذكرهم بأن هذه الصفة مستمرة وتقول لهم: وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مّنْهُمُ [المائدة:13].
أما عن نقض العهود والمواثيق فلن تجد قومًا مثل اليهود في الاستخفاف بالعهود والمواثيق وفي عدم مراعاتها وترك الالتزام بها، بل جرأتهم على نقضها وإبطالها عجيبة، وإليكم نماذج من العهود والمواثيق التي أخذت على اليهود، ومع ذلك نقضوها قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَ بَنِى إِسْرءيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ وَبِٱلْوٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَالْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُّعْرِضُونَ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مّن دِيَـٰرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنتُمْ هَـٰؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مّنكُم مّن دِيَـٰرِهِمْ تَظَـٰهَرُونَ علَيْهِم بِٱلإِثْمِ وَالْعُدْوٰنِ [البقرة:83-85]، وقال تعالى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَا ءاتَيْنَـٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مّن بَعْدِ ذٰلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مّنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ [البقرة:63، 64]، وقال عز وجل أيضًا في نقضهم للعهود والمواثيق: لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِى إِسْرٰءيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُواْ وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ [المائدة:70]، وقال تعالى: وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ بَنِى إِسْرٰءيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ ٱللَّهُ إِنّى مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلوٰةَ وَءاتَيْتُمْ ٱلزَّكَوٰةَ وَءامَنتُمْ بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لاكَفّرَنَّ عَنْكُمْ سَيّئَـٰتِكُمْ وَلاَدْخِلَنَّكُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأنْهَـٰرُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء ٱلسَّبِيلِ فَبِمَا نَقْضِهِم مّيثَـٰقَهُمْ لَعنَّـٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوٰضِعِهِ [المائدة:13، 14]، فهل بعد هذه الآيات الواضحات حجة لأحد؟! فإن للقوم تاريخًا أسود في نقض المعاهدات، وربهم سبحانه أعلم بهم، يقول الله سبحانه وتعالى: أَوَكُلَّمَا عَـٰهَدُواْ عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ [البقرة:100]، فكلمة كُلَّمَا تدلّ على التكرار وأنهم كلّما عقدوا عهدًا أو ميثاقًا أو صلحًا نبذه أي: ألغاه وكفر به ونقضه فريق منهم، والفريق قد يكون طائفة منهم وقد يكون جماعة، وقد يكون حزبًا أو حكومة.
( 2)
ومن صفاتهم المميزة التحايل وإتقان فن اللعب بالأوراق والعهود، فاليهود ـ يا عباد الله ـ تحايلوا على الأحكام الشرعية الموجهة لهم من عند الله، أفلا يتحايلون على البشر؟! ولقد سجل القرآن عليهم نماذج لتحايلهم على أحكام الله، منها ما ذكره الله تعالى في قوله: وَإِذْ قُلْنَا ٱدْخُلُواْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَٱدْخُلُواْ ٱلْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَـٰيَـٰكُمْ وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مّنَ ٱلسَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ [البقرة:58، 59]. أمرهم الله تعالى أن يدخلوا الأراضي المقدسة ساجدين مستغفرين يقولون: ربنا حُط عنا ذنوبنا، فتحايلوا على هذا الأمر الرباني ودخلوا يزحفون على أستاههم ويقولون: حبة في شعيرة، كما بين ذلك رسول الله .
ومن نماذج تحايلهم أن الله حرم عليهم بعض الطيبات عقوبة لهم، مثل شحوم الأنعام، فتحايلت يهود على هذا الأمر الرباني وأخذوا الشحوم المحرمة وأذابوها ثم باعوها وأخذوا ثمنها، فلعنهم الله بسبب ذلك، روى البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله : ((لعن الله اليهود؛ حُرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنا)).
ومن صفاتهم احتقار أهل الأديان والأجناس الأخرى ووصفهم لهم بأقبح الصفات وأرذل الكلام، ويستبيحون أكل أموالهم، كما قال سبحانه: وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلامّيِينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران:75]، فهذه بعض صفات اليهود التي ذكرها لنا القرآن الكريم.
عباد الله : إن الواجب علينا ومما يجب أن نربي عليه انفسنا وأبنائنا .. أن اليهود أهل غدر .. وأن حربنا معهم ....
وأن نعلم أن من واجبنا أيضاً نصرة أخواننا ..

نشر بتاريخ 25-09-2011  


أضف تقييمك

التقييم: 7.25/10 (2990 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية