أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً  «^»  أسئلة على باب صلاة التطوع وأوقات النهي جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
عيد الفطر

عبدالله المعيدي

الحمد لله الذي كان بعباده خبيراً بصيراً، وتبارك الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكّر أو أراد شكوراً.
وتبارك الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً، الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك، وخلق كل شيء فقدّره تقديراً.
الحمد لله خيراً مما نقول، وفوق ما نقول، ومثل ما نقول.
لك الحمد بالإيمان، ولك الحمد بالإسلام، ولك الحمد بالقرآن، عز جاهك، وجل ثناؤك، وتقدست أسماؤك، لا إله إلا أنت.
في السماء ما ملكك، وفي الأرض سلطانك، وفي البحر عظمتك، وفي الجنة رحمتك، وفي النار سطوتك، وفي كل شيء حكمتك وآيتك، لا إله إلا أنت.
اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر
الله أكبر.. كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً.
الله أكبر كلما لمع نجم ولاح، الله أكبر كلما تضوع مسك وفاح، الله أكبر كلما غرد حمام وناح.
الله أكبر كلما رجع مذنب وتاب، الله أكبر كلما رجع عبدٌ وأناب، الله أكبر كلما وسّد الأموات التراب..
لا إله إلا الله يفعل ما يريد، لا إله إلا الله ذو العرش المجيد، لا إله إلا الله رب السموات والأرض وهو على كل شيء شهيد..
اللهم صلّ وسلم على صاحب الحوض المورود، واللواء المعقود، والصراط الممدود.
اللهم صل على من رفعت له ذكره، وشرحت له صدره، ووضعت عنه وزره.
وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

أيها المسلمون،
اعلموا أن يومكم هذا، يوم عظيم وعيد كريم، في هذا اليوم الذي توج الله به شهر الصيام ، في هذا اليوم تعلن النتائج وتوزع الجوائز، في هذا اليوم يفرح الذين جدوا واجتهدوا في رمضان، سبق قوم ففازوا، وتأخر آخرون فخابوا،
أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
عباد الله :
إن قضية القضايا وأصل الأصول كلمة التوحيد، وشعار الإسلام وعلم الملة لا إله إلا الله، كلمة تخلع بها جميع الآلهة الباطلة من دون الله، فيها نبذ لأمر الجاهلية كله، إثبات العبادة لله وحده لا شريك له،لااله الاالله ليست كلمة تقال بل هي كلمة له معناها ودلالتها .. معنى لا إله إلا الله؛ لا معبود بحق إلا الله.
ومنى لا إله إلا الله؛ لا مطلوب ولا مرغوب ولا مدعو إلا الله.
ومعنى لا إله إلا الله؛ أن تعيش عبداً لله، ، وتموت على لا إله إلا الله، وتدخل الجنة على لا إله إلا الله.
ومعنى لا إله إلا الله؛ أن ترضى بالله رباً وإلهاً فتتحاكم إلى شريعته، ولا ترضى شريعة غيرها. فمن رضي غيرها شريعة. فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل الله منه صرفاً، ولا عدلاً، ولا كلاماً، ولا ينظر إليه، ولا يزكيه، وله عذاب أليم.
ومعنى لا إله إلا الله؛ أن ترضى برسول الله قدوةً، وإماماً، ومربياً، ومعلماً، فتجعله أسوة لك: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلاْخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً [الأحزاب:21].
ومعنى لا إله إلا الله؛ أن ترضى بالإسلام ديناً، فإنك إن لم ترض به ديناً غضب الله عليك، وكشف عنك ستره، ولم يحفظك فيمن حفظ، ولا تولاك فيمن تولى.
جاء بها فأعلنها صريحة؛ أنه لا إله إلا الله، فاستجاب له من أراد الله رفع درجته، وصمّ عنها من أراد الله عذابه في الدنيا والآخرة.
إنها أعظم نعمة وأجل نعمة ، رضيها الله لنا دينا وأتم به علينا النعمة،
تمسك بالإسلام سلف هذه الأمة وحكّموه في شئونهم كلها ثم دعوا إليه حاملين رسالته مجاهدين في سبيله بكل غال ونفيس، عطروا التأريخ بسيرهم وجملوه بأخبارهم وطرزوه بأعمالهم، تأصل هذا الدين في نفوسهم فآثروه على كل شيء، فحقق الله لهم قيادة الأمم ومكن لهم في الأرض وفتح لهم الأسماع والقلوب، فقادوا بالإسلام العالم قرونًا طويلة سلكوا فيها في البشرية الصراط المستقيم ..

أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
أيها المسلمون، :
احذروا من الشرك بالله فإنه محبط للأعمال، والجنة حرام على صاحبه، قال الله تعالى: إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ ٱلنَّارُ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ [المائدة:72]، والشرك نوعان، أكبر وأصغر، فالأكبر أن تشرك مع الله في عبادته غيره، ويدخل فيه الذبح والنذر لغير الله والاستعاذة بغير الله والتبرك بشجر أو حجر، ومنه صرف الدعاء لغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مّنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ [يونس:106].
وأما الأصغر: فالحلف بغير الله والرياء وإرادة الإنسان بعمله الدنيا قال الله تعالى: وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ [الزمر:65].
وإياكم وعقوق الوالدين فإنه من كبائر الذنوب قال تعالى: وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّـٰهُ وَبِٱلْوٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰناً [الإسراء:23]،

وإياكم وقطيعة الأرحام فإن الله تبارك وتعالى لعن قاطعي الأرحام فقال عز من قائل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ وَتُقَطّعُواْ أَرْحَامَكُمْ أَوْلَـئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَـٰرَهُمْ [محمد:22، 23].

واجتنبوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة: وَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلاً عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلابْصَـٰرُ [إبراهيم:42]، وقال عليه الصلاة والسلام: ((اتقوا دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب)).
وغضوا أبصاركم عن محارم الله، فإن النظرة سهم من سهام إبليس، ولا تقربوا الزنا فإن فيه خصالاً قبيحة ماحقة ومهلكة في الدنيا والآخرة، وقد نهى الله تعالى من الاقتراب منه فكيف بالوقوع فيه: وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلزّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً [الإسراء:32].
أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد

أيها المسلمون :
وإن من أعظم فتن هذا الزمان التي فتنت الصغير والكبير والرجل والمرأة، والتي ما تركت بيتاً إلا دخلته، إلا من رحم الله وهم قليل، ألا وهي فتنة الفضائيات والتي حقيقتها فضائحيات، قَلّ من لم يدخل من المسلمين في بيته صحن الدش الذي من خلاله تستقبل هذه المحطات، وقد تحدثت مراراً وتحدث غيري حول هذا الموضوع الخطير ومع الأسف قل من يستجيب، فلعلي أستغل جمعكم هذا وقد خرجتم لتوّكم من شهر الصيام، شهر التوبة والرجوع إلى الله، فأقول لك يا أخي ياصاحب الدش: انج بنفسك من النار، خلّص رقبتك من نار جهنم، مما أدخلته على أولادك وأهل بيتك، وأنت تعلم جيداً ما تبثه هذه القنوات من مواد، لم تعد حجة متابعة أخبار العالم مقبولة ولا مستساغة حتى عند من يحتجون بها، لأن ما فيها من الشر والدمار والهلاك لدين المرء وخلقه مئات أضعاف ما فيها من أخبار.
لقد تعوّد بعض ألأولاد أيها المصلون أن يشاهدوا الدعارة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، أليس ظلماً من بعض الاباء أن يعود ابنائه على رؤية المرأة والرجل في وضع الزوجين، ويعوده على مشاهدة القُبَل المحرمة ، ألا تظن الاب أنك ستوقف بين يدي الله وتُسأل عن تعليمك لولدك وبنتك طرق المعاكسات وأساليب ارتكاب الفاحشة، بالطبع ستقول: لم أفعل هذا، لكنك قد فعلت شئت أم أبيت عن طريق إدخال الدش في بيتك.

وإياكم ثم إياكم والربا أكلاً وتعاملاً فإنه حرام، حرام بنص كلام ربنا: وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرّبَوٰاْ [البقرة:275]، وانتبهوا لبعض المعاملات المحرمة كبيع الارض برقمها وبيع مايسمى بالوعده وشراء قرض البنك العقاري فهذا عين الربا ..

واجتنبوا الغيبة والنميمة وقول الزور والعمل به، وإياكم والوقوع في أعراض الناس، فإن القصاص سيكون يوم القيامة من الحسنات.

واحذروا المعاصي بجميع أشكالها وألوانها ومن ذلك المجلات الخليعة التي أظهرت المرأة معبوداً وصنماً فافتتن بها شباب الإسلام، زَنَتْ أبصارهم قبل فروجهم إلا من رحم الله، ومن المعاصي التي أحذركم منها الغناء والموسيقى من أصوات المغنين والمغنيات والماجنين والماجنات الأحياء منهم والأموات.
وقوموا بحق الجوار لمن جاوركم، قال صلى الله عليه وسلم: ((مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه))

وأقيموا أولادكم على طاعة الله، ألزموهم بأداء الصلوات المفروضة في المساجد، واستروا نساءكم ومحارمكم واقسروهن على التستر: يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ [التحريم:6].
طهروا منازلكم من الصور المجسمة وغير المجسمة ، قال رسول الله صلى الله صلى عليه وسلم: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة))
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله كبر ولله الحمد.


أيها المسلمون،
العيد بكل أفراحه وأنسُه، واجتماع كل واحد منا بأهله وأولاده، يجب أن لا ينسينا، إخواناً لنا، حلت بهم ظروف، ووقعت بهم نكبات، ودالت عليهم الأيام. : إن المؤمن إذا فرح في عيده، فإنه يفرح وفي قلبه حرقةٌ، وفي نفسه حسرةٌ، وألم لما آل إليه حال المسلمين اليوم من تفرق فيما بينهم، ونسيان لدينهم، وتداعي الأمم عليهم، يحزن وهو يتذكر إن المسلم الحق لا ينسى في فرحة العيد إخوانه وما يعانون أمام عدو كاسر حاقد، فهو مع فرحه بالعيد يخصهم ببعض دعائه، وربما خصهم ببعض صدقاته.
إن جلوسنا مع أحبابنا وذوينا في فرحة العيد يجب أن لا ينسينا، فقراء لا مورد لهم، ونسوة لا عائل لهم، وأيتام لا آباء لهم، ومشردون لا أوطان لهم، اذا ضاحكت ابنك فتذكر ابناء المسلمين في مشارق الارض ومغاربها.. فقدوا ابائهم وهدمت بيوتهم ؟؟؟ من يتيم ينشد عطف الأبوة الحانية، ويتلمس حنان الأم الرؤوم، يرنو إلى من يمسح رأسه ويخفف بؤسه، كم من أرملة توالت عليها المحن فقدت عشيرها،
فقرًا، فحق على كل ذي نعمة ممن صام وقام أن يتذكر هؤلاء، فيرعى اليتامى ويواسي الأيامى،

الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً

عباد الله، أوصيكم ونفسي المقصرة بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ جعل يقول وهو يجود بنفسه: ((الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم))، إنه لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، من تركها فعليه لعنة الله، من تركها خرج من دين الله، من تركها انقطع عنه حبل الله، من تركها خرج من ذمة الله، من تركها أحل دمه وماله وعرضه، تارك الصلاة عدو لله، عدو لرسول الله، عدو لأولياء الله، تارك الصلاة مغضوب عليه في السماء، ومغضوب عليه في الأرض، تارك الصلاة لا يؤاكل ولا يشارب ولا يجالس ولا يرافق، ولا يؤتمن. تارك الصلاة خرج من الملة، وتبرأ من عهد الله، ونقض ميثاق الله، لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة.
وعليكم بصلاة الجماعة والمحافظة عليها في المساجد، فمن صلاها بلا عذر في بيته فإنها لا تقبل منه فان من موجبات قبولها صلاتها في جماعة يقول عليه الصلاة والسلام: ((والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم أخالف إلى أناس لا يشهدون الصلاة معنا، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار))،
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

أيها الناس:
تذكروا بجمعكم هذا يوم الجمع الأكبر حين تقومون يوم القيامة من قبوركم لرب العالمين، حافية أقدامكم، عارية أجسامكم، شاخصة أبصاركم، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ [الحج:2]. يوم تفرق الصحف ذات اليمين وذات الشمال، يوم ينصب الصراط على جهنم فتمرون عليه على قدر أعمالكم ومسابقتكم في الخيرات، فمن كان سريعا في الدنيا في مرضاة الله كان سريعا في مروره على الصراط، ومن كان بطيئا في الدنيا في مرضاة الله ومتثاقلا فيها كان مروره على الصراط كذلك، جزاءً وفاقا.
عبادَ الله،
تذكَّروا ما أنتم قادِمون عليه من المَوت وسكراتِه، والقبرِ وظلُماته، والحشر وكرباته، وصحائفِ الأعمال والميزان والصِراط ورَوعاته، واذكروا من صلّى معكم في هذا المكان فيما مضى من الزمان، من الأخلاّء والأقرباء والخلاّن، كيف اخترمهم هادِم اللذات، فأصبحوا في تلك القبور مرتهَنين بالأعمال، فأحدهم إمّا في روضة من رياض الجنان، وإمّا في حفرة من حفَر النّيران، فتيقَّنوا أنّكم واردون على ما عليه ورّدوا، وشاربون كأسَ المنيّة الذي شرِبوا، فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان:33].
فاستبقوا الخيرات أيها المسلمون، وأعدوا لهذا اليوم عدته لعلكم تفلحون.
الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً

بارك الله لي ولكم



(2)

الحمد لله مُعيد الجمع والأعياد، ومبيد الأمم والأجناد، وجامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ند ولا مضاد، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المفضَّل على جميع العباد، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وعلى أصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم التناد، وسلم تسليماً كثيراً.
الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد .
وهذه وقفة ياعباد الله
مع قضية ارقت العيون واهمت الغيورين .. قضيت بدات تستفحل وتظهر ... الاوهي قضية العنوسه .. تلك القضية التي صنعناها بايدينا وسكتنا عن ايجاد الحلول لها ..
فيامعشر الشباب والشابات : لا تعزفوا عن الزواج ، فإنكم لا تطيعون الله بعد إتيان الفرائض وترك المحرمات ، بأفضل من الزواج ، تصونون به أخلاقكم وتحفظون به دينكم ...
ولكن ها انا اسمع صدى صوت الشباب يتردد في الاذان قايلا ....
قايلا .. يا معشر أولياء الأمور ، ويا عقلاء الحي ، ويا دعاة الإصلاح : اتقوا الله في الشباب والشابات ، فإن الراغب في النكاح اليوم ليتحمل آصاراً وأثقالاً بسبب إعراض المسلمين عن سنة سيد المرسلين في تخفيف صدقات النساء وتكاليف الزواج التي ماانزل الله بها من سلطان .. فالله يارجال قوموا الى تلك الشروط و الاغلال فكسروها بعزيمة الرجال وهمة الاوفياء ..


الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

ومِن حكمِ العيد وعظيمِ نفعِه ياعباد الله التواصلُ بين المسلمين والتزاور وتقاربُ القلوب وارتفاع الوحشة وانطفاء نارِ الأحقادِ والضغائن والحسَد.
والمحبّةُ بين المسلمين غايةٌ عظمى من غاياتِ الإسلام، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((لا تدخلوا الجنّة حتى تؤمِنوا، ولا تؤمِنوا حتّى تحابّوا، أوَلا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟! أفشوا السلامَ بينكم)) رواه مسلم [14].
فجاهِد نفسَك ـ أيّها المسلم ـ أن تكونَ سليمَ الصّدر للمسلمين كلِّهم، فسلامةُ ، عن عبد الله بن عمرو قال: قيل: يا رسول الله، أيّ الناس أفضل؟ قال: ((كلّ مخمومِ القلب صدوق اللسان))، قالوا: فما مخمومُ القلب؟ قال: ((هو التّقيّ النقيّ، لا إثمَ فيه ولا بغيَ ولا غلَّ ولا حسَد)) رواه ابن ماجه بإسناد صحيح والبيهقيّ [15] العيد أن تصل من قطعك، العيد أن تعطي من حرمك، العيد أن تعفو عمن ظلمك، العيد أن تسلّ السخيمة من قلبك،
وأن نحسن الظن في التعامل مع بعضنا، ونخلع المنظار الأسود عند النظر إلى أعمال الناس ومواقفهم وأقوالهم، حين نتأمل كثيراً من علاقات المسلمين ينقلب بصرك خاسئاً حسيراً على روابط تمزّقت وعرًى تخلخلت، لظنون وريب وشكوك وأوهام. كثيراً ما يطرق سمعك في مجالس المسلمين العامة والخاصة: فلان قصد كذا، وفلان نوى كذا، وفلان أراد من فعله أو قوله كذا، سوء ظن مقيت، يؤجِّج مشاعر الحقد والكراهية،. إذا تسرّب سوء الظن إلى النفوس أدّى بها إلى الاتهام المتعجل، وتتبع العورات، وتسقّط الهفوات، والتجسّس الدنيء،
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مّنَ ٱلظَّنّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنّ إِثْمٌ [الحجرات:12]. نداء عظيم وتخذير كبير
عن سعيد بن المسيب قال: كتب إلي بعض إخواني من أصحاب رسول الله أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شرًا، وأنت تجد لها في الخير محملاً [1].
وإن هذا المنهج يتأكد مع أهل الفضل والخير، العلماء والدعاة فضلا الامة والامراء فان لحومهم مسمومة وهذا من فقه المقاصد والنيات الذي قد يفوت إدراكه على بعض الناس، حين يحكمون على أخطاء الآخرين دون اعتبار حال الشخص ونيته ومقصده،
ليس من منهج السلف الصالح تأويل الألفاظ، وليّ المعاني، والفرح بالعثرات، ومعاملة المسلمين بسوء الظن،
وليستحضرالعبد قوله تعالى: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً [الإسراء:36].
بعض الناس يغتر بشخصه ويُعجب بنفسه فيرى نفسه دائمًا على حق والآخرين على باطل، يزكي نفسه، ويحتقر الآخرين، فيورثه ذلك سوء ظن مقيت.
أصحاب القلوب الحية ... هم البريئة أيديهم، الطاهرة صدورهم، متحابون بجلال الله .. يغضبون لحرمات الله .. أمناء إذا ائتمنوا .. عادلون إذا حكموا.. قلوبهم سليمة من الغل، والحقد .. ويحملون الناس على أحسن المحامل ..... جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله أنه قال: ((يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير)) ، فهي سليمة نقية، خالية من الذنب.. سالمة من العيب.
أما القلوب المريضة فلا تتأثر بمواعظ .. ولا توقظها العبر.. أين الحياة في قلوب عرفت الله ولم تؤد حقه ؟؟ قرأت كتاب الله ولم تعمل به .. زعمت حب رسول الله وتركت سنته .. يريدون الجنة ولم يعملوا لها،.. ويخافون من النار ولم يتقوها.
أيها المسلمون،
تعيش الأمة الإسلامية اليوم صحوة إسلامية مباركة، تعيش الأمة عوداً حميداً إلى الله. نسأل الله أن يبارك هذه الصحوة، وأن يحفظها، وأن يثمرها، وأن يوجهها، وأن يهديها سواء السبيل.
لكننا نخاف على هذه الصحوة من صنفين:
متشدد في دين الله، نفسُه نفسٌ خارجي، علم ظاهر القرآن، وأخذته العبادة عن حقائق الإيمان، فكفّر من شاء، وشهد لمن شاء بالإيمان، وأدخل في الدين من شاء، وأخرج من الدين من شاء. فهذا أول ما نخافه على هذه الصحوة المباركة. بعض الشباب هداه الله ماحفظ القران وماقرا التفسيروماثنى الركب عند العلماء ومع ذلك تجد ه يقول اقوالا لوعرضت على عمر لجمع لها اهل بدر ...
فليست العبادة كل شيء، صح عنه أنه قال عن الخوارج: ((يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية)) [6]. وذلك لأنهم أخذوا ببعض النصوص وتركوا بعضها، فلم يتمكنوا من الاستنباط الصحيح، ولا عرفوا دلائل الألفاظ، ومقاصد الأدلة، فضلوا وضلوا حتى كفّروا كثيراً من الصحابة واستحلوا دماءهم.
و الصنف الثاني الذي نخافه على هذه الصحوة رجل مستهتر مستهزئ منافق جعل عباد الله فاكهته، فاستهزأ بهم في المجالس، وحقرهم في المنتديات، وجعل الدعاة غرضاً له؛ يقع في أعراضهم، ويسخر من حركاتهم وسكناتهم وهيآتهم.
قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءايَـٰتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ [التوبة:65، 66]. ولذلك كان هذا منافقاً معلوم النفاق، لأنه جعل أولياء الله عرضة للاستهزاء والاستهتار، فسموا الصالحين والدعاة متطرفين، ومتزمتين، وعصابة مشبوهة، وما أطلق ذلك إلا الصهيونية العالمية، والصليبية العالمية، وأتباعهم من العلمانيين والمستغربين.
الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً

أيتها الأخوات الحاضرات معنا في هذا المشهد العظيم، الممتثلات أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهود الخير ودعوة المسلمين أسأل الله جل شأنه بكل اسم هو له، أن يجعلنا وإياكنّ من المقبولين ..
فيا أيتها الأخوات ويا أيتها الأمهات، اتقين الله تعالى وكنّ خير خلف لخير سلف.
أيتها النساء، إن عليكنّ أن تتقين الله في أنفسكنّ وأن تحفظن حدوده وترعين حقوق الأزواج والأولاد، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله.
أيتها النساء، إن المرأة في هذا الزمان وفي هذا العصر بالذات تعاني أكثر مما كانت تعاني منه المرأة من قبل، ولا يخفاكنّ الهجوم الشرس الذي يوجه في هذا الوقت، في كل بلاد العالم بشكل عام وفي بلدان المسلمين بشكل خاص من قبل أعداء الشريعة وخصوم الملة من الخارج والداخل ممن تربوا على فكر الغرب العفن، وتشربوا زبالة إنتاجه، فهناك محاولات كثيرة في إخراج المرأة من بيتها بأية حجة، وقد نجحوا في كثير من الجوانب لتحقيق ما يريدون، وهناك نداءات مباشرة تارة، وغير مباشرة تارات، يُكاد فيها للمرأة، ، لكن أملنا كبير بعد الله تعالى بكنّ أيتها النساء أن تكنّ على مستوى هذا التحدّي، وأن لا تُفتنّ مع من انزلق في هذا التيار.
أيتها النساء، إياكنّ والخروج إلى الأسواق بالتبرج والطيب وربما كشف الوجه واليدين أو وضع ساتر رقيق لا يستر، فلقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، وذكر نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهنّ كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنّة ولا يجدن ريحها)).
أيتها النساء، إياكنّ ثم إياكنّ من لبس البنطلون فإنه حرام ولا يجوز للمرأة لبسه، وإن كان أمام النساء، ومع الأسف انتشرت هذه الظاهرة عندنا، ولم تكن معروفة من قبل، وهذا أحد الأمثلة فيما نجح المفسدون في إدخاله على مجتمعنا وإلباسه لنسائنا.

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العلى، أن تجعلنا من الذين قبلت منهم رمضان، وأعتقتهم من النيران. الله اجعلنا ممن صام رمضان إيماناً واحتساباً، فغفرت له ما تقدم من ذنبه، اللهم اجعلنا ممن قام رمضان إيماناً واحتساباً فغفرت له ما تقدم من ذنبه، اللهم اجعلنا ممن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، فغفرت له ما تقدم من ذنبه. اللهم إنا نسألك أن تفرِّج عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم فرجاً عاجلاً غير آجل، اللهم فَرِّجْ هم المهمومين، ونَفِّسْ كرب المكروبين، اللهم اجعل لنا من كل هم فرجاَ ومن كل ضيق مخرجاَ. اللهم أعد علينا رمضان أعواماَ عديدة وأزمنة مديدة، ونحن في أمن وإيمان وبر وإحسان وعلى طاعة واستقامة يا رب العالمين.
اللهم انصر المجاهدين في كل مكان، اللهم انصر إخواننا المجاهدين في الشيشان، اللهم انصرهم على الروس الكفرة يا رب العالمين، اللهم والعن كل من ساعد الروس من اليهود والنصارى وغيرهم، اللهم وانصر المسلمين المستضعفين في فلسطين، اللهم اجبر كسرهم وقوِّ شوكتهم، وارحم ضعيفهم، اللهم واجمع كلمة المجاهدين على الحق، اللهم وسدد رميهم، اللهم عطفك ورحمتك باللاجئين المستضعفين يا قوي يا عزيز. اللهم والعن اليهود والنصارى ومن عاونهم، اللهم وأحصهم عدداً، وأهلكهم بدداً، ولا تغادر يا ربي منهم أحداً.
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد سُبْحَـٰنَ رَبّكَ رَبّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَـٰمٌ عَلَىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ وَٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ [الصافات:180-182].



نشر بتاريخ 14-01-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 5.73/10 (3150 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية