حب الوطن بين الحقيقة والادعاء  «^»  أسئلة كتاب البيع  «^»  الثورة الخمينة .. النشأة والأهداف   «^»  وصية في رمن الفتن  «^»  المدارس الفقهية  «^»  موضوعات الفقه الإسلامي، وأقسامه  «^»  باب صلاة الاستسقاء  «^»  أسئلة باب الكسوف  «^»  اسئلة كتاب الحج  «^»  أسئلة على كتاب الزكاة كاملاً جديد المقالات

المقالات
مقالات
الخطب
الاحداث الارهابية

عبدالله المعيدي

الجمعة 20/ 11/ 1425

الحمد لله الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ، ويحيط علماً بما يظهره العبد وما يـُضمر ، الكريم الذي يقبل التوبة عن عباده ، فيمحو الزلل ويغفر ، أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أرسله إلى جميع الثقلين بشيراً ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجناً منيراً ، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، وعلى أصحابه الغر الميامين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله سبحانه، فإنها الأمن عند الخوف والنجاة عند الهلاك، بها يشرف المرء وينبل، وبالنأي عنها يذل العبد ويسفل، هي وصية الله للأولين والآخرين، فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون.
أيها الناس:
في ظل الأمن والأمان تحلو العبادة، ويصير النوم سباتاً، والطعام هنيئاً، والشراب مريئاً، الأمن والأمان، هما عماد كل جهد تنموي، وهدف مرتقب لكل المجتمعات على اختلاف مشاربها.
بل هو مطلب الشعوب كافة بلا استثناء، ويشتد الأمر بخاصة في المجتمعات المسلمة، التي إذا آمنت أمنت، وإذا أمنت نمت؛ فانبثق عنها أمن وإيمان، إذ لا أمن بلا إيمان، ولا نماء بلا ضمانات واقعية ضد ما يعكر الصفو في أجواء الحياة اليومية.
إطراء الحياة الآمنة هو ديدن كل المنابر، لما للأمن من وقع في حس الناس، من حيث تعلقه بحرصهم على أنفسهم، فضلاً عن كونه هبة الله لعباده، ونعمة يغبط عليها كل من وهبها ولا غرو في ذلك.
وقد صدق يوم أن قال: ((من أصبح آمناً في سربه، معافىً في بدنه، عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها)).
بضعف الأمن وانحلاله؛ تظهر آثار خبث الشيطان، وألاعيبه هو وجنده من الجن والإنس، وإقعاده بكل صراط، يوعد بالأغرار من البشر، ويستخفهم فيطيعونه؛ فيبين حذقه وإغواؤه، محققاً توعده بقوله : لاقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ [الأعراف:16-17].
إن المزايدة على الأمن والأمان في مجتمعات المسلمين بعامة، لهو مدعاة للسخرية والفوضى، المفرزين للممارسات الشاذة والإخلال المرفوض بداهة، والمهدد لسفينة الأمان الماخرة،
كل ذلك ياعباد الله غير مستساغ شرعاً ولا عقلاً، ولا قبول له تحت أي مبرر كان.
بل كل إخلال في الأمن والأمان، إنما هو من نسيج الأعداء المتربصين بنا، وإن استعملوا في نفاذ اختلاله، الاغرارمن أبناء أمتنا ؛.
عباد الله : إن المرء المسلم في فسحة من دينه، عن أن يزج بنفسه في مهاوي الرذيلة ومحال الريب.
ومزعزع الأمن ومخلخله إنما هو بادي الرأي يزعزع أمن نفسه ووالديه وبقية أسرته، قبل أن يزعزع أمن غيره من الناس.
وإلا لو فكر مزعزع الأمن ملياً في مصير والده ووالدته حينما تأخذهما الحسرات كل مأخذ، وهما اللذان ربياه صغيراً، يتساءلان في دهشة وذهول، أمِن المعقول أين يكون من ولدناه تحت ناظرنا معول هدم لأمن المجتمع وصرحه؟!!
أما يفكر مزعزع الأمن في زوجه وأولاده الذين يخشى عليهم الضياع من بعده والأسى من فقده؟! ألا يشعر بأن زوجه أرملة -ولو كان حياً؟!-.
أو ما يشعر بأن أولاده أيتام ولو كان له عرق ينبض؟!
وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرّيَّةً ضِعَـٰفاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواّ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً [النساء:9].
أولا يفكر مزعزع الأمن كيف يحل عليه الضعف محل القوة، والهم من نفسه محل الفرح، والكدر مكان الصفاء؟!
أيّها المسلمون، ولترسيخِ هذه المبادئِ وليسودَ الصلاح والإعمار فقد اشتدَّ النكير على من سَعَى في الأرض ليفسدَ فيها ويهلِكَ حرثَها ونسلَها: وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا [الأعراف:56]، وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ [البقرة:205].
ومِن أجل ذلك كذلك فإنَّ من أعظم الذنوب وأكبرِ الكبائر سفكَ الدم الحرام وقصدَ المعصومين بالتخويفِ والتّرويع والإيذاءِ والقتل، ناهيكم باستخدامِ وسائل التفجيرِ والتخريب، فكلّ ذلك من أشدِّ أنواع الفساد في الأرض والإفسادِ في الخَلق.
وإنَّ من الحكمةِ والتعقّل النظرَ في آثار مِثل هذه التصرُّفات ونتائجِ مثل هذه المسالك، ولا سيّما على أهل الإسلام وديارِ الإسلام. لا بدَّ من وقفةِ حِساب وموقفِ محاسبةٍ مِن أجل النظر في المكاسِب والخسائر، ماذا جرّت هذه التصرفات؟ وماذا جرى لأهلِ الإسلام؟ لقد تغلغَلَ الأعداء في كثيرٍ مِن ديار المسلمين واستطالوا على المسلمين بألسنَتِهم وأسلِحتِهم وإعلامهم وأقلامهم، واستنفَروا جمعيّاتٍ ومنظَّمات وهيئاتٍ، حتى جعَلوا المظلومَ ظالمًا وصاحبَ الحقِّ باغيًا، مستدِلّين ومستندين إلى مثلِ هذه التصرّفات الرَّعناء، ومتذرِّعين بمثل هذه المسالِك الهوجاء. لقد أوشكَت أن تضمحلَّ قضايا المسلمين الكبرى، وتتوارَى مشكلاتٌ أخرَى يرادُ لها أن تأخذَ المسارَ نفسَه.
إنَّ مثلَ هذه الإقدامَات الحمقاء قدَّمت الذرائعَ والمسوِّغات لمزيدٍ من التدخّل والتسلُّط ومزيدٍ من الإثارات والثارات على الإسلام وأهلِه ودياره. ألم يدرِكوا أنه لم يستفد من ذلك إلا الحاقِدون والموتورون الذينَ يسرُّهم أن يختلطَ أمرُ الأمة ويختلَّ أمنها ويضربَ بعضها بعضًا؟! لقد أصبحَ المسلمون بعلمائهم ورِجالهم وساستِهم ودعاتهم وبل شبابهم مادّةً يلوكها الإعلامُ والفضاء، وكم من ساخطٍ وحاقد تدخَّل فيما لا يعنيه بسببِ هذه التصرفات.
هؤلاء الصِّغار الأغرار هاجموا بلادَهم، وقتَّلوا أهليهم ورجالهم، وخفروا ذمّةَ ولاةَ أمورهم، وروَّعوا الآمنين، وفتحوا الأبوابَ لتمكين المتربِّصين. ويحَهم، هل يريدون جرَّ الأمّة إلى ويلاتٍ تحلق الدينَ وتزعزع الأمنَ وتشيع الفوضَى وتحبِط النفوس وتعطِّل مشاريعَ الخير ومسيرةَ الإصلاح؟! هل يريدون أن يذلَّ الأحرار وتدَنَّس الحرائِر ويخرجَ النّاس من ديارهم؟! هل يريدون أن يكثرَ القتل وتنتهَكَ الحرُمات وتتفرّقَ الناس في الولاءات وتتعدَّد في المرجعيات حتى يغبط الأحياءُ الأمواتَ كما هو واقعٌ ـ مع الأسف ـ في بعض الديار التي عمَّتها الفوضى وافترَسها الأعداء؟! يريدون إثارةَ فِتن وقودُها الناس والأموال والثّمرات، ونِتاجُها نَقص الدّين ونشر الخوفِ والجوع والفُرقة.
ألا يعلَم هؤلاء الأغرَار أنّه على طولِ التاريخ لم تنجَح حركةٌ تتَّخِذ من العنف مسلكًا؟! ألم يعلَموا أنه لا يمكِن أن يؤدّيَ الإرهاب إلى تحقيقِ هدَفٍ أو مكسب؟! ناهيكم إذا لم يكُن له هدفٌ واضح أو قضيّة بيّنة، فضلاً أن يكونَ له هدف مشروعٌ أو حقّ ظاهر. كم من شابّ غرٍّ أقدم على اغتيالٍ وتفجير وتدميرٍ، قتل نفسَه ومن حوله دونَ مسوِّغ شرعيٍّ عياذًا بالله.
بارك الله لي ولكم .........
(2)
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فاتقوا الله أيها المسلمون.
ثم اعلموا أن من أهم الوسائل الموصلة إلى الراحة الأمنية من كافة جوانبها، دون كلفة أو تجنيد وإعداد؛ هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصح لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم.
أيّها المسلمون، إنَّ المخاطر كثيرة، وإنَّ مكرَ الأعداء كبير، وهذا كلُّه يستوجِب يقظةَ الجميعِ في مواجهةِ كلِّ فكرٍ ضالّ أو تصرُّف عنيف أو سلوكٍ إرهابيّ. إنَّ هذا الإفسادَ في الأرض يستهدِف الجميعَ، وتهدِّد نتائجُه وآثارُه الجميع. يجب توعيةُ النّاشئة وتذكيرهم ليعظِّموا أوامرَ الله وحرماتِه، ويحذَروا سخطَه ونواهيَه، وكما تدرِك الأمّة عِظمَ ذَنب تارك الصلاةِ يجب أن تدركَ عظَمَ جُرم هذا الإفسادِ وخطَره على الدّين والدّنيا، فنبيُّنا محمّد الذي قال: ((العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاة، من تركَها فقد كفر)) هو الذي قال: ((لزَوال الدّنيا أهونُ عند الله من إراقة دمِ مسلمٍ)، وهو الذي قال عليه الصلاة والسلام: ((لا يَزال المرءُ في فسحةٍ من دينِه ما لم يصِب دمًا حرامًا)) ، وهو الذي قال : ((من قَتَل معاهدًا لم يرَح رائحةَ الجنّة)) ، وهو الذي قال ـ بأبي هو وأمي ـ عليه الصلاة والسلام: ((من خرَج على أمتي بسيفِه يضرِب برَّها وفاجرها فليس منّي ولست منه)]، وهو الذي قال: ((مَن رفَع علينا السلاح فليسَ منّا)).
اللهم صلي على محمد وعلى أزواجــه وذريته كما صليت على ال إبراهيم وبارك على محمد كما باركت على محمد وعلى أزواجـه وذريته كما باركت علىال إبراهيم إنك حميد مجيد

نشر بتاريخ 12-01-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 2.39/10 (2544 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
تصميم مصمم مواقع عبدالله Copyright © 2008 www.mettleofmuslem.net - All rights reserved


المقالات | مواضيع مهمة | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية