أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً  «^»  أسئلة على باب صلاة التطوع وأوقات النهي جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
اهمية العلم و ادابة

عبدالله المعيدي

فضل العلم وآدابه

الحمد لله سابغ النعم والخيرات، أحمده سبحانه وأشكره وأسأله التوفيق للباقيات الصالحات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله البريات، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.
أما بعد: فأوصيكم – أيها الناس ونفسي - بتقوى الله عز وجل، فاتقوا الله رحمكم الله، فمن اتقى الله جعل له نوراً وعلماً وفرقاناً، وملأ قلبه طمأنينة وإيماناً، يِـاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفّرْ عَنكُمْ سَيّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الأنفال:29].
عباد الله : إن العلم نعمة ونور وهدى يتفضل الله بها على من يشاء من عباده، فالعلم يمن به الله على من يشاء من عباده ..
والعلماء رفع الله قدرهم وأعلى شأنهم ..
فأخبر تعالى أن العلماء هم أهل خشية الله ومخافته: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [فاطر:28]، وأخبرنا تعالى أن العلم سبب لرفعة أهله وعزتهم في الدنيا والآخرة: يَرْفَعِ اللَّهُ ا لَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَـاتٍ [المجادلة:11]،
ومن شرف العلماء أن الله استشهد بهم في أعظم مقام وهو توحيده تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلَـائِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَائِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [آل عمران:18]،
أيها المسلمون : هذا العلم الذي هو نعمة من الله على العبد، قد يكون سبباً لسعادة حامله في الدنيا والآخرة، وقد يكون سبباً لشقائه في الدنيا والآخرة. فيكون العلم سبباً لسعادة صاحبه إن هو قام بحق هذا العلم، عمل به، ودعا إليه، وعلّمه غيره، ولهذا العلم النافع يبقى ثوابه ويمتد ثوابه لصاحبه ولو كان في لحده، فأعمال العباد تنقطع بموتهم إلا العلماء ومن تصدق ومن أنفق في الخير يقول : ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)) [1].
عباد الله : وتعلم العلم على نوعين : النوع الأول : واجب على كل مسلم ومسلمه لا يعذر احد بتركه وهو تعلم المسلم لما يستقيم به او دينه كتعلم احكام العقيدة والتوحيد والوضوء والصلاة والصوم والحج .
ولكن بعض الناس فرط في هذا فتراه يؤدي عبادته بطريقة خاطئه ومع ذلك تجده لم يحاول تعلم احكام دينه بينما تجده حريصا على دنياه يطلبها من كل وجه ومن هذه حالة فانه يسال عن تفريطه يوم القيامة .والنوع الثاني ما زاد على ذلك من تعلم بقية الاحكام فهذا امره عظيم .. وأجره كبير .. والقائم به له عند الله منزلة عظيمة ...
عباد الله: في الغد القريب تفتح مدارس العلم أبوابها، ويقبل عليها طلابها .
ولهذا فإنّ بين يدي ثلا ث رسائل مهمة ..
الرسالة الأولى الى المعلم ..
فيأيها المعلم الفاضل .. أعلم رحمك الله .. أن الواجب عظيم، وأن المهمة ثقيلة، والمسؤولية كبيرة.. إنها رسالة عظيمة، رسالة شريفة لمن كان مخلصاً لله في أقواله وأعماله. أجل إنها رسالة شريفة، وإنه لعمل عظيم لمن أخلص لله في قوله وعمله.
إنه واجب كبير، معلم سيلتقي بمجموعة من أبناء المسلمين، ومعلمة ستقوم بتعليم كثيرٍ من بنات المسلمين .. فما واجب ذلك المعلم وتلك المعلمة ؟
إن واجبهم يتلخص في أمور من أهمها :
أولاً: أن يكون مخلصاً لله، فلا يقصد بعلمه وسعة اطلاعه إلا مرضات الله والوصول إلى الحق وزرعه في عقول النشء قال الحسن البصري رحمه الله: لايزال الرجل بخير إذا قال: قال لله، واذا عمل: عمل لله،
ثانياً: ان يكون المعلم قدوة حسنة لغيره، يتخلق بأخلاق الإسلام، ويتأدب بآدابه، وليعلم أن أقواله وأعماله تتلقى عنه، وأن هؤلاء النشء سينظرون إلى المعلم والمعلمة، سينظرون إلى الأقوال التي يتلفظون بها، والأعمال التي يعملونها، فإذا كان ذلك المعلم وتلك المعلمة ذا خلق نبيل ومروءة وعلم واستقامة على الخُلُق .. فإنه لن يصدر منهما الا كل كلامٍ طيب بعيد عن الفحش، بعيد عن سقط الأقوال والأعمال، والأبناء والبنات ماهم الا مرآة تعكس أخلاق المعلم والمعلمة ؟!!
ولذلك عباد الله : تختل الموازين حينما يتولى التدريس غير ملتزم باحكام الاسلام متهاون في اوامر الله قد استحوذ عليه الشيطان لان المطلوب من الارشاد الى كل خلق حسن والتحذير من كل خلق ذميم ولكن فاقد الشيءلا يعطيه ...
فالطالب الذي يرى مدرسه في حالة من الميوعة والتسبب كيف يتعلم الفضيلة ؟ والطالب الذي يسمع من مدرسه كلمات السب والشتم كيف يتعلم حلاوة المنطق ؟ والطالب الذي يرى مدرسه يتعاطى الدخان سيسهل عليه هذا الامر ؟ والطالبه التي ترى معلمتها تتهاون في الحجاب .. كيف سيكون حالها ؟
وليعلم كل من اشتغل بالتدريس : أن اقل ماينتظر من المدرس المسلم أن يكون مظهره إسلاميا وان يتفق قوله وفعله وسلوكه مع روح الإسلام ومبادئه ...
فمثلا : إذا دخل على طلابه قابلهم بوجه طلق قال صلى الله عليه وسلم " لايحتقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " وحياهم بتحية الإسلام " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " لا بتحية العوام " صباح الخير " أو " مساء الخير " وليبدأ حديثه بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم فـ " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهوا قطع " الى غير ذلك من الأمور التي يغرس في نفوس الصغار الأخلاق الحميدة ...
ثالثاً: أن يكون عادلاً بين طلابه لا يميل إلى أي فئة منهم ولا يفضل أحداً على أحد إلا بالحق وبما يستحق كل طالب حسب عمله ومواهبه.
خامسا: أن يكون حليماً مقتدياً بأشراف الخلق سيدنا محمد ، كان خير المعلمين إمام المربيين والموجهين، كان خير المعلمين .. قال أنس بن مالك وأرضاه: (ما لمست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف رسول الله ، ولقد صحبته عشر سنين ما قال لي يوماً أف)3.
هذه بعض الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها المعلم المسلم وغيرها كثير ولكن المكان لايتسع لذكرها وإنما أردت من ذلك التذكير والنصيحة.
أيها المعلم والمعلمة، إن أبناءنا وبناتنا يواجهون غزواً فكرياً إلحادياً قائماً على أشُدِّه من خلال كل الوسائل التي يراها أعداء الإسلام مؤثرةً على شبابنا وفتياتنا، هذا الغزو الضال المكثف لا يمكن أن نتداركه إلا أن نحصن أبناءنا وبناتنا، أن نحصنهم بالتربية الإسلامية الصادقة، إلى أن نملأ قلوبهم بالخير، إلى أن نحذرهم من الشر ووسائله، إلى أن ننأى بهم عن طرق الضلال والغواية.
فاحرص ـ أيها المعلم ـ واحرصي ـ أيتها المعلمة ـ على تصحيح الوضع، وعلى إصلاح الأخطاء، وعلى التوجيه السليم لهؤلاء الفتيان والفتيات، ألاَّ يغتروا بما شاهدوا وبما يرون، وأن تستأصلوا كل الشر من نفوسهم بالتربية الصالحة والتوجيه الطيب الذي يستفيدون منه في الحاضر والمستقبل.



(2)
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
أما بعد: فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى حق التقوى.
الرسالة الثانية الى أولياء الأمور فيا معشر الآباء الله الله في حقوق المعلمين والمعلمات وحقوق الأبناء والبنات، ، اغرسوا في قلوب أبنائكم وبناتكم إجلال المعلمين والمعلمات وتوقيرهم واحترامهم طلباً لمرضات الله سبحانه وتعالى .. علموهم الأدب قبل أن يجلسوا في مجالس العلم والطلب ..
هذه أم الإمام مالك بن أنس رحمة الله عليه وعليها، لما أرد أن يطلب العلم ألبسته أحسن الثياب ثم أدنته إليها، أدنته تلك المرأة الصالحة، ومسحت على رأسه، وقالت: يا بنيّ أذهب إلى مجالس ربيعة، وأجلس في مجلسه وخذ من أدبه ووقاره وحشمته قبل أن تأخذ من علمه.
يا معشر الآباء تضيع رسالة العلم ، إذا أصبح الآباء ولأمهات لايتابعون الأبناء والبنات .. ولا يسألون عن أحوالهم، ولا يتفقدون حالهم ..
أما الرسالة الثالثة :
فأوجهها الى أخواني الطلاب قاقول لهم يايه الطلاب يآمل المستقبل .. يا أبناء التوحيد .. ليس المقصود من التعليم حشو المعلومات .. وحرفية النصوص .. وطلب الشهادات .. إن العلم إذا لم يظهر أثره على صاحبه فهو وبال عليه .. واول من تسعر بهم نار جهنم من كان علمه من اجل الدنيا.. وحاجتنا إلى القلوب العامرة بالإيمان أهم من حاجتنا إلى الرؤوس المشحونة بالمعلومات .. لان العلم من غير إيمان يجعل الشخص شيطاناً .. ينشر الدمار والبؤسَ على العالمين .. و تجرفه الأفكار المنحرفة والعقائد الضالة .. وما قيمة العلم إذا كان صاحبه كذوبا خؤونًا .. يتمرّغ في الرذيلة..، وينقض مبادئَ التربية عروةً عروة بسلوكه وأخلاقه؟! ما قيمة التعليم إذا لم يظهر أثره على طالب العلم في أدبه مع العلم، وفي أدبه مع أساتذته، وفي أدبه مع إخوانه وكتبه؟!.. روى الإمام أحمد عن أبي عبد الرحمن قال: حدثنا من كان يقرِئنا من أصحاب النبي أنهم كانوا يقترئون من رسول الله عشرَ آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعُلِّمنا العلم والعمل [2]، وكان سلفنا الصالح يسمّون معلّم الأولاد المؤدّب والمربي، قال ابن المبارك رحمه الله: "تعلمنا الأدب ثلاثين عاماً، وتعلمنا العلم عشرين"، وقال ابن سرين: "كانوا يتعلمون الهديَ كما يتعلمون العلم" [3]، وروى ابن المبارك عن ابن الحسن قال: "نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من حديث" [4].
هذا وصلوا ....

نشر بتاريخ 14-01-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 8.32/10 (3037 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية