حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
الاسراء و المعراج

عبدالله المعيدي

الأسراء والمعراج

الحمد لله الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدرويحيط علماً بما يظهره العبد وما يـُضمر ، الكريم الذي يقبل التوبة عن عباده ، فيمحو الزلل ويغفر ، أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أرسله إلى جميع الثقلين بشيراً ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجناً منيراً ، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، وعلى أصحابه الغر الميامين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
أيها المومنون: سيكون حديثنا هذا إن شاء الله عن حادثة عجيبة وقصة مفيدة حادثة لا يملك أمامها العبد إلا التسليم لقدرة الله والإيمان بعظمة الله ووحدانيته وانه على ما كل شيء قدير . هذه الحادثة هي قصة الإسراء والمعراج 0000 تلك القصة العجيبة والتي يقول الله تعالى عنها في كتابه الكريم :(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الاسراء:1) وتأمل يا عبد الله كيف أن الله لما ذكر هذه القصة في كتابه أبتدئها بقوله " سبحان " فنزّه نفسه المقدّسة وعضّمها لأن له الأفعال العظيمة ومن هذه الافعاال حادثة الإسراء برسوله صلى الله عليه وسلم فتأمل كيف قطع المسافات العظيمة بين مكة والشام في ليلة واحدة بل ورفع إلى السماء ورجع إلى مكة في ليلته إنه لحدث عظيم يدل على عظمة الله يفعل مايشاء ويحكم مايريد .
أيها الأحبة في الله, لما عاد صلى الله عليه وسلم إلى مكة حاملاً دعوته التي لم يتخل عنها طرفة عين. وكان اهل الطايف قد آذوه اشد الاذى فأصابه من الهم والحزن مالا يعلمه الا الله 0000 وبعد عودته تلك وقع له حادث الإسراء والمعراج. وكان هذه الحادثه تسلية له عليه الصلاة والسلام. فبينما هو في بيته في مكة، إذ فرج سقف البيت فإذا جبريل عليه الصلاة والسلام، فنزل فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام، ففرج صدره ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا، فأفرغه في صدره، ثم أطبقه، وهذا من حكمة الله تعالى، وبقدرته التي لا يعتريها عجز ولا قصور. ثم أسري به صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس على البراق حيث صلى بالأنبياء فيه. ثم عرج به إلى السماء الدنيا فاستفتح له جبريل، ففتح له ورأى فيها آدم عليه الصلاة والسلام فسلم عليه، فردّ عليه السلام ورحب به وأقر بنبوته. وهكذا كلما مرّ بسماء سلم على من وجد فيها من الأنبياء فيردون عليه ويرحبون ويقرون بنبوته.
فقد وجد في السماء الثانية يحيى وعيسى، وفي الثالثة يوسف، وفي الرابعة إدريس، وفي الخامسة هارون، وفي السادسة موسى، وفي السابعة إبراهيم صلى الله عليهم وسلم أجمعين. ثم رفع إلى سدرة المنتهى، ثم رفع إلى البيت المعمور، ثم عرج به إلى الجبار جل جلاله، فكلمه بلا ترجمان، فعرض عليه خمسين صلاة، فرجع حتى مرّ على موسى، فقال له: بم أمرت؟ قال: ((بخمسين صلاة، فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجع، فوضع عنه، ثم رجع حتى أتى موسى، فقال له مثل ما قاله أولاً، فرجع، فوضع عنه، حتى بلغت خمس صلوات، فرجع إلى موسى فأشار عليه أن يسأل التخفيف، فقال صلى الله عليه وسلم: قد استحييت من ربي، ولكن أرضى وأسلّم)) فلما بَعُد، نادى منادٍ: قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي. فيا من تهاون في الصلاة, تأمل في عظيم شأنها حيث فرضت بكلام من الله تعالى بلا ترجمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
أيها الأحبة في الله, وقد مرّ صلى الله عليه وسلم في ليلته تلك على أقوام لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم، فسأله عنهم، فقال: ((هؤلاء الذي يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم)) أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح.
فيا من رقّ جلده فآذاه وخز إبرة, ألك صبر على مثل تلك الحال؟! وفي ليلته تلك أتاه جبريل بإناء من خمر، وإناء من لبن، وإناء من عسل، فأخذ اللبن، فقال له جبريل: ((هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك)). وكان الإسراء والعروج به صلى الله عليه وسلم بروحه وجسده، ولم يثبت في تلك الليلة أنه رأى الله تعالى؛ بل قد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((نورٌ أنى أراه)) وفي لفظ: ((رأيت نورًا)) أخرجه مسلم. فلما أصبح صلى الله عليه وسلم غدا إلى قومه فأخبرهم بما أراه الله تعالى من آياته الكبرى، فاشتد تكذيبهم له، وضراوتهم عليه. فسألوه عن وصف بيت المقدس ليتبينوا صدق قوله، فرفعه الله تعالى إليه، وجلاه له حتى عاينه، فطفق يخبرهم عن آياته، فلا يسألونه عن شيء إلا نبأهم به. وأخبرهم عن عيرهم التي تَقْدَمُ عليهم, ولكنهم غلب عليهم الهوى، فما زادهم ذلك إلا نفورًا. وبقي المؤمنون الصادقون على التصديق التام لكل ما يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مقدّمهم في ذلك أبا بكر الصديق رضي الله عنه. ولهذا لقب بالصديق.
(2)
الحمد لله على إحسانه ........
أيه المسلمون : يخطئ كثير من المسلمين في هذا الزمن حيث يعتقد كثير منهم بفضل ليلة الإسراء والمعراج ويخّصونها في ليلة السابع والعشرين من هذا الشهر ويفعلون فيها العبادات التي لم تثبت وهذا كله من البدع المحدته في الدين والتي يروج لها علماء السوء كذلك للإعلام والقنوات الفضائية دور في نشر مثل هذه المعتقدات الباطلة ولهذا يغتر كثير من المسلمين اليوم بذلك حينما يرون هذا اهتمام تلك القنوات الخبيثة في بذلك الأمر .والحق ياعباد الله أننا نعتقد أن حادثة الإسراء والمعراج آية من آيات الله ومعجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وأنها حدثت للرسول صلى الله عليه وسلم يقظة وأسري بروحه وجسده ونؤمن بكل ما وقع فيها مما أخبر به صلى الله عليه وسلم .... ولكن لم يثبت في تفضيل هذه الليلة على غيرها ولم يثبت لا عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن أحد من السلف الصالح تفضيلها على غيرها وكل ما يفعل من العبادات فيها أو في هذا الشهر بناءاً على أن له ميزة دون غيره فهو بدعة .بل أنه حتى لم يثبت في تحديد تاريخ المعراج شيء، فهناك خلاف كبير فيه.
أما من يدعيه في ليلة السابع والعشرين من هذا الشهر, شهر رجب، ويقيم فيه من أنواع البدع ما يجمع أنواعًا من الشر, فهو ليس على شيء.

نشر بتاريخ 12-01-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 5.29/10 (2153 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية