أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً  «^»  أسئلة على باب صلاة التطوع وأوقات النهي جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
الاصلاح

عبدالله المعيدي

12 /11/1425
الحمد لله العلي الأعلى ، خلق فسوى ، وقدر فهدى ، أحاط بكل شيء علماً ، وكل شيء عنده بأجل مسمى أحمده سبحانه وأشكره ، وأتوب إليه وأستغفره ، له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، جلّت عظمته ، وعمّت قدرته ، وتمّت كلمته صدقاً وعدلاً :[ وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ] . وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله بعثه بالحق والهدى ، فما ضل وما غوى ، وما نطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله دوحة البيت الطاهرة ، وعلى صحابته عصبة الحق الظاهرة ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان العاملين للأولى والآخرة وسلم تسليماً كثيرا.
أما بعد:
أمّا بعد: فأوصيكم ـ أيّها النّاس ـ ونفسي بتقوى الله عزّ وجلّ، فاتَّقوا الله يحفظْكم، واذكروه يذكرْكم، واشكروه يزِدكم، كم ذنبٍ قد غفره، وكم عيبٍ قد ستره. لا يتلذّذ بحلاوة الذّكر من اشتغل قلبه بوسواسِ الفِكر. مَن أحبّ شيئًا أكثرَ ذكرَه، ومَن أجلَّ أمرًا أعظم قدرَه، فاذكروا اللهَ ذكرَ المحبّين، وعظّموه تعظيمَ الموحِّدين. من اشتغل بذكرِ الله لم يجِد الشيطان إلى إغوائِه سبيلاً، ومَن عمر عُمرَه بطاعة الله لم يزَل شيطانه ذليلاً، يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً [الأحزاب:41، 42].
أيّها المسلمون : إنّ أمَّة الإسلام تعيش هذه الأيّام مواقفَ امتِحان بل مواقفَ صراع وابتلاء ..
لعلّها تقِف موقفَ صِدق ومقامَ محاسبة، تقِف مع نفسِها، وتتفحّص مسيرَها، وتنظر في خَطوِها.
وإنَّ الأمَّة حين تحُلّ عليها محنٌ وتنزِل بها نوازِل تبدو عليها انعكاسَات، وتظهَر فيها تصرّفات، تدلّ على مسارها وتشير إلى مواقِع أقدامِها، ماذا رسمَت لنفسها؟ أو ماذا رُسِم لها؟
فماهو السبيل الى الإصلاح؟ ولماذا؟ وما الذي ينبغي في المصلحين إصلاحه؟
أيّها المسلمون، إنَّ كتابَ ربّنا أوضح لنا المحجّةّ، وبيّن أسبابَ القوة وأسبابَ الضعف، وشخّص الأمراض، ووَصف العلاجَ ..
وإنَّ الخطرَ العظيم في النّكبة أن لا تعرِفَ معنَى النكبة، ولا تفقهَ أسبابَها ومداها، ثمّ بعد ذلك لا تدري أينَ المخرجُ منها..
أيّها الأحبّة، وعلى ضوءِ آي القرآن والسّنن الربانيّة والنواميس [الإلهيّة] وما شهِد به تاريخُ الأمّة وتاريخ الأمَم ..يتبن لنا ان السبب في انتشار الفساد وغلاء الأسعار وقلة الأمطار تسلط الأعداء : كل ذلك بسبب ما كسبته أنفسنا :" ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس "
لقد مرّت بأمّة الإسلام مِحنٌ ونكبات في تأريخها الطّويل، صنوفٌ من العدوان الخارجيّ من كفّار وصليبيّين ومشركين ووثنيّين ابتُلِي بهم المسلمون، وزُلزِلوا زلزالاً شديدًا. كل ذلك بسبب بعدهم عن الله تعالى .. قال تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم [الرعد:11].
وحتى تعلم أن ماصابنا هو بما كسبت ايدينا فتأمل ماحصل في غزوة أحد فقد أصاب المسلمين ما أصابهم من القرح الشديد وقتل سبعون من الصحابة وجرح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وشج وجهه الشريف وانكسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم، وتساءل بعض الصحابة رضوان الله عليهم ما سبب الهزيمة .. ألسنا نقاتل في سبيل الله .. ومعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وقد وعدنا الله تعالى بالنصر؟؟؟ فأنزل الله عز وجل قوله تعالى: أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير سبب الهزيمة من أنفسكم، بسبب مخالفة الرماة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم ترك أماكنهم ونزولهم لجمع المغانم ..
وبعد: أيّها المسلمون، فكلُّ هذه الدروس والعبَر والعظات والكواشف تؤكِّد على الأمّة تمسّكَها بركنَيها الرّكين .. الكتاب والسنه .. والعودة الى الله والانابة والتوبة ..
وإذا أرادت الأمة أن تنجوا من غضب الله ومقته، لابد أن تكون الصلة بين إيمان الناس وأحوالهم قوية فإذا بدلوا في إيمانهم بدل الله عليهم أحوالهم فأبدلهم بدل الأمن خوفا وبدل الرزق جوعا، إن الله يحفظ الأمة بالصالحين، والمنفقين والساعين إلى الخير لما ينالونه من دعوات صالحة من كل منكوب ومحتاج ومجاهد وفقير..
جرى زلزال في المدينة زمن عمر فجمع الناس وقال لهم: (ما كان هذا ليحدث إلا بذنب، والله لئن عادت لا أساكنكم فيها أبدا). وقال تعالى: وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون [هود:117]. فصلاح الأمة خير عاصم لها من عذاب الله ومقته .

نفعني الله وإيّاكم بالقرآن العظيم، وبهدي محمّد ، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلّ ذنب فاستغفروه





(2)الخطبة الثانية من يوم الجمعة 12/11/1425


الحمد لله على إحسانه ........

فيا أيها المسلمون، اتقـوا الله تعالى، واشكروا نعمته عليكم أن هداكم للإسلام، وخَصَّكم بمحمد نبيِّ الرحمةِ عليه الصلاة والسلام ..
واعتزوا بدينكم، فدينكم غنيٌّ بالعقيدةِ الصحيحةِ، والشريعةِ العادلةِ، والأخلاق الفاضلةِ.
ولا تغتروا بما يفعله الجهال، فهم يجهلون حَقِيقة الإسلام... وقاومواالبدعَ والمنكراتِ التي تغَزَو مُجتمعاتِنا بعدم المشاركةِ فيها ومقاطعتِها، و ٱتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مّن رَّبّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء [الأعراف:3].
واعملوا بما تسعدوا به في دنياكم وأخراكم.
واعلموا أن أدعياء الإصلاح كثيرون .. فالكلام صنعة يتقنها الصادق كما يتقنها الكاذب .. بل إن المفسدين لا يتحرجون من أن يصفوا فسادهم وإفسادهم بالصلاح والإصلاح بلا حياء ولا خجل قال تعالى: وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون
الا وان من البدع والشرور تلك الدعوات التي يدعوا اوناس يعيشون في كنف الغرب .. يدعون الى زلزلت الأمن .. وإثارة الفتنة .. وسفك الدماء .. والمظاهرات والقلاقل.. وكل هذا من الضلال ولا يتبعهم الأمن لاعلم عنده ولافقه .. فهي ليست على منهاج النبوة في الدعوة والإصلاح ابتداء من أساليب القذف والتجريح وانتهاء بالدعوة للشغب والتخريب ونحن ولله الحمد في غنى تام عن كل منهج خارج عن شريعتنا ولا نحتاج في الإصلاح إلى إملاء خارجي أياً كان مصدره ومن أهم هذه الثوابت توحيد الصف واجتماع الكلمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونبذ التفرق والتناحر على أي أساس كان ونحن إذ نؤكد أنّ الإصلاح في البلاد المباركة ، والتعاون عليه حتم؛ فإننا نؤكد أنه يجب أن يكون على منهاج النبوة وأحكام الشريعة المطهرة التي ضمنت للرعية على الولاة من الواجبات ما لا تضمنه شريعة قط .. كما حفظت لولاة الأمر على الرعية من الحقوق ما لا يحفظه نظام عادل قط.. فمن أراد أن يخرج عن هذا ويحشر هذه الأمة المباركة في جحر الضب أو يجعلها تابعة للشرق أو للغرب .. فهو مجرم خائن كائناً من كان .. وهي له رافضة مجمعة على ذلك وإن انخدع بعض العامة أو المتهورين من الشباب فإن الشاذ لا حكم له والأمل في عودتهم إلى الجادة قائم لا سيما مع المناصحة والتذكير.
واماالمظاهرات والخروج في مسيرات استجابة لهولاء فهوغيد جائز من وجوه شتى منها:
أولاً: أن في المظاهرات والمسيرات مشابهة لأهل الكفر والشرك في أفعالهم ، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((ومن تشبه بقوم فهو منهم
ثانياً: أن المظاهرات والمسيرات من البدع والمحدثات التي تخالف الشريعة، ومرتكبها يدعي أن الدين ناقص وأن الرسالة غير كاملة!
والله يقول: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا "

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ)).
سئل شيخنا العلامة محمد بن صالح بن عثيمين -رحمَهُ اللهُ- : " ما مدى شرعية ما يسمّونه بالاعتصام في المسـاجــد وهم ـ كما يزعمون ـ يعتمدون على فتوى لكم في أحوال الجزائر سابقا أنها تجوز إن لم يكن فيها شغب ولا معارضة بسلاح أو شِبهِه، فما الحكم في نظركم؟ وما توجيهكم لنا ؟"

فأجاب -رحمَهُ اللهُ- :

"أما أنا، فما أكثر ما يُكْذَب عليَّ! وأسأل الله أن يهدي من كذب عليَّ وألاّ يعود لمثلها. والعجب من قوم يفعلون هذا ولم يتفطَّنوا لما حصل في البلاد الأخرى التي سار شبابها على مثل هذا المنوال! ماذا حصل؟ هل أنتجوا شيئاً؟ بالأمس تقول إذاعة لندن: إن الذين قُتلوا من الجزائريين في خلال ثلاث سنوات بلغوا أربعين ألفا! أربعون ألفا!! عدد كبير خسرهم المسلمون من أجل إحداث مثل هذه الفوض!
والنار ـ كما تعلمون ـ أوّلها شرارة ثم تكون جحيماً؛ لأن الناس إذا كره بعضُهم بعضاً وكرهوا ولاة أمورهم حملوا السلاح ما الذي يمنعهم
فيحصل الشر
وقد أمر النبيّ عليه الصلاة والسلام من رأى من أميره شيئا يكرهه أن يصبر، وقال: ((من مات على غير إمام مات ميتة جاهلية)).
الواجب علينا أن ننصح بقدر المستطاع، أما أن نظهر المبارزة والاحتجاجات عَلَناً فهذا خلاف هَدي السلف، وقد علمتم الآن أن هذه الأمور لا تَمُتّ إلى الشريعة بصلة ولا إلى الإصلاح بصلة، ما هي إلا مضرّة
هذا وصلوا وسلموا على محمد سيد الأولين والآخرين، وأفضل الخلق أجمعين، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وارض اللهم عن الخلفـاء الراشدين، وعن الصحابة أجمعين، والتابعين لهم بإحسـان إلى يوم الدين

نشر بتاريخ 12-01-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 7.81/10 (2190 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية